الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 - 19 يوليو 2019
جديد الموقع

الشيخ الصفار: الخطاب المنبري مدعو إلى تعزيز التعاون وقبول الرأي الآخر

الشيخ الصفار: الخطاب المنبري مدعو إلى تعزيز التعاون وقبول الرأي الآخر

دعا الشيخ حسن الصفار الى جعل الخطاب المنبري مصدر وعي بالمصالح العامة للأمة ودافعا نحو تنمية المجتمع وتعزيز تضامنه والنأي عن استغلال المنبر في نشر الخلافات والكراهية بين المجتمعات.

جاء ذلك خلال خطبة الجمعة في مدينة القطيف شرق السعودية.

وعلى أعتاب موسم عاشوراء قال الشيخ الصفار «ينبغي أن يتحلى الخطاب المنبري بالدعوة الى الاحترام والتعاون وقبول الرأي الآخر داخل المجتمع نفسه وبين المجتمعات الأخرى».

وأضاف سماحته «أسوأ شيء أن يستغل المنبر في نشر الخلافات والبغضاء داخل المجتمع الواحد».

ووصف الشيخ الصفار استغلال المنابر في نشر البغضاء والتفريق بين أبناء المجتمع الواحد بالجريمة سيما إذا جاء على خلفية مسائل اجتهادية تحتمل آراء مختلفة.

ومضى سماحته في القول «من حق كل شخص أن يكون له رأي وأن يعرض رأيه، لكن ليس بطريقة يتهم فيها دين الآخرين ويخونهم ويسقطهم».

ودعا أمام حشد من المصلين إلى جعل المنبر الحسيني مصدر وعي بالمصالح العامة للأمة خاصة في هذا العصر الذي تواجه فيه عواصف من الفتن والتيارات التي تريد أن تمزق الأوطان على حد تعبيره.

وأعرب سماحته عن التطلع الى ما وصفه بدور فعال للمنبر الحسيني في معالجة قضايا المجتمع الحاضرة وعلى رأسها قضايا التنمية ودفع الأفراد نحو النجاح والتفوق ورفض التسيب والاتكالية والكسل.

ومضى يقول «الإسلام لا يريد من المتدينين أن يكونوا مجموعة من الكسالى المتخلفين المحتاجين للآخرين، بل يريد منهم أن يكونوا متفوقين».

ودعا الشيخ الصفار الجميع إلى المشاركة الفاعلة في احياء مناسبة عاشوراء وأن يقدم كل فرد من وقته وجهده وماله وجاهه في احياء هذه المناسبة.

وشدد على الحاجة على وجه الخصوص الى ضرورة الدعم المالي للبرامج الموازية من قبيل دعم القنوات التي تنشر القضية الحسينية بشكل سليم ومناسب واقامة الدورات التدريبية وورش العمل لتنمية الخطباء.

كما دعا سماحته الى دعم البرامج الهادفة كبرنامج التواصل الوطني الذي يقوم على دعوة الشخصيات البارزة من المناطق المختلفة في المملكة لزيارة المنطقة والاطلاع على البرامج المختلفة خلال موسم عاشوراء.

صرخة في وجه الاستبداد

وقال سماحة الشيخ الصفار أن المضمون الأساس لواقعة عاشوراء هو رفض الاستبداد السياسي الذي حصل في الأمة.

وأضاف سماحته «ثورة الحسين  إنما كانت اعلانا لرفض مصادرة قرار الأمة ورفض من يتولى عليها بغير رضاها». وتابع بأن السياسة التي اعتمدها الأمويون كانت سياسة ظالمة جائرة مخالفة لنهج الإسلام والعدل والحرية وكرامة الإنسان «والحسين  بموقفه أعلن رفضه السكوت على السياسة الجائرة».

ومضى يقول: إن البرامج التي وضعها أهل البيت لاحياء ذكرهم وقضيتهم هي التي أبقت هذه الهوية قوية صامدة مع كل الضغوط وأساليب الحصار والعدوان.

وأرجع سماحته محاربة المناوئين لأهل البيت للشعائر الحسينية لإداركهم أنها مصدر قوة وعزة وحماية لهوية الأمة والمدرسة. واستدرك سماحته «إذا كان مبدأ إحياء ذكرى أهل البيت مبدأ ثابتاً يتفق عليه كل الشيعة فإن الوسائل والاساليب قد تكون متجددة ومتطورة حسب تطور الأجيال والظروف».

ودعا إلى جعل الوسائل والخطاب في إحياء مناسبة عاشوراء متفاعلاً مع تطورات الزمن.

شبكة راصد الأخبارية | الأحد 3 نوفمبر 2013م

اضف رد

إلى الأعلى