الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 - 19 يوليو 2019
جديد الموقع

افتتاح الدورة الرابعة للمجمع العالمي لأهل البيت في طهران

افتتاح الدورة الرابعة للجمعية العمومية للمجمع العالمي لأهل البيت في طهران 

قال الرئيس محمود احمدي نجاد: ان جذور التفرقة في العالم الاسلامي نابعة من الخارج وهي تولدت بفعل التدخل والتواجد الاجنبي في المنطقة.
واكد رئيس الجمهورية في كلمته أمس السبت في حشد ضم اكثر من مائة من العلماء والمفكرين في العالم خلال الدورة الرابعة للجمعية العامة لمجمع (أهل البيت) العالمي المنعقد بطهران، اكد بان الاسلام هو حقيقة كاملة وقال: ان الدين الاسلامي هو حقيقة كاملة تجلت حينا في دين عيسى (الدين المسيحي) وحينا في دين موسى (الدين اليهودي) واحيانا في اديان سائر الانبياء. واكد رئيس الجمهورية، عندما يكون بين الاديان كل هذا التقارب فكيف من الممكن ان لا يكون ذلك بين المذاهب الاسلامية. 

واشار الى الاوضاع الراهنة في العالم، وقال: ان العالم اليوم يمر في احدى مراحله التاريخية المهمة، ونحن نشهد جميعا التحولات الواسعة والمتنوعة والسريعة. واضاف: انه ومن خلال إلقاء نظرة على اوضاع العالم اليوم نرى بان المعادلات العالمية تتغير متسارعة لمصلحة الحق وضد الباطل، وان الحق هو في طريقه ليتحقق فيما الباطل في طريقه للاضمحلال. 

واشار رئيس الجمهورية في جانب آخر من كلمته الى اوضاع القوى الاستكبارية في عالم اليوم وقال: انه وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق بدأ الاستكبار الغربي تجييش جيوشه وسعى للهيمنة على دول العالم. واعتبر الهجوم على العراق واحتلاله وارتكاب المجازر بحق الشعب الفلسطيني البريء والاعزل والعدوان على لبنان بانها نماذج من جرائم امريكا والكيان الصهيوني، وقال: رغم الاضرار الكبيرة التي سببها الاستكبار الغربي والكيان الغاصب للقدس فبفضل الله تعالى لم يكسبوا شيئا سوى كراهية الشعوب لهم. واضاف: ان الاعداء وبهدف خلق التفرقة بين المسلمين دخلوا العراق وقتلوا او جرحوا مئات الآلاف وسعوا عبر تحريك المجموعات والطوائف والمذاهب ضد بعضها بعضا ان يسود النفاق ويقضوا على وحدة المسلمين. 

واكد رئيس الجمهورية، رغم كل هذه المحاولات، فإنهم اليوم غائصون في مستنقع من المستحيل او من الصعب جدا ان يخرجوا منه. واكد الرئيس احمدي نجاد بان هيمنة امريكا والكيان الصهيوني على العراق قد انهارت ومنيا بهزيمة تاريخية، وقال: ان عمق الفشل للاستكبار العالمي هو في فشلهم الايديولوجي، ولا احد في العالم يقبل بديمقراطيتهم الكاذبة.
واعتبر الرئيس احمدي نجاد الكيان الصهيوني بانه حامل لواء الليبرالية الديمقراطية الغربية، وقال: ان الكيان الصهيوني هو حامل لواء العدوان والاحتلال وان هذا الكيان هو لواء الشيطان. 

واكد رئيس الجمهورية، انه عندما تكون فلسفة تأسيس واستمرار هذا الكيان باطلة، فليس من المستبعد ان يكون في طريقه للانهيار والزوال.
واكد رئيس الجمهورية عدم فاعلية المدارس الفكرية الوضعية في حل مشاكل شعوب العالم، وقال: رغم الاكاذيب التي تبثها القوى الاستكبارية واخفائها للحقائق فان شعوب العالم ليست راضية عن الوضع الراهن، وفي ظل الحكمة والالطاف الالهية فان قلوب الشعوب مهيأة لتقبل الحقائق. واضاف الرئيس احمدي نجاد: ان التوجه الى الله تعالى والتوحيد متجل اليوم بوضوح وان شعوب العالم اصبحت اليوم متعطشة اكثر من اي وقت مضى للعدالة.
وتابع مخاطبا العلماء والمفكرين المسلمين المشاركين في هذا المؤتمر قائلا: ان مسؤوليتنا اليوم لا تقتصر على المسلمين بل هي ابعد من ذلك، اذ انها تشمل القلوب المتهيئة لتقبل حقيقة التوحيد ورسالة انبياء الله ايضا، وعلينا ان نجهز انفسنا لهذا الامر. 

