الأحد - 16 ذو الحجة 1440 - 18 أغسطس 2019
جديد الموقع

الشيخ محمد صنقور: لا يجوز التشنيع بالمنضمين لـ “كادر الأئمّة”

قال الناطق الرسمي باسم المجلس الإسلامي العلمائي الشيخ محمد صنقور : « لا يجوز التشهير والتشنيع بالأئمة المنضمين إلى كادر الأئمّة والمؤذنين » ، مشيراً إلى أن « تحفظ الفقهاء على الكادر وتحريم الانضمام إليه لا يبرر أن تساء معاملة المنضمين إليه معاملة سيئة ، أو إهانتهم والتشهير بهم ».

ورفـض صنقـور في لقـاء أجرتـه معه « الوسـط » تحميـل المجلس العلمائي مسؤولية « التعامل اللاعقلائي » من قبل البعض ، وقال : « غاية ما صدر من المجلس هو بيان حكم التعاطي وهو الحرمة ونحن لا نرتضي أن يرتب على هذا الأمر ضرب أحد أو الإساءة لأحد لأن مثل هذا العمل محرم ».

وأكد صنقور مجدداً تحفظ غالبية العلماء على مشروع الكادر ، ومن بينهم المرجع السيد علي السيستاني ، والسيد علي الخامنئي إلا أنه لم يعرض في اللقاء فتاوى مكتوبة للمرجعين ، مشيراً إلى أنهما حرّما ذلك بـ « فتوى شفوية » وأنهما رفضا الإفتاء على ورق لسبب سياسي وهو خشية اتهامهما بـ « التدخل في الشؤون الداخلية للبحرين ». وهذا نص اللقاء…

الوسط / المجلس العلمائي متهم بأنه يسوق لـ « فتاوى معينة » ولا يراعي الاختلاف بين المراجع وخصوصاً في مسألة كادر الأئمة ، ودليل ذلك أن المجلس تحمس للفتاوى التي تحرم من دون أن يراعي وجود فتاوى خلاف ذلك ؟

* الشيخ محمد صنقور / نحن لا نعرف أحداً يفتي بجواز تقاضي الأجور تحت عنوان مشروع كادر الأئمة ومن قيل إنه أفتى بالجواز لاحظنا صياغة الاستفتاء الذي رفع إليه فوجدناه منافياً للواقع وأما ما نسب إلى السيد السيستاني فهو مكذوب » لأننا بعد التحرّي وجدنا أن السيد لم تصدر منه فتوى بالجواز وهكذا الحال بالنسبة للسيد الخامنئي ، على أن المجلس لم يكن له سوى دور النقل لفتاوى الفقهاء كما مارس ذلك بقية العلماء ممن هم خارج المجلس.

وأما دعوى أن هناك فتاوى بالجواز ونحن لم نتفاعل معها أو أخفيناها فهو اتهام ، والاتهام ميسور ؛ فلكل أحد أن يتهم من يشاء بما يشاء ، وهل يملك من يتّهمنا الدليل على أننا أخفينا شيئاً من تلك الفتاوى ؟ حسبنا الله ونعم الوكيل.

وأريد أن أنبّه إلى أن محاولة الترويج لكون الموقف من الكادر خاصاً بالمجلس إنما هو لغرض سلب الصبغة الشرعية عن الموقف وإعطائه بعداً سياسياً في حين أن الموقف من الكادر أعلنه من هم خارج المجلس أيضاً كالسيد جواد الوداعي ، على أن المجلس لم يقف هذا الموقف بعنوانه وإن كانت الصحافة حاولت أن تنسبه لعنوان المجلس فموقف أعضاء المجلس من الكادر إنما هو باعتبارهم علماء وطلبة علوم دينية.

الوسط / عفواً… تفضلتم بأنه لا أحد يجيز الانضمام للكادر ؟ كيف تأكدتم ؟

* الشيخ محمد صنقور / أنا قلت إني لا أعرف أحداً أفتى بالجواز على الموضوع الواقعي للكادر.

الوسط / لكنكم تعرفون أحداً لم يفت لا بالجواز ولا بعدمه وهل « السكوت » هنا يدل على الحرمة ؟

* الشيخ محمد صنقور / الفقهاء الذين هم مورد ابتلاء الناس ويرجع إليهم معظم الناس أمثال السيد السيستاني والسيد الخامنئي والشيخ جواد التبريزي هؤلاء كلهم يفتون بالحرمة.

