الثلاثاء - 20 ذو القعدة 1440 - 23 يوليو 2019
جديد الموقع

الأمين العام للوفاق: عقلية النظام غير مؤمنة بالحوار وهي عقلية بوليسية قائمة على الإقصاء

البحرين هي الأعلى خليجياً ومن أعلى الدول عالمياً في استيراد الأسلحة مقارنة بالميزانية
الأمين العام للوفاق: عقلية النظام غير مؤمنة بالحوار وهي عقلية بوليسية قائمة على الإقصاء

 

أكد الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان على أن البحرين مهيئة لأن تتحول لأرض صراعات أقليمية ومحلية إذا ما استمرت عقلية النظام في إلغاء فكرة الحوار والسعي لتخريبه وعدم إيجاد فرصة للحل السياسي، موضحاً أن البحرين مهيئة لأن تكون ساحة صراع وأزمات أمنية عميقة، وأن المعارضة تصر على الحوار الجاد كمبدأ وأساس للخروج من الأزمة لتجنيب البلاد ذلك.

وقال أن ممارسات النظام أثناء الحوار الذي جرى يكشف أن الاجراءات والقمع في ازدياد وهذه المؤشرات تدلل على أن العقلية التي اضطرت للقبول بالحوار هي عقلية القمع والإقصاء والأمن وليس عقلية التفاوض السياسي.

وشدد على أن ايمان القوى المعارضة بالحوار يأتي انطلاقاً من ايمانها بالحوار كمبدأ لحل المشاكل السياسية، من أجل إيجاد حلول توافقية تحقق عدالة واستقرار حقيقي، والمجتمع الدولي المنصف يرى بأن النظام يتحمل المسؤولية في عدم انتاجية الحوار حتى هذه اللحظة.

وأشار إلى أن العقلية البوليسية في إدارة البلاد، تتكشف من خلال ماورد في الحساب الختامي لميزانية 2012 بأن ثلثي ميزانية الرواتب تذهب للقطاعات والمؤسسات العسكرية، موضحاً أن المدنية الحقيقة تصل مصاريف الميزانية على المؤسسات العسكرية في حدود 10% وليس الثلثين.

ولفت إلى أن استيراد الأسلحة قياسا بحجم الميزانية بالنسبة للبحرين يتفوق على باقي دول الخليج، وقبل الثورة كانت البحرين تحتل مرتبة متقدمة بالعالم من حيث استيراد الأسلحة مقارنة بميزانيتها.. مشيراً إلى أن النظام يزداد في جلب المرتزقة من مختلف بقاع الأرض لمواجهة الشعب.

وشدد سلمان على أن كل هذه الإجراءات تزيد قناعة راسخة لشعب البحرين من حتمية التغيير، والشعوب مع الاستمرار تنتصر وتفرض إرادتها، وهذا ما سيكون وهذه سنة الله في الأرض وهكذا حكى التاريخ.

ودعا سلمان للمشاركة في الحملة الإنسانية التي انطلقت بمشاركة بحرينيين وغير بحرينيين للدفع نحو منع استيراد كميات كبيرة من الغازات من كوريا الجنوبية، داعياً إلى المشاركة بهذه الحملة وغيرها مما يؤشر على رفض الشعب لهذا النظام المستبد ومطالبته بالتحول الديمقراطي.

 

وفيما يلي نص احديث الجمعة لأمين العام لجمعية الوفاق سماحة الشيخ علي سلمان (الجمعة 18 أكتوبر 2013 الموافق 12 ذو الحجة 1434 هـ):

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد

الموضوع الأول : تضاؤل فرص الحوار

تناولت العديد من المؤسسات الدولية هذا العنوان وهو تضاؤل فرص الحوار في البحرين لذا أتناول أسباب هذا التضاؤل بشيء من التفصيل عبر النقاط التالية:

-       اضطر النظام الدعوة للحوار لأسباب عديدة أهمها استمرار الحراك الشعبي.

-       الضغوطات الدولية الداعية لايجاد حوار وحل سياسي ينتج عن حوار يلبي تطلعات الشعب البحريني.