واردف الرئيس احمدي نجاد، ان اعداءنا اليوم يعملون وبكل طاقاتهم ضد الاديان التوحيدية ويروجون افكارا منحرفة باسم الاسلام والمسيحية. واكد على ضرورة انسجام وائتلاف ووحدة المسلمين امام مؤامرات الاعداء قائلا: ان عالمنا اليوم مثل اي وقت مضى بحاجة الى ان يدار من قبل انسان كامل وهو وريث جميع الانبياء والاوصياء. واوضح، ان موضوع منقذ البشرية الذي هو موضع اجماع كل المذاهب الاسلامية والاديان الابراهيمية، بامكانه ان يكون محورا ميدانيا لايجاد الالفة والوحدة في عالمنا اليوم. وقال: ان العلماء مسؤولون لكي يدعوا البشرية جميعا الى التوحيد وبث القيم التوحيدية.
وأعرب الرئيس احمدي نجاد في الختام عن استعداد الحكومة لتقديم الدعم الكامل لاهداف مجمع (أهل البيت) العالمي والتعريف بثقافة اهل البيت والدفاع عن القيم والكرامة الانسانية. 

كما القى الشيخ نعيم قاسم نائب امين عام حزب الله لبنان كلمة بهذه المناسبة صرح فيها: بان حزب الله هو افضل انموذج لكل البلدان التي تواجه او تصارع بشكل من الاشكال مفهوم الاحتلال من قبل القوى السلطوية. وأضاف: تعلمنا من الرسول (ص) ان نستفيد من أعلى مستويات الفكر والاخلاق والسلوك والسياسة والجهاد، ومتأسين في عملنا بأهل البيت (ع). 

واضاف الشيخ نعيم قاسم: ان الجمهورية الاسلامية التزمت بشكل حسن بإنموذج مسيرة أهل البيت، كما ان حزب الله يواصل هذه المسيرة، وكما رأينا فقد كان هناك عمل عظيم في لبنان عندما اعتدى العدو الاسرائيلي في يوليو 2006 على جنوب لبنان للقضاء على حزب الله. وقال نعيم قاسم: ان امريكا وبعض البلدان الغربية دعمت اسرائيل لكي تتحدى قوة نابعة من الدين الاسلامي الاصيل، ولكن حدثت معجزة الهية وانتصرت فئة قليلة على فئة كثيرة بأذن الله. واضاف: ان هذا النصر هو حركة كبيرة تجري عبر القارات ولا يمكن لاي قانون دولي ان يوقفها، اذ ان هذا النصر هو نصر الخط الجهادي في الاسلام، الذي برهن على ما يمتلكه الاسلام من قدرة في تنظيم صف المسلمين في سعيهم للاستقلال وفي حبهم للحياة وليس للدمار والخراب. 

وقال الشيخ نعيم قاسم: انه كان لانتصار حزب الله ثمرة استراتيجية هي انه افرز حالة بينت ما لدى المسلمين من قوة عظيمة للقضاء على الظلم والاستكبار، حيث ان تلك الحرب أفشلت هجمة امريكا الهادفة الى ايجاد شرق اوسط جديد، كما هزمت الجيش الاسرائيلي الذي لا ينهزم والذي زرعته امريكا لتخيف به المنطقة، وادركت القوى السلطوية انها تواجه عقبة جدية في مساعيها السلطوية. واضاف: ان حزب الله متهم بتسلمه توجيهات من ايران وسوريا، وقال: اليست مشكلة ايران هي محاولتها الاستقلال عن الشرق والغرب؟ والفخر هو في سعي بلد للاستقلال في اتخاذ قراره. 

وأشار الشيخ نعيم قاسم الى تدخل امريكا في العراق، وقال: نعتقد ان على الشعب العراقي ان يختار بكل حرية من يريد، ولكن امريكا لا تدعه يتصرف على هواه. وقال: ان الشيء الذي يسمى بالمشكلة الايرانية انما هو نابع من امريكا التي لا تريد للجمهورية الاسلامية الايرانية امتلاك التقنية التي تسمح بها لها الأسرة الدولية.
هذا وكان المؤتمر الرابع للجمعية العامة لمجمع أهل البيت (ع) العالمي قد بدأ صباح أمس السبت أعماله في طهران بحضور رئيس الجمهورية الدكتور محمود أحمدي نجاد.
وأفاد مراسل وكالة مهر للانباء، أن المجمع العالمي لأهل البيت (ع) يعقد إجتماعا عاما مرة كل 4 سنوات وذلك من اجل دراسة مدى تحقق أهداف المجمع وطرح وجهات النظر والاقتراحات وتلبية المطالب الممكنة للأعضاء ومن ثم يتم طرح التوصيات والتوجيهات اللازمة.
وستتواصل أعمال هذا الاجتماع على مدى ثلاثة أيام، وقد خصص اليوم الاول للافتتاحية والاجتماع التمهيدي لملتقى الإمام السجاد (علي بن الحسين.عليهما السلام) العالمي.
واليوم الثاني من المؤتمر لأعمال اللجان الاجتماعية.الثقافية والسياسية والاقتصادية ومناقشة قضايا العالم الاسلامي الخاصة، فيما سيخصص اليوم الثالث لبرامج أعمال لجان المتابعة والاختتامية.

وشارك في هذا الاجتماع 500 شخصية عالمية من 100 بلد في العالم للرد على الشبهات والأسئلة والدفاع عن مذهب أهل البيت (ع) في التصدي للهجمات التي يشنها غير المسلمين في المناطق التي يكون فيها أتباع أهل البيت (ع) أقلية.
وقدم الشيخ محمد حسن اختري امين عام المجمع العالمي لأهل البيت في بداية الدورة الرابعة للجمعية العمومية للمجمع تقريرا عن فعاليات المجمع خلال السنوات الاربع الماضية.

اضف رد

إلى الأعلى