الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 - 19 يوليو 2019
جديد الموقع

المرجع الديني السيد الشبيري الزنجاني يقدم توصياته حول العزاء الحسيني المرجوّ

المرجع  الديني السيد الشبيري الزنجاني يقدم توصياته حول العزاء الحسيني المرجوّ

شفقنا (موقع التعاون الدولي الشيعي للأنباء)

مرة اخري نحن علي أعتاب شهر محرم الحرام، ويقيم شيعة اهل البيت ومحبيهم في التكايا والحسينيات مراسيم العزاء ومجالس التعزية وذكر المعارف ومناقب اهل البيت (عليهم السلام) وتبيين الظلامات التي حلت بسلالة النبي الاعظم (صلي الله عليه وآله وسلم) وحدادا علي امامهم الثالث وتعظيما للشعائر الالهية تقيم كل بلدة وفقا لآدابهم وتقاليدهم العزاء.

والكل يبذل مساعيه لكي ينال وسام خدمة اهل البيت (عليهم السلام) وان يخطو خطوة لنشر تعاليم اهل البيت (عليهم السلام) ولكن في بعض الاحيان يتجاوز بعض خدام اهل البيت الخطوط الحمراء وتتبدل بعض هذه المجالس الي ثقافة مناوئة لتعاليم مذهب اهل البيت (عليهم السلام). ولذا في السنوات الماضية صدرت الانذارات مرارا عن مراجعنا العظام فيما يتعلق بكفية اقامة هذه المراسيم، ولهذا السبب بذلت وكالة "شفقنا" جهدا لكي تري رأي ونظرة كبار العلماء ولاسيما المراجع العظام فيما يتعلق بالكيفية الصحيحة والمطلوبة لاقامة هذه الشعيرة.

لا تلجأوا الي الكذب لإلفات الأنظار

افاد تقرير مراسل موقع شفقنا بأنه تقام مراسيم تعزية في كل خميس في مكتب المرجع الديني آية الله السيد الشبيري الزنجاني في مدينة قم المقدسة، واشار سماحته الي المراسيم الحسينية التي تقام بالطريقة المتصوفة وقراءة التعزية مع الموسيقي، واعرب عن أسفه وقال: «لا يجوز ان نعطل او نحرف كل يوم حكما من الاحكام الالهية بحجج واهية».

واشار سماحة آية الله الشبيري الزنجاني في حوار موجز مع موقع شفقنا الي الشروط للتعزية الصحيحة والمرجوّة وعدّ التّجنّب من الغلوّ والكذب من تلك الشروط.

حوار موقع شفقنا مع سماحة آية الله الشبيري الزنجاني بما يلي:

ـ شفقنا: ما هي خصائص العزاء الحسيني المميّز والمطلوب؟

ـ آية الله الشبيري الزنجاني: المباحث والقضايا التي تنقل في المجالس لا بدّ وان تكون من مصادر موثقة. المجلس الذي يقرّب المخاطب الي الله سبحانه ويبيّن مصائب اهل البيت بشكل اروع، هو المرضي لدي الشارع المقدس، ويجب الاجتناب من نقل الاكاذيب وقراءة الاوزان الصوفية.

- شفقنا: في الآونة الاخيرة تستعمل في بعض المجالس الموسيقي، ما هو رأيكم؟

ـ آية الله الشبيري الزنجاني: الاساليب الممزوجة بالموسيقي غير صحيحة، وعلي اهل المنبر ان يجتنبوا منها، ولا ينبغي ان نعطل او نحرّف كل يوم من الاحكام الالهية بحجج واهية.

ـ ا?ّدتّم علي القضايا المفيدة وذات المغزي. لو سمحتم اشرحوا لنا ذلك؟

ـ آية الله الشبيري الزنجاني: من اجل الفات نظر العوام لا تنقلوا الاكاذيب، كثيرا مّا رنّ آذان الناس الاكاذيب، ولا يجوز أن يكون الحديث موافقا لهوائهم، وهذه من الابتلاءات بان الكثير يتحدثون وفقا لهوي العوام من الناس، ويتصور العوام بان هذه المباحث وحي منزل من قبل الله. في ايام العزاء انقلوا للناس من الكتب الموثقة ولا تنقلوا ما تلفتوا به انظار الناس، لان هناك بعض المثقفين من يعرف ذلك وربما تخدش حتي المباحث الصحيحة. ولا تنقلوا من كل من دبّ ودرج، انقلوا من كتب موثقة كـ"نفس المهموم" ومثل هذه الكتب ايضا ربما تجد فيها بعض الاكاذيب ولكن كتّابها من الثقات التي يعتمد عليهم.

ـ طلبة العلوم الدينية في مثل هذه الايام يسافرون الي ارجاء البلد للدعوة والتبليغ، ما هي ارشاداتكم لهؤلاء المبلغين؟

ـ آية الله الشبيري الزنجاني: الاخلاص هو عامل التقدم في الامور كلها، وعلي الانسان المسلم أن يعمل من أجل رضي الله ورسوله وخدمة للمذهب، والعمل الذي فيه الاخلاص هو مقبول عند الله تعالي والا فلا قيمة له. المهم أن يراقب الانسان علي صلته بالله سبحانه. الديكتاتور "رضا شاه" اطاح بالحوزات العلمية ولكن بقيت حوزة قم المقدسة، وهذا من أجل اخلاص مؤسسها «الشيخ عبد الكريم الحائري» والذين جاءوا بعده. واذا كان المبلغ يعمل من اجل ازالة معضلات الناس وتوثيق صلتهم مع آل البيت (عليهم السلام)، هو اكثر نجاحا وينال عناية الله وعناية اوليائه (عليهم السلام).

علي الطالب للعلوم الدينية أن يُعرّف الدين بتصرفاته، وان تكون تصرفاته وفقا للروايات الواردة عن الامام الصادق (عليه السلام) وان يدعو الناس بعمله الي بيت الوحي، وطلبة العلوم الدينية كلما أحسن عمله كلما خدم الامام الصادق عليه السلام اكثر، واذا أساء العمل تكون صدمة للمذهب. فلذا علي المبلغ في طريق هداية الناس ان يبدأ بتهذيب نفسه قبل غيره، طبعا ولا ينسي التوسل بالمعصومين (عليهم السلام) لكي يزيد الله في توفيقه ويحصل علي النتائج الجيدة والمرجوة من تبليغه.

موقع شفقنا | الخميس 7 نوفمبر 2013م

 

اضف رد

إلى الأعلى