الوسط / بالنسبة للسيد السيستاني لا يوجد له فتوى مادية ، كل ما هنالك أن المجلس العلمائي يقول : إن السيد كذّب « فتوى الجواز » لكن هل يملك المجلس فتوى موَّقعة بـ « عدم الجواز » ؟

* الشيخ محمد صنقور / الموجود لدينا نصّان أحدهما من مكتبه في النجف الأشرف والآخر من مكتبه في قم المقدسة وكلاهما يشتملان على تكذيب دعوى فتوى الجواز التي تم تداولها بين الناس وفي الصحافة ، فلمّا تحرّينا من مكتبه في قم وبعدها من مكتبه في النجف مباشرة أكد السيد لنا أنه « لم يصدر منا شيء » فطلبنا منه الكتابة فكتب.

وأما بخصوص فتوى نصّية فقد تلقّينا ذلك من السيد مشافهة وكذلك أفاد الشيخ حسين النجاتي أنه تلقى ذلك من السيد مشافهة ومن أراد أن يتوثق من ذلك فله أن يراجع مكاتب السيد السيستاني.

الوسط / ولكن من المعروف أن السيد لا يجيب في السؤال على هذه المسألة ، ولو كان يجيب لكان المجلس أول من استفتى السيد وحصل على إجابة مادية ، وأما أن يصبح الحديث بين الكبار ( بين السيد والنجاتي ) وأصبح أنا المكلف ضائعاً لا أمتلك فتوى مادية فالأمر يحتاج إلى توضيح ؟

* الشيخ محمد صنقور / إحدى وسائل التعرف إلى فتاوى الفقهاء هو إخبار الثقات وهذا الشيء معروف وواضح في الرسائل العملية والأحكام الشرعية يتعرف إليها الناس من خلال سؤال طلبة العلوم الدينية ، وأنتم تثقون بالفتاوى التي ننقلها عن الفقهاء في الحج والخمس والزكاة والصلاة وغيرها ثم لا تثقون عندما يُجمع كبار العلماء على أن هذا هو رأي السيد السيستاني ؟ وغاية ما في الأمر أن الظروف السياسية ، وحساسية الموضوع منعت من أن يكتب نصّاً.

الوسط / الظروف السياسية؟، ما هي الظروف السياسية التي تمنع السيد السيستاني من كتابة نص يتعلق بالكادر؟

* الشيخ محمد صنقور / سيقولون إن ذلك تدخل في الشأن الداخلي.

الوسط / لكن كما تفضلتم ، فإن عدداً كبيراً من الفقهاء أفتوا ، ولم يتهمهم أحد بالتدخل في شؤون البحرين الداخلية؟

* الشيخ محمد صنقور / هذه وجهة نظر السيد السيستاني والخامنئي ، فهما اللذان رفضا تدوين الفتوى» لأن ذلك قد يعتبر من وجهة نظر البعض تدخلاً في الشأن السياسي.

الوسط / إذا لم يشأ المكلف أن يأخذ فتوى السيد السيستاني عن طريق النجاتي وصنقور وأراد أن يستفتي مرجعه مباشرة ولم يحصل على إجابة منه بالحرمة فما هو تكليفه ؟

* الشيخ محمد صنقور / عندما يستفتي سيحصل على إجابة ، فليتصل بأي مكتب تابع للسيد يثق به في النجف الأشرف أو قم المقدسة أو سورية ويسأله عن رأي السيد مشافهة ، و أما بخصوص الإجابة التي حصلنا عليها نحن فلم تكن عبر مكاتب ، ولكن أشخاص من طرفنا تحدثوا مع السيد مباشرة فقال بالحرمة الصريحة المشددة.

الوسط / ما يثار اليوم هو أن المجلس العلمائي تسبب في فتنة بالبحرين ، بإعلان موقفه من الكادر وكأنه مجلس إفتاء ولم يراع أن هناك عدداً من الفقهاء يرجع إليهم آلاف البشر في البحرين ؛ لذلك فهو متهم بتجاوز المراجع ومتهم بالخروج عن المسار المعروف به المذهب الجعفري وهو تنوع المراجع واختلاف الفتاوى لأن باب الاجتهاد مفتوح وأن لكل مكلف أن يرجع إلى فقيهه ، و لا ضير من رجوع فلان إلى الفقيه « ألف » وآخر إلى الفقيه « باء » وهما متفقان متحابان حتى لو اختلفت فتوى فقيهيهما ، وهذا ما لم يحصل في قضية الكادر وتم التعامل مع طلبة العلوم الدينية الذين انضموا إلى الكادر بقسوة من قبل المجتمع وذلك بعد البيانات التي أصدرها المجلس العلمائي ، وعلاوة على ذلك فإن المجلس لم يتدخل في الموضوع محاولاً نزع فتيل الفتنة ، وخصوصاً أن هناك علماء منعوا من الصلاة في بعض المساجد. ماذا تقول ؟

