الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 - 19 يوليو 2019
جديد الموقع

بيان: المطالب عادلة.. ولا تراجع

باسمه تعالى
المطالب عادلة.. ولا تراجع

شعب البحرين المضحّي وخلال عقود من الزمن ظلّ يناضل من أجل تحقيق مطالب عادلة وضرورية لحياة كريمة، وبناء وطن تحكمه العدالة والقانون، ويحتضن كلّ أبنائه بدون تمييز أو تهميش، وخلال تاريخه النضالي المشرّف هذا مرّ بمحطّات مهمّة ومنعطفات أساسيّة كتبت بدماء الشّهداء ومعاناة الجرحى وعذابات المعتقلين والمبعدين والملاحقين في حريّتهم وأرزاقهم…، وفي العقدين الأخيرين سطّر الشّعب ملاحم من النّضال السّلميّ عبر انتفاضة الكرامة في التسعينات، وثورة الرابع عشر من فبراير 2011 التي جاءت في سياق الثّورات الشعبيّة التي عمّت العالم العربيّ وأحدثت تغييرات أساسيّة في أكثر من بلد عربيّ، ولا يزال مصمّمًا على الاستمرار في تحرّكه ومتمسّكًا بمطالبه العادلة والضروريّة والتي تعتبر اليوم حقًّا لا جدال فيه لجميع شعوب العالم، وقد قدّم في هذا الطريق الكثير من التضحيات وتحمّل الكثير من المعاناة، ولا مجال إطلاقًا للتراجع عن تلك الحقوق والمطالب.
ونحن إذ نقف مع شعبنا صفًّا واحدًا في خندق المطالبة بالحقوق العادلة والمشروعة، والتي يعمّ خيرها الوطن بكلّ مكوّناته، ونشاركه المعاناة والتضحيّة والصبر والصمود في هذا الطريق، نؤكّد على النقاط التالية:
1- ضرورة المحافظة على الوحدة الوطنيّة والإسلاميّة، وعدم الانجرار مع أيّ شكل من أشكال الممارسات الطائفيّة البغيضة التي تتحرّك في أكثر من موقع.
2- ضرورة المحافظة على وحدة الصفّ والتعاون بين جميع مكونات المعارضة في سبيل تحقيق مطالب الشّعب وحقوقه.
3- نحيّي مواقف الشّعب المشرّفة في مساندة المتضرّرين بسبب حملة العقاب الجماعيّ التي شملت العمّال والموظفين في مختلف القطاعات، وكذلك العوائل المحرومة من كفيلها نتيجة تغييبهم في السجون ظلمًا وعدوانًا، ونؤكّد على ضرورة الاستمرار في هذا السّلوك الإسلاميّ والوطنيّ والإنسانيّ الرفيع.
4- نؤكّد على ضرورة توثيق جميع الانتهاكات والتعدّيات التي مورست ضدّ أبناء الشّعب ومقدساته وحرماته.
5- سلميّة التحرّك تمثّل عنصر قوّة له فلا بدّ من الحفاظ عليها، والالتزام بالتوجيهات المؤكدة للقيادة في هذا المجال، فالإصرار على المطالب العادلة والحقوق المشروعة وبالأساليب السلميّة هي المنهجيّة التي ينبغي أن يداوم عليها الشّعب، فعبر المسيرات والاعتصامات الجماهيريّة وغيرها من وسائل الاحتجاج السلميّة يعبّر الشّعب عن اعتراضه على الأوضاع الفاسدة ويطالب بإصلاحها، ونأمل أن تلقى هذه المنهجيّة السلميّة تجاوبًا من السلطة السياسيّة، واحترامًا وتقديرًا لهذه الإرادة الشعبيّة المخلصة تجاه المصالح الحقيقيّة للوطن والمواطن.
6- المشاركة في الانتخابات النيابيّة التكميليّة في الأجواء الفعليّة تعبّر عن تجاهل واضح لمعاناة الشّعب وتضحياته الكبيرة من أجل تغيير حقيقيّ وواقعيّ، ومجاراة فجّة للسياسات الرسمية القائمة على استراتيجيّة الالتفاف على المطالب الجوهريّة والرئيسيّة، والتشاغل بالأمور الشكليّة والجزئيّة، لذا فنحن نضمّ رأينا لرأي المقاطعين، ولا نرى في الانتخابات النيابيّة التكميليّة إلاّ تكريسًا للواقع الفاسد، وتعقيدًا للأزمة السياسيّة.

المجلس الإسلاميُّ العلمائيُّ
21 شهر رمضان 1432هـ
22 – 8 – 2011م

اضف رد

إلى الأعلى