الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 - 19 يوليو 2019
جديد الموقع

السيد عمار الحكيم: القضية الحسينية لم تهدف لسلطة وإنما كان هدفها إصلاح المجتمع

السيد عمار الحكيم: القضية الحسينية لم تهدف لسلطة وإنما كان هدفها إصلاح المجتمع

قال السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى العراقي إن قضية كربلاء لم تكن قضية انفعالية وطارئة وبسيطة، بل هي أعمق؛ لأنها مشروع إنساني وإسلامي كبير أُريد من خلاله إعطاء دروس في الحياة وبناء المجتمع.

وبيّن سماحته في حديثه خلال الليلة الأولى من مجلس العزاء الحسيني الذي يقام مساء بمكتب سماحته في ببغداد أن قضية الحسين (عليه السلام) ليست قضية عاطفية صرفة أو قضية حق ضائع فحسب، وإنما قضية واجهت المخاطرة بالوجود والهوية والتجربة الإسلامية، موضحًا أنّ الحسين (عليه السلام) كان يريد إصلاح المسارات لتسير بالاتجاه الصحيح، عدا أن نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) بأنها تعبّئ الشعوب والأمم وهي رسالة واضحة على مسارات المشروع الإسلامي وعلى رؤية الإسلام.

وأشار سماحته إلى أن سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) لم يكن يطلب سلطة ولم يبحث عن امتيازات وإنما كان رجلًا يبغي الإصلاح والبناء والخدمة للمجتمع، مستشهدًا بقوله (عليه السلام) «إنّي لم أخرج أشرًا ولا بطرًا ولا ظالمًا ولا مفسدًا، وإنما خرجتُ لطلب الاصلاح في أمّة جدي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر»، مشددًا على أنّ قضية الحسين (عليه السلام) إنما بقيت قضية ناصعة واضحة لا يشك بها أحد بالرغم من كلِّ محاولات الإخفاء والإقصاء والتشويه والحرف عن مسارها.

إلى ذلك، تحدّث السيد عمار الحكيم عن الأسباب التي أدت بالمسلمين لاعتماد التاريخ القمري وليس التاريخ الشمسي، مبينًا أن الإسلام إنما جاء ليبرهن على استقلاليته في هويته وملامحه عن القوى الكبرى الأخرى الموجودة في ذلك الوقت، فضلًا عن التاريخ القمري يعطي إشارة واضحة لتكريس الطاعة لله تعالى بما يجعل الإنسان مستعدًا لعبادة الله تعالى في كلِّ ظرف وفي كلِّ زمان ووقت، مضيفًا سماحته أن استهلال الهلال ومتابعته والدعاء عن رؤيته إنما تمثل تربية ومراجعة للنفس كما أن فيه مسك زمام المبادرة في حركة الزمان لكي لا تضيع ويذهب العمر.

المصدر: موقع قناة الفرات

اضف رد

إلى الأعلى