* الشيخ محمد صنقور / المجلس لم يتصدّ للإعلان عن فتاوى الفقهاء بعنوان كونه مجلساً ، ولم يصدر بياناً في هذا الشأن وإذا كان هناك بيان فليأت به من يتهمون المجلس بهذه التهمة ، ولم يصدر بيان يرتبط بكادر الأئمة إلا بعد أن أثير الموضوع ، وأعضاء المجلس هم علماء دين ويتحدثون عن كل شأن ديني ، وكما تكلم أعضاء المجلس تكلم غيرهم مثل : السيد جواد الوداعي والشيخ النجاتي والشيخ محمد سند وتكلم الكثير من العلماء وهم من خارج المجلس عن حكم هذه المسألة وأن التعاطي وتقاضي الأجور من الوزارة تحت مشروع الكادر محرم وأما التفسيق أو التشنيع بمن انضم إلى الكادر فلم يصدر البتة ، ولم يصدر بيان ولا خطاب بالتشنيع والتفسيق بل صدر خلاف ذلك والذي صدر من المجلس وأعضائه أنه لا يجوز التفسيق والتشنيع أو التشهير بمن يتقاضى الراتب.

غاية ما صدر من المجلس هو بيان حكم التعاطي وهو الحرمة ونحن لا نرتضي أن يرتب على هذا الأمر ضرب أحد أو الإساءة لأحد » لأن مثل هذا العمل محرم فالمجلس موقفه واضح وهو بيان حكم الشريعة بالكادر وأما مسألة التشهير والتشنيع فهو عمل محرم عندنا ، ولكن نحن ماذا نصنع مع الناس إذا أساءوا التصرُّف ؟ وها نحن نوصي ، ولكن لا نستطيع أن نمنع الناس بأن يتصرفوا تصرفات غير عقلائية ، فالأمر ليس بيدنا ، وهل كل خطأ يصدر من الآخرين تُلقى تبعاته علينا ؟ هذا ليس من الإنصاف.

الوسط / فيما يخص أنكم لم تشهروا ولم تشنعوا ، فهؤلاء الناس لا يقولون إن المجلس فعل ذلك بهم ، وإنما يعتقدون بأن تعاطيه مع المسألة كان سلبياً والمجلس وضع نفسه في المسؤولية ، وأنتم لديكم لجنة خاصة بالمساجد والأئمة ولكن هذه اللجنة لم تفعل شيئًا لحل هذه المشكلات في المناطق ، فبعض القرى حصلت بها فتن إلى درجة أن بعض الأئمة طردوا من المساجد التي يقيمون فيها صلاة الجماعة ، فهل يقبل المجلس أن يقال له انك لم تشنع لكنك تفرجت ؟

* الشيخ محمد صنقور / المجلس العلمائي شكَّل هذه اللجنة ولكن لا يسعه أن يقول لما هو حرام إنه حلال ، والمقدار الذي نستطيع أن نفعله فعلناه وهو أن ننهى الناس عن ممارسة هذا الفعل ، ولقد نصحنا كثيراً على المستوى الشخصي وبشكل عام. وأنتم تضعون الأمر وكأنه حدثت حوادث كثيرة ، الحوادث كانت محدودة ونحن متابعون للقضية ، وهي ليست بأكثر من قضايا الأوقاف والمساجد والمآتم ونحن نساهم في حل هذه القضايا.

الوسط / هل نفهم أنكم تحدثتم مع جميع من طردوا من المساجد الذين كانوا يصلون فيها ؟

* الشيخ محمد صنقور / نحن لا نعرفهم جميعاً ، لقد تحدثنا مع أصحاب المساجد ومع المصلين في تلك المساجد أنه لا ينبغي التعامل مع الناس بهذا الأسلوب ، لكنني أريد أن أنبه إلى أنه غالباً ما يكون هؤلاء الأئمة غرباء عن المنطقة فهم يبحثون عن مسجد لا تقام فيه صلاة الجماعة ويسجلون فيه كأئمة ، وهذا الإمام يكون غريبًا عن أهل المنطقة ، والجماعة ينصحونه بألا يصلي في هذا المسجد لكنه يصر على الصلاة فرضاً على أهل المنطقة ومن بين أولئك الناس العاقل وغيره ، ونحن لا نستطيع أن نمسك على أيدي الناس.

