الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 - 19 يوليو 2019
جديد الموقع

الرَّمز الكبير والقائد الجدير

باسمه تعالى

الرَّمز الكبير والقائد الجدير

زخرت البحرين في تأريخها الاجتماعيِّ والسياسيِّ بعددٍ من الرُّموز الدِّينيَّة المخلصة، والشَّخصيَّات القياديَّة المؤثّرة، إلّا أنَّها لم تشهد رمزًا دينيًّا، وقيادة شعبيَّة، كشخصيَّة سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله وأيَّده)، حيث المؤهَّلات القياديَّة العالية من الإيمان الصلب، والمستوى العلميِّ المتقدِّم، والوعي والبصيرة، والشَّجَاعة والحكمة والتَّدبير، والزُّهد والإخلاص والتَّفاني، والصَّبر والتّحمُّل، والهيبة الإلهيَّة، والقَبول الجماهيري، والخطاب المؤثِّر… .
هذه الشَّخصيَّة الرَّبانيَّة، والقيادة الجماهيريَّة نعمة إلهيَّة على هذا البلد وشعبه، وتمثِّل مظلَّة شرعيَّة، وخيمة أبويَّة للوجودات الإيمانيَّة الاجتماعيَّة والسِّياسيَّة فيه، وكلماتها وتوجيهاتها ورعايتها لا تختصُّ بجهةٍ دون أخرى، بل هي من أجل الجميع والصَّالح العام، وأمر الانفتاح على هذه القيادة، والقَبول بها وبتوجيهاتها، والانسجام مع الرُّؤى الاستراتيجيَّة لها يرجع للوجودات المتحرِّكة في السَّاحة؛ فالتَّوحُّد والانسجام والتَّحرُّك تحت مظلَّة مرجعيَّة سياسيَّة واحدة هو في الأساس مسؤوليَّة الوجودات الاجتماعيَّة والسِّياسيَّة في البلد؛ فهي المطالبة بالتَّحرُّك في هذا الاتِّجاه، وإذا ما حصل أيُّ خللٍ في هذا المجال لا بدَّ من السَّعي إلى حلحلته في ضوء المحافظة على وحدة المرجعيَّة وموقعيَّتها، ولا يجوز أنْ نُربك السَّاحة، ونقلب المعادلة، لأجل اجتهادٍ هنا أو اجتهاد هناك، كما لا يجوز أنْ يتشاغل بعضُنا بالآخر عبر التَّراشق بالاتِّهامات العشوائيَّة، والانتقادات الجزافيَّة، فإنَّ ذلك يجرُّ الساحة إلى مزيدٍ من التَّأزُّم، ويُذهب بالجهود والطَّاقات في اتِّجاهاتٍ خاطئة، ويُضعف القوى السِّياسيَّة الإسلاميَّة، ويصرفها عن تحقيق أهدافها ورسالتها الدِّينيَّة والوطنيَّة.
وعلى كلِّ حالٍ، فنحن في المجلس الإسلاميِّ العلمائيِّ نرى ضرورة الالتزام بمرجعيَّة رموزنا العلمائيَّة، وفي مقدّمتهم القائد سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله وأيّده) باعتباره الشَّخصيَّة الأجدر لقيادة السَّاحة، وأنَّ قيادته للسَّاحة لها عمقها الدِّينيِّ الثَّابت، وبُعدها الجماهيريِّ الراسخ؛ لذا سوف تبقى الجماهير وفيَّة لهذه القيادة الرَّشيدة المخلصة، ملتحمة معها لا تهزُّها إثارة هنا، أو إثارة هناك.

وأخيرًا، ندعو الله تعالى أنْ يؤلِّف قلوبنا، ويوحِّد صفوفنا، وأنْ يُفرِّج عن إخواننا المظلومين القابعين في السُّجون، فإنّه نِعْمَ المولى، ونِعْمَ النصير.

المجلس الإسلاميُّ العلمائيُّ
26 محرم الحرام 1432هـ
2 يناير 2011م

اضف رد

إلى الأعلى