الثلاثاء - 20 ذو القعدة 1440 - 23 يوليو 2019
جديد الموقع

بيان: الحلّ في الاستماع للشّعب لا في اتّهامه

باسمه تعالى
الحلّ في الاستماع للشّعب لا في اتّهامه

للشّعب مطالب واضحة وعادلة، تنطلق من حقّه – كباقي الشّعوب – في تقرير المصير، وكونه مصدر السلطات كما هو مثبت في الدستور، وكما هي مقتضيات الديمقراطيّة، وللتعبير عن هذه الحقوق والمطالب، نهض في ثورة جماهيريّة سلميّة، تنتظم في مسيرات واعتصامات جماهيريّة حاشدة بصورة مستمرّة.
وقد مضى على هذا الحراك الجماهيريّ السلميّ أكثر من عام، وقدّم الشّعب في هذا الطريق الكثير من التضحيات؛ من الشهداء، والجرحى، والمعتقلين، والمهجّرين، والمفصولين عن أعمالهم، إلى غيرها من الآلام والمعانات، إلا أنّ السلطة – وبدلاً من الاستماع لمطالب الشّعب – تتّجه نحو التأزيم، بكيل الاتهامات المختلفة لحركة الشّعب، فتارة تتهمها بالطائفيّة، وأخرى بالتّبعية للخارج، وثالثة بالإرهاب.. ومن الواضح أنّ هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحّة، وهي محض افتراء، بل حتّى الذين يردّدونها يعلمون كذبها، وإنّما هي محاولة لتشويه الحركة؛ من أجل قمعها، والتنصّل من الاستحقاقات المترتّبة عليها. لكنّ هذه المحاولات ستبوء بالفشل، وسيبقى الشّعب متمسكاً بمطالبه، ثابتاً عليها، ملتزماً بالسلميّة في ممارساته، ولن يتنازل، ولن يتراجع.
أمّا بالنسبة لاتهام سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، بأنّه وراء الأزمة التي تعيشها البلد، وتحميله المسؤوليّة عنها، فهو هروب إلى الأمام – كما يقال -، ولن يغيّر من الحقيقة شيئًا.. فالأزمة لها أسبابها الحقيقيّة، المرتبطة بحالة الاستبداد والدكتاتوريّة من جهة، وحالة الظلم والتمييز والفساد المنتشر في مرافق الدولة من جهة أخرى. والسلطة تتحمّل المسؤوليّة كاملة تجاه ذلك، وعليها ترك المكابرة والعناد، والاذعان لمنطق الحقّ والعدل، والتحرك بكلّ جديّة نحو الإصلاح الحقيقيّ، والتغيير الجوهريّ، الذي يرضي الشّعب، ويبني دولة القانون والمؤسسات. كما تتحمّل المسؤوليّة كاملة تجاه أيّ مضاعفات لاتهاماتها السخيفة لسماحة الشيخ حفظه الله وأيّده.

المجلس الإسلامي العلمائي
الثلاثاء 9 جمادى الآخرة 1433هـ
1/5/ 2012م

اضف رد

إلى الأعلى