الوسط / البعض يشكك في طريقة الاستفتاء وطريقة صوغه وما إلى ذلك ، فعلى ماذا اعتمدتم في صوغ الاستفتاء ، وهل المجلس قام بتشخيص الموضوع واستفتى بناء على هذا التشخيص؟

* الشيخ محمد صنقور / بإمكانكم أن تطلعوا على الاستفتاء ، فأنا من كتبه وأرفقت معه لائحة الكادر ، ولم أشخص الأمر بل كان حكاية فقط ، على أن الفقيه لن يعتمد على تشخيصي إذا أراد أن يفتي ، هناك لائحة صادرة من وزارة الشؤون مرفقة لابد أن يطلع عليها ، على أنني لم أذهب مباشرة لهؤلاء الفقهاء من أمثال المرجع السيد السيستاني الذي نفى الجواز والشيخ بهجت والشيخ جواد التبريزي والفاضل اللنكراني وغيرهم الذين أفتوا بالحرمة.

الوسط / المجلس يتحفظ على الكادر ، هل حاولتم أن تصيغوا سؤالاً مشتركاً مع الذين يرون جواز الانضمام إلى الكادر ؟ أم أنكم آثرتم أن تستفتوا لوحدكم بعيداً عن الفريق الآخر ؟

* الشيخ محمد صنقور / الاستفتاء يعتمد على أمرين الأول النزاهة والثاني الفهم للموضوع فهل يشك أحد في نزاهتي وفهمي ؟ والأمر الآخر أن الاستفتاء كان مرفقًا باللائحة التي أصدرتها وزارة الشؤون الإسلامية.

الوسط / هل هناك أحد من كبار علماء البحرين له رأي باتجاه معاكس لكم ؟ على سبيل المثال الشيخ حميد المبارك ؟

* الشيخ محمد صنقور / لا أعرف أحدًا من كبار العلماء يتبنى موقفاً غير الموقف الذي نتبناه. ( ثم قال مستدركاً ) : تلاحظون أن مسار الحديث ينصب في اتجاه الملاحظة الشخصية على المنضمين للكادر ، في حين أننا تغافلنا عن الأثر الخطير المترتب على تمرير مشروع كادر الأئمة ، فالشعور بخطورة هذا المشروع هو الذي دعانا إلى تحمل كل هذه المشكلات سواء المرتبطة بمن يتقاضى من الكادر أو بالدولة ، ونحن لما شخّصنا وبحسب فهمنا الديني أن تمرير هذا المشروع خطير جداً وتترتب عليه آثار خطيرة دعانا هذا الأمر » لأن نقف هذا الموقف من المشروع وإن كنا نعرف أن ذلك سيترتب عليه سوء الظن ببعض الأشخاص لكننا مضطرون للإعلان عن الحرمة للأثر السيئ الذي سيترتب على هذا المشروع.

الوسط / ولكنكم متهمون بأنكم منغلقون وأنكم لا تحاورون أحداً وعندما تجدون خطأ معينًا تسرعون إلى البحث عن الفتاوى التي تحرم فقط أو التي تتوافق مع رأيكم بينما الأجدر بالمجلس العلمائي أن يسرع إلى تسوية الأمور قبل أن يسرع إلى اجترار الفتاوى ، وأن يتحاور أولاً في الموضوع ويحاول أن يصل مع الجهات المسؤولة إلى حل وسط وإلى تغيير بعض البنود الذي يستشف منها تحفّظ الفقهاء ، من أجل أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه ، هل تحاورتم مع الدولة ؟ وهل قلتم ان هناك مواد يراد تعديلها حتى لا تصبح هناك مشكلة ؟ أم ماذا فعلتم في هذا الاتجاه ؟

* الشيخ محمد صنقور / التعميم بأننا نبادر ونسارع إلى استصدار الفتاوى في أي موضوع غير صحيح وهو اتهام يفتقر إلى دليل ، فلو ذكرتم لي نموذجاً واحداً على الأقل.

وأما موضوع الحوار بشأن الكادر بالخصوص فقد كان مرتبطاً بموضوع المشاركة في المجلس الأعلى وعدم المشاركة.

