الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 - 19 يوليو 2019
جديد الموقع

القدسُ نبضُ الشُّعوب

القدسُ نبضُ الشُّعوب

ما من أمَّة سكتت عن حقِّها إلا استُضعفت واستُهين بها وضاع حقُّها، ومن هنا ومن أجل أنْ تبقى المطالبة بالحقّ حيّةً قائمةً معلنةً شاملةً، وتبقى القدس نبضَ الشَّعوب، أعلن الإمامُ الخمينيُّ الرَّاحلُ الكبير عن يوم القدس العالمي؛ ليجعل القضيَّة الفلسطينيَّة القضيَّة المحوريَّة إسلاميًّا وعربيًّا، بل وعالميًّا، وليسلب الرَّاحة من عيون الكيان الصُّهيونيِّ الغاصبِ، ويذكِّره بمصيره المحتوم، وهو الزَّوال عاجلًا أم آجلًا.

وها هو اليوم العالميُّ للقدس يأخذ أبعاده الثَّقافيَّة والرُّوحيَّة والجهاديَّة في مسيرة الأمَّة الإسلاميَّة، ومسيرة الأحرار في العالم، وأصبح اليوم الذي تنتظره الشُّعوب؛ لتعبّر من خلاله عن غضبها المكنون، وإرادتها الصُّلبة بتحرير فلسطين من براثن الاحتلال الصُّهيوني الغاشم الذي جثم على صدر الأمَّة سنين متطاولة، واليوم الذي يرهبه الكيان الصُّهيونيُّ والاستكبارُ العالميُّ، وتستعدُّ فيه – تلك الشُّعوب – لمحاصرتهما ومواجهتهما بكلِّ الوسائل، كما أنَّ هذا اليوم يعرِّي الأنظمة المتخاذلة التي تناقض إرادة شعوبها، وتقف موقف الخنوع والاستسلام أمام العربدة والاستهتار الصُّهيونيِّ بكلِّ القِيم والمبادئ والحقوق الإنسانيَّة للشَّعب الفلسطينيِّ المظلوم.

إنّ القضيّة الفلسطينيّة اليوم تتعرَّض أكثر من أيِّ يوم مضى لمؤامرة التَّصفية من خلال شعار المفاوضات والتَّسوية، وهي أحوج ما تكون للحضور الجماهيريِّ، والإصرار على الحقوق العادلة للشَّعب الفلسطينيِّ غير القابلة للتَّفاوض، ورفض سلسلة التَّنازلات التي تسير بالقضيَّة الفلسطينيَّة إلى التَّصفية المذلِّة.

من هنا ومن أجل أنْ تبقى جذوة يوم القدس مشتعلة في وجدان الأمَّة كلّ الأمَّة، وتلبية لنداء المظلوم على الظَّالم، نهيب بالمؤمنين المشاركة الفعَّالة في إحياء هذا اليوم الخالد، ﴿… وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾. الحج: 40

المجلس الإسلاميُّ العلمائيُّ

21 شهر رمضان المبارك 1431هـ

1/9/2010 م

اضف رد

إلى الأعلى