الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 - 19 يوليو 2019
جديد الموقع

المرجع مكارم الشيرازي: انتظار الإمام المهدي ‏(عج)‏ عقيدة المسلمين ?افة

المرجع مكارم الشيرازي: انتظار الإمام المهدي ‏(عج)‏ عقيدة المسلمين ?افة

قال المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي (دام ظله) أنه يجب الحفاظ على المهدوية كمنطق قويّ ومستدل ومستند إلى النبي الأ?رم (ص).

وقال سماحته في حشود الزائرين لمرقد السيدة فاطمة المعصومة (س): خلافاً لتصوّر الأعداء المتوهّمين بأن المهدي المنتظر (عج) مختص بالشيعة، فإن المسلمين جميعاً يعتقدون بظهور فرد من ذرية الرسول الأعظم (ص)، يملأ الدنيا قسطاً وعدلاً بعدما ملئت ظلماً وجوراً.

وأشار سماحته إلى التفاوت بين عقيدة الشيعة بالإمام المهدي (عج) وعقيدة أهل السنة به، قائلاً: يؤمن الشيعة بأن إمام العصر والزمان (عج) مولود وهو الآن غائب، بينما يرى أهل السنة أنه سيولد في آخر الزمان، مع وجود أقلية منهم يعتقدون بما يعتقده الشيعة.

وأردف سماحته: هناك روايات عديدة في المصادر الروائية لأهل السنة تذكر أن من لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية؛ وبذلك يتبادر السؤال: من هو هذا الإمام الذي يساوق الكفر به موتة الجاهلية؟ فهل هو هؤلاء الح?ام الفعليين في ليبيا واليمن والعراق وغيرها؟ .

ولفت سماحته إلى أن مسؤوليتنا لا تقتصر على الدعاء والتوسل، مردفاً: قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم: {ولقد ?تبنا في الزبور من بعد الذ?ر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون}، ولذا ينبغي علينا تشكيل النواة المكوّنة من الصالحين وإعدادها لنصرة الإمام الحجة الغائب (عج)، وهذه النخبة من الصالحين من بين هؤلاء الناس، فلا بدّ لنا من التوبة والإنابة وتجنّب المعصية وإعداد أنفسنا للتضحية في سبيل نصرة الحق.

وأضاف قائلاً: المرحلة الثانية تتطلب منا المشار?ة في بناء المجتمع وتطهيره من الأدران والأقذار، فالانتظار لا يتناسب مع الانحرافات والموبقات.

وشدد سماحته على ضرورة تهذيب النفس وإنارة النفس والوجود بنور المهدي الموعود (عج)، وقال: هناك عدة طوائف تعادي الإمام: الطائفة الأولى هي دعاة المهدوية الكذّابين، الذين يكنّون العداء له علناً وعمداً، ويستغلون مشاعر الناس لتحقيق مآربهم. والطائفة الثانية هم المعادون له من غير عمد، فيزعمون بين الفينة والأخرى أنه سيظهر في الوقت الفلاني ويعيّنون المصاديق لظهوره.

وتابع القول: وثمة طائفة ثالثة عبارة عن الساسة وأتباعهم الذين يوظّفون المقدسات لأغراضهم الشخصية والفئوية. ومن هنا لا بدّ من الرجوع الى العلماء والفقهاء بشأن التثبّت من علائم الظهور، والحيلولة دون الوقوع في المزالق والفخاخ.

وأ?ّد سماحته على لزوم الحفاظ على المهدوية باعتبارها منطقاً قويّاً ومستدلاً ومستنداً إلى النبي الأ?رم (ص)، مضيفاً: الطائفة الرابعة المعادية للمهدوية هم من يرتكبون المعاصي في المراسم المعنونة باسم الإمام، فيجب التصدّي لهذه الثلة في مراسم النصف من شعبان المقبل.

المصدر: وكالة ارنا للأنباء – الأحد 17 يوليو 2011م

اضف رد

إلى الأعلى