هذا الحوار تم على أساس أن المجلس قد تم تعديل قانونه الذي كان مشتملاً على مجموعة من المواد المنافية لضرورات المذهب. إحدى هذه المواد تنتج الهيمنة على المساجد والمآتم ، هذه المادة تم حذفها من قانون المجلس الجديد وعلى إثرها صار من الممكن الحوار في شأن الدخول في المجلس الأعلى وعدم الدخول ، بعد ذلك تفاجأنا بإقرار مجلس الوزراء لمشروع كادر الأئمة ، فما حُذف من قانون المجلس الأعلى تم وضعه من جهة أخرى في الكادر وهذا لعب وضحك على الذقون وهو التفاف على المجلس الإسلامي ؛ فالأمر واحد ولكن التسميات اختلفت.

الوسط / أنتم إذاً تنظرون إلى الموضوع على أنه مؤامرة؟

* الشيخ محمد صنقور / لا ننظر إليه على أنه مؤامرة جزافاً ، بل لوجود معطيات تؤكد ذلك فمشروع الكادر أو المجلس الأعلى بقانونه القديم كلاهما ينتج نتيجة حتمية هي هيمنة الدولة على المساجد التي هي لله وبالتالي تتحرك المساجد وفق أجندة الدولة وحينئذ تصبح المساجد التي يكفل الدستور حريتها من كل هيمنة وتدخل أشبه شيء بدائرة من الدوائر الرسمية لأنه إذا تم توظيف إمام ليكون ناظرًا ومتابعًا ويرفع تقارير ويلتزم بمقررات هذا هو صريح ما في اللائحة فهو موظف في الدولة ويعمل وفق الشروط والأنظمة المعتمدة من قبل الوزارة وعليه مهام يلزمه تنفيذها وفقًا لما جاء في إحدى مواد اللائحة التي ورد فيها أن على الإمام أن يوقع على الالتزام بالمهام الأخرى التي تناط به.

الوسط / بعد أن انتقل الكادر من المجلس الأعلى إلى الكادر، هل حاولتم الدخول في حوار ؟

* الشيخ محمد صنقور / نعم ، كان الإقرار للمشروع من غير علم وفوجئنا به في الصحافة فقلنا لعله فرقعة إعلامية ، لأنه من غير المعقول أن تقدم الدولة على ذلك بعد أن تم حذفه من قانون المجلس الأعلى إلا أننا لما أحرزنا جدية الدولة في ذلك أعلنا عن رفضنا وجعلناه أحد أسباب عدم المشاركة في المجلس الأعلى وقلنا لهم إذا كنتم جادين في رغبتكم بمشاركة المجلس العلمائي في المجلس الأعلى فاصرفوا النظر عن هذا المشروع.

الوسط / مع من كان هذا الحوار؟

* الشيخ محمد صنقور / كان مع وزارة الشؤون الإسلامية ممثلة في وزير الشؤون الإسلامية. هم لم يديروا لنا بالاً ، ولأننا ندرك خطورة الموضوع وقفنا هذا الموقف. وأعتقد أن ذلك من حقنا ، إذ ليس علينا أن نقبل بكل مشروعات الحكومة بل لنا الحق في أن نبدي وجهة النظر وأن نعلن عن رأينا ولا ينبغي أن يضيق أحد من ذلك لأن هذا هو ما تقتضيه الديمقراطية.

الوسط / هل لكم النية في قيادة حملة مضادة؟

* الشيخ محمد صنقور / لن نقوم بذلك ، فنحن نعلم أن هذه فتنة وزوبعة مفتعلة ستنتهي إن شاء الله تعالى.

الوسط / الموضوع يكبر فهناك اتهام لنائب رئيس المجلس السيدعبدالله الغريفي بتسلمه راتباً ؟

* الشيخ محمد صنقور / هذه من الاتهامات المضحكة للثكلى ولن تجد لها صدى في الوسط الاجتماعي ، فموقع السيد الغريفي في قلوب الناس أكثر تجذراً من أن تنال منه هذه التهريجات.

الوسط / هل صحيح أن المجلس يعد الشيخ محمد صنقور لعضوية مجلس النواب؟

* الشيخ محمد صنقور / لا ليس صحيحاً بل لا يوجد احتمال في ذلك ولو بمستوى الوهم فعلاً ومستقبلا.

الوسط ــ 19/5/2006م

اضف رد

إلى الأعلى