الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 - 19 يوليو 2019
جديد الموقع

بيان: قوات الأمن.. حنين إلى حقبة أمن الدولة

بيان
قوات الأمن.. حنين إلى حقبة أمن الدولة

الممارسات والمداهمات الوحشيّة – بل الاستباحة – لمنطقة كرزكان ومنازل الأهالي من قبل قوات الأمن لأجل اعتقال مبرئي كرزكان الذين نقض القضاء تبرأتهم من غير أن يجدّ في الأمر جديد، تعتبر عقاباً جماعياً، وتعيدنا إلى أجواء وأساليب حقبة أمن الدولة. فهل مداهمة المنازل في ساعات متأخرة من الليل وترويع الأهالي وتخريب ممتلكات المواطنين يتناسب مع حقبة الإصلاح ومنطق القانون؟!، أو لا يمكن تحقيق ذلك من خلال إرسال احضاريات لمنازلهم بدلاً من إرسال قوات مكافحة الشغب بتلك الصورة المرعبة؟!. وهل اعتقال (المتهمين) – خصوصاً مع عدم نهائية الحكم ووجود فرصة التمييز – يعتبر من القضايا الأمنية العاجلة التي تبرّر هذا التوتير الأمني، أم أنّ القضيّة ترتبط بمحاولة التغطيّة على الفضايح الخطيرة التي كشف عنها تقريرا أملاك الدولة والتدهور الأخلاقي؟!.

ونحن إذ نستنكر هذه الممارسات الإرهابية نرى أنّها لا تخدم الأمن والاستقرار والسلم الأهلي، وتعمّق الفجوة بين الحكومة والشعب وتكرّس عدم الثقة المتبادلة، ونؤكّد على ضرورة استبدال هذه السياسة بسياسة الحوار والتفاهم وحلّ الملفات العالقة وإنهاء التوتّر الأمني بعلاج أسبابه الأساسية.

إنّ مضيّ عِقد من الزمن على ما يسمى بعهد الإصلاح والبلاد بعدُ لم تبارح التوتر الأمني والخلاف الدستوري والتجنيس السياسي والتمييز الإداري والطائفي والفساد الأخلاقي، بل ازداد الحال سوءً في أكثر هذه الملفات، كلّ ذلك كفيل بإعادة النظر في جدوى السياسة المتبعة، وضرورة التغيير الجدّي.

إنّ البلد لا يسموا إلا بأهله لأنّ بقاء غيرهم فيه مرهون بمصالحهم، ورقيّ الوطن وتطوّره يتوقف على الثقة المتبادلة بين الحاكم والمحكوم، والأمن واحد لايتجزء، وخير الوطن للجميع، والقانون على الجميع، والاعتماد على الإعلام في تزيين صورة الأوضاع في البحرين لإقناع الخارج كذباً وزوراً لا يغيّر من المعادلة شيئاً مادام المواطنون – وهم أهل الشأن – يعيشون خلاف ذلك.

المجلس الإسلاميّ العلمائيّ
21 ربيع الثاني 1431هـ
7 / 4 / 2010م

اضف رد

إلى الأعلى