الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 - 19 يوليو 2019
جديد الموقع

بيان: أين المسلمون من غزَّة؟!

إنّ ما يرتكبه العدوّ الصهيونيّ ضدّ قطاع غزّة في فلسطين المحتلّة، هو محرقة وحشيّة مروّعة، ومجزرة إرهابيّة تنفّذها إسرائيل بدمٍ بارد، مدعومة بالـ"فيتو" الأمريكيّ والسلاح الأمريكيّ والمؤامرات الأمريكيّة، مستهدفة إشعال المنطقة، وتمزيقها والهيمنة على ثرواتها.

وإنّنا ندين هذه الممارسات الدمويّة التي سقط على إثرها عشرات الشهداء خلال الأيام الأربعة الماضية، بفعل القنابل والمتفجّرات والغارات الجويّة الإسرائيليّة، وقصف البيوت على أصحابها، مستهترة بأرواح المدنيين الأبرياء بمَن فيهم الرضّع والأطفال والنساء والعجزة، ممّا تسبّب كلّ ذلك في خلق أوضاع مأساويّة وكارثة إنسانيّة دون ضمير، أو ذرّة من وازع إنسانيّ.

كما نستنكر موقف الأمم المتحدة، والمنظّمات الدّولية التي تُرتَكَب هذه المجازر البشعة أمام أنظارها وبمسمعٍ منها، دون أنْ تحرّك ساكنًا لتلبية الاستغاثات المتصاعدة لأبناء غزّة المنكوبة، كما ونستنكر صمت الأنظمة العربيّة وخذلانها لإخواننا في غزّة، حيث يشكّل موقفها المتفرج هذا دعمًا فعليًا للممارسات الصهيونيّة، ومضاعفة للمأساة التي يكابدها أهلنا في غزّة بشكل يوميّ.

وفي ذات الوقت، فإنّنا نشيد بالمواقف والتضحيات المشرّفة للمقاومين الأبطال في غزّة الصامدة, ونؤكّد على حقّانيّة دفاعهم عن أمنهم وأرضهم، وحقّانية مطالبهم بإزالة جدران الفصل العنصري، وإنهاء الحصار الخانق الذي يفاقم حرمان غزّة من الطاقة والأغذية والدواء، وغيرها من الحاجات الضروريّة لاستمرار الحياة، إضافة لمطالبهم بالعزّة، والاستقلال، وتحرير القدس الشريف، وكامل التراب الفلسطينيّ من نير الاحتلال الإسرائيليّ الغاشم.

كما نوجّه النّداء، والمناشدة للشعوب العربيّة والإسلاميّة من أجل القيام بما يقتضيه واجب الوحدة والمؤازرة؛ للدفاع عن مقدّسات الأمّة، وإنقاذ إخوتهم في غزّة من حروب الإبادة الممنهجة بحقّهم من قبل الكيان الصهيونيّ الغاصب، وبتأييد ومشاركة مبارَكَين من قِبل الولايات المتحدة الأمريكيّة، وذلك كجزء من هجمة عدوانيّة حقيقيّة واسعة ضدّ الإسلام وأهله.

قال تعالى: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾. الحج:40

المجلس الإسلامي العلمائي
23 شهر صفر 1429هـ
2 مارس 2008م

اضف رد

إلى الأعلى