الثلاثاء - 20 ذو القعدة 1440 - 23 يوليو 2019
جديد الموقع

بيان بشأن المعتقلين والغلاء وزيارة الرئيس الأمريكي

بيان
بشأن المعتقلين والغلاء وزيارة الرئيس الأمريكي

إطلاق سراح المعتقلين طريق للتهدئة ومعالجة القضية..
في ظلً المطالبة بمعالجة سريعة لتدهور الوضع الأمنيً والتراجع للواقع السياسيً، لا زال بعض أبنائنا الأعزاء رازحاً خلف جدران السجون والمعتقلات، مع وصول أنباء تحكي جوانب المعاناة التي يعيشونها جرّاء ممارسات التعذيب والتنكيل الوحشي، وإننا نرى وكما أكدنا سابقاً أن إطلاق سراح المعتقلين يمثّل خطوة ضرورية في طريق التخفيف من حالة الاحتقان التي تهدد الأمن بتأثيراتها السيئة، ولا نرى أي معنى للمماطلة والتأخير في هذا الأمر، ولا نجد أن الإصرار على جعل حادثة جزئية مشكوكة تحتاج إلى تحقيق محايد مبرراً لكل هذه الإجراءات التعسفية من اعتقالات ومداهمات؛ يعتبر تصرفاً حكيماً على الإطلاق، بل مؤشراً على عدم الرغبة الحقيقية والجادة في معالجة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء كل هذه الأحداث.
ومن هنا نؤكد على ضرورة إطلاق سراح كافة المعتقلين دون قيد أو شرط، والعمل الجاد على معالجة جميع جوانب عمق الأزمة في إطار حل شامل متوافق عليه يعالج كافة الملفات الرئيسية العالقة، بما يحفظ لهذا البلد استقراره ويحقق الكرامة لأبنائه، ويحفظ لكل من يعيش على هذه الأرض حقوقه ومكتسباته.

الغلاء والمسؤولية الحكومية لمعالجة القضية..
لسنا نعلن خفياً حينما نتحدث عن الغلاء وارتفاع أسعار السلع، هذا الارتفاع الجنوني الذي أصبح يمثل هاجساً كبيراً لدى القطاعات الواسعة من أبناء البلد من متوسطي وضعيفي الدخل، وهو الأمر الذي أخذ يكتسح الواقع، مؤدياً إلى نشوء طبقة ثرية ومترفة ترتفع في مداخيلها وأرباحها وأرصدتها إلى أرقام فلكية، بينما يتنامى الفقر والعوز وتختنق العوائل المعدمة.
ولسنا بحاجة هنا إلى بيان أرقام فهي معلنة وواضحة، ويدركها كل إنسان بعينه ويشاهدها ويتجرع مرارتها في كل يوم، ولم نجد حلحلة حقيقية وواضحة لهذه القضية، فالرواتب والأجور لم تتحرك عن مستوياتها الضعيفة والمتدنية، ولسنا نجد تحركاً جاداً من جانب الحكومة لرفعها وبالقدر المجزي كما نجده في بقية الدول المجاورة..
وإننا إذ نلفت الأنظار إلى النتائج الخطيرة والكارثية للغلاء وارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى تدني الأجور، وما يمكن أن يسببه ذلك من أزمات واحتقان شعبي يفاقم من حدة الأزمات الموجودة أصلاً، نؤكد هنا على ضرورة معالجة هذه المسالة في أسرع وقت، مناشدين كافة القوى السياسية والمجتمعية العمل الجاد للدفع بهذا الاتجاه..

زيارة ترفضها أمتنا..
تأتي زيارة الرئيس الأمريكي بوش للمنطقة في ظل أوضاع صعبة ومعقدة على مستويات متعددة، وتساهم السياسة الأمريكية المستكبرة والمتخلفة في زيادة التوتير وإثارة القلاقل في المنطقة، والشواهد عديدة على ذلك في العراق وفلسطين وأفغانستان وغيرها.
ومن هنا لا نجد في هذه الزيارة ما يبعث على التفاؤل بمعالجة أوضاع متردية، أو ترميم علاقات متهالكة، وليس فيها ما يخدم الأمة الإسلامية والعربية، بل إن كل الدلائل تشير إلى أن هذه الزيارة ستكون عامل زيادة في التوتير وباعثاً على تردي الأوضاع بشكل أكبر، وتضييع للحق الإسلامي والعربي، في فلسطين العزيزة والقدس الشريف.
وعليه فالأمة لا تعيش الترحيب ولا القبول بهذه الزيارة، التي لن تكون إلا لتكريس واقع الغطرسة والهيمنة الاستكبارية، وطريقاً لمزيد من الخنوع والذلة لدول المنطقة، ومنطلقاً لمزيد من الاستسلام لسياسات الإدارة الأمريكية، وتأكيداً لدعم الكيان الغاصب، وتسهيلاً وتركيزاً لسياسات التلاقي والتصالح الفارغ والأجوف والمرفوض شعبياً، ولن تجني شعوب المنطقة من ذلك إلا مزيداً من الويلات والدمار على كافة المستويات، ولا يحمل الاهتمام الرسمي بهذه الزيارة احتراماً ولا تقديراً لمشاعر وأحاسيس أبناء البلد الذي لا يرى في الولايات المتحدة الأمريكية إلا رأس كل بلاء وشر وطغيان.

المجلس الإسلامي العلمائي
28 ذي الحجة 1428هـ
8 / 1 / 2008م

اضف رد

إلى الأعلى