الثلاثاء - 20 ذو القعدة 1440 - 23 يوليو 2019
جديد الموقع

بيان شعار العام الهجري المقبل: «مع القرآن..»

باسمه تعالى

مع القرآن..
انطلاقة جادَّة مع القرآن الكريم وعيًا والتزامًا ونصرةً..

القرآن، ذلك الكتاب الصّدق الذي لا ريب فيه، والحقُّ الذي لا باطل فيه، والنُّور الذي لا ظلمة فيه، والهدى الذي لا ضلال فيه، وهو أحسن الحديث وأفضله، وأبلغ البيان وأفصحه، وهو الكتاب المهيمن على كلِّ ما سواه من الكتب.
إنَّه معجزة نبيِّ الإسلام محمَّد المصطفى (صلَّى الله عليه وآله)، ودستور المسلمين ومنهج حياتهم، وشعار وحدتهم وعزَّتهم، ومن أعظم مقدَّساتهم.
وهو كتاب نور وهداية وسلام لجميع البشريّة، قال تعالى: ﴿… قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ {15} يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {16}﴾ {المائدة}.
فهو مائدة الله في الأرض، وكنز المعرفة في الخلق، وشمس الحقيقة الساطعة في الوجود.
هذا الكتاب العظيم لا بدَّ أنْ يأخذ الموقع المتقدِّم في حياتنا، ويصبح الإمام الهادي لمسيرتنا، والمحور في تحرُّكنا، والمرجع في فكرنا، والميزان في مواقفنا، والأساس في بناء مجتمعنا، فعن الرَّسول الكريم (صلَّى الله عليه وآله): «عليكم بالقرآن، فاتَّخذوه إمامًا وقائدًا»، وعنه (صلّى الله عليه وآله): «…، فعليكم بالقرآن فإنَّه شافع مشفَّع وماحلٌ مصدَّق، ومَن جعله أمامه قاده إلى الجنَّة، ومَن جعله خلفه ساقه إلى النَّار، وهو الدَّليل يدلُّ على خير سبيل…، وهو الفصل ليس بالهزل، وله ظهر وبطن، فظاهره حكم، وباطنه علم، ظاهره أنيق، وباطنه عميق،… لا تُحصى عجائبه، ولا تُبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى، ومنار الحكمة، ودليل على المعرفة…».
وعن الإمام عليٍّ (عليه السلام): «كتاب الله تبصرون به، وتنطقون به، وتسمعون به…».
وفي مقابل ذلك نرى استهدافاً ممنهجاً من أعداء الأمّة الإسلامية في محاولة يائسة؛ للإساءة للقرآن الكريم، والتَّشويش على أفكاره، وإطفاء أنواره.. وتقصيراً من الكثير من المسلمين في العناية بالقرآن الكريم والاهتمام به، وتفعيل حضوره في حياتهم.
من هنا ارتأى المجلس الإسلاميُّ العلمائيُّ أنْ يكون شعاره للعام الهجري المقبل 1432، يدور حول القرآن الكريم وتحت عنوان «مع القرآن..» في رغبة صادقة مخلصة؛ لنكون مع القرآن، ولنكون أفرادًا ومؤسَّساتٍ ومجتمعًا مع القرآن؛ لنكون معه وعيًا وفكرًا ومنهجًا وممارسة…، وبذلك ندافع عن القرآن الكريم، وننصره، ونعظِّمه، وننشره، ونُحييه، ونحيا به.
هذه المعيَّة المنشودة لا تتحقَّق بالطَّبع إلَّا بالتَّكاتف والتَّعاون بين جميع مكوِّنات المجتمع، والتَّحرُّك الجادِّ والبرامج المدروسة؛ لتفعيل الحضور القرآنيِّ في واقع الأمَّة في مختلف المجالات، وعلى مختلف المستويات.

المجلس الإسلاميُّ العلمائيُّ
26 ذي القعدة 1431هـ
4 نوفمبر 2010م

اضف رد

إلى الأعلى