الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 - 19 يوليو 2019
جديد الموقع

بيان: كربلاء الشهادة

باسمه تعالى

بيان

كربلاء الشهادة

السلام على الحسين الشهيد، السلام على كربلاء الشهادة، السلام على السائرين على أرجلهم والطائرين بقلوبهم نحو كربلاء، السلام على المضرّجين بدمائهم في هذا الطريق.

مرّة أخرى يُبرز الفكر الظلامي البعثي والحقد الطائفي التكفيري رأسه، ويعبّر عن نفسه من خلال عمل إجراميّ شنيع، عبر تفجير المفخخات في جموع الأبرياء من زوار الإمام الحسين عليه السلام، لتتطاير الأشلاء الطاهرة في مختلف الاتجاهات، ويتشفّى الحاقدون ولو لفترة قصيرة من الزمان.

ويا لها من قلوب قاسية، وعقول خاوية، وأيدي جانية، تلك التي أقدمت وتقدم على قتل الأبرياء من الرجال والنساء، والصغار والكبار، وهم متشاغلون بطقوسهم الدينيّة، أو حياتهم الاعتياديّة، في مناظر تتقطّع لها القلوب، وتقشعرّ لها الجلود.

ولكنّهم لم يدركوا ولن يدركوا أبداً حقيقة الحبّ العقائدي والولاء الأبدي للإسلام ولخطّ أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام، والتفاعل العميق مع الحسين عليه السلام وشهداء كربلاء، الذي يتجدّد ويتضاعف في كلّ عام، ولن تزيده هذه التفجيرات إلاّ ترسّخاً واتّساعاً، إنّها مسيرات الوفاء، مسيرات الولاء، مسيرات الزحف إلى كربلاء.

ويظنّ هؤلاء الأشرار – الذين يتحرّكون وفق مخطّطات الاستكبار العالمي – بأنّهم قادرون على تحقيق أهدافهم المشؤومة من خلق الفتنة الطائفيّة، وإرباك الوضع الأمني وخلط الأوراق في العراق الجريح، ولكن بإذن الله تعالى لن تحقّق هذه الأعمال الإجراميّة الأهداف المرجوّة لها، لا على المستوى الطائفي ولا على المستوى الأمني والسياسي، فالأمّة في العراق قويّة ومتماسكة في خطّ الإسلام والوحدة الوطنيّة.

ونحن في المجلس الإسلاميّ العلمائيّ إذ نستنكر وندين هذا العمل الإجرامي ضد زوار الإمام الحسين عليه السلام، ندعو جميع الجهات والمؤسسات لاستنكار هذا العمل الشنيع، والوقوف جبهة واحدة ضدّ الإجرام البعثي، ومنطق التكفير للمسلمين، والقتل للأبرياء من أيّ طائفة أو دين.

وأخيراً ندعو الله تعالى أن يتغمّد الشهداء بواسع رحمته، وأن يحشرهم مع الحسين في جنّته، وأن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، ويتفضّل على زوار الإمام الحسين عليه السلام بالسلامة والأجر الجزيل، إنّه الربّ الرحيم.

 

المجلس الإسلاميّ العلمائيّ
17 صفر 1432هـ
22 / 1 / 2011م

اضف رد

إلى الأعلى