السلطة لفتح الحوار لا يعبر عن الإيمان وأن الحوار هو المبدأ وهو الطريق لعلاج الأزمة، ولو كان هذا المبدأ موجود لما كان الحراك الشعبي بالشارع بهذا القدر واستمراره ولا كان بحاجة الى الضغوطات الدولية، لأن النظام طوال عمره لم يخض أي حوار وفقط خلال هذين العامين عام 2011 وعام 2013 اعترف وتحدث ان هنا بالبحرين حوار. أما طول تاريخه فلا يجود أي حوار بين النظام والشعب.

عقلية النظام الغير مؤمنة بالحوار والتي اضطرت إليه تعمل على تخريب الحوار وبعدم انتاجيته، فقبل الحوار السلطة حاولت وسعت لعدم اجراءه عبر تعديلات دستورية صورية، وبعدما اضطرت للحوار وقبولها يعني وجود مشكلة وأزمة بالبلد، ووجود معارضة معترف بها داخليا وخارجيا ووجود مطالب شعبية.. لذا نجد النظام يسعى لتخريب الحوار وعدم انتاجيته.

الداعين من المعارضة للحوار يسعون لحل يرضي جميع الأطراف وإلا فيما لو لم ينتج حل ولم تستقر الأوضاع، فالبحرين مهيئة لتتحول لأرض صراع محلي وإقليمي ودولي، ولا أحد بالداخل يتمنى ذلك.. ومن يدعو للحوار يعلم عبر مراكز الدراسات أن البحرين مهيئة لساحة انفجارات وأزمات أمنية عميقة، وهي ان حدثت قد تستدرج لها قوى إقليمية بشكل سريع وخير مثال على ذلك سوريا وليبيا.

العقلية التي لا تؤمن بالحوار وتؤمن بمبدأ القوة عملت على خلاف مقتضيات الحوار، فعندما تدخل الحوار عليك أن تعمل على تبريد وتهيأت الأجواء بينك وبين المعارضة سواء من الناحية الإعلامية أو غيرها.. فمن غير المعقول أن من تتحاور معه تشتمه وتتطاول عليه في صفحاتك الرسمية وشبه الرسمية من قبل الحوار وبعد بدء الحوار وحتى الآن، ومن الناحية الأمنية وجدنا وتيرة الاعتقالات ارتفعت عما كانت عليه قبل الحوار.

عضو الأمانة العامة بالوفاق مجيد ميلاد من ممثلي الجمعيات المعارضة يعطي تصريح فيتم استدعائه، خليل المرزوق على تواصل بطاولة الحوار بشكل او بآخر وجمعيته مشاركة في الحوار تقوم السلطة باعتقاله، عدد المداهمات والاعتقالات والتعذيب ارتفعت في فترة الحوار، هذه المؤشرات وغيرها تؤكد عدم جدية السلطة في الحوار. وازدياد هذه المؤشرات تدلل على أن العقلية التي اضطرت للقبول بالحوار هي عقلية القمع والإقصاء والأمن وليس عقلية التفاوض السياسي.

في المقابل استجابة المعارضة الوطنية الديمقراطية لدعوة الحوار لأسباب منها، ايمانها بالحوار كمبدأ لحل المشاكل السياسية مهما تعقدت هذه المشاكل، من أجل إيجاد حلول توافقية تحقق عدالة واستقرار حقيقي. الأمر الآخر لاستجابة الدعوة هو حتى لا يُحَمل الشارع الشيعي أو الشارع السني أو المجتمع الاقليمي والدولي مسؤولية عدم ايجاد حل بالبحرين.

في هذا الحوار كانت المعارضة الوطنية الديمقراطية واعية كما يتميز شعبها بالوعي، وتمسكت بمطالب أن يكون هناك حوار جاد، وطرحت أسس ومبادئ انسانية وتلقت رفض لهذه الأسس والمبادئ من النظام.. والنظام استمر في الاجراءات الأخرى كالتصعيد الأمني والاستمرار في الاعتقالات واعتقال السياسيين والتي ساهمت في تعرية النظام. فالمعارضة واعية ورفضت أن تشترك أو أن توقع على أي نوع من الاتفاقيات الكاذبة التي تسمي الديكتاتورية بالديمقراطية مثل التعديلات الدستورية الأخيرة، فهي كرست الاستبداد.

كما تمسكت المعارضة الوطنية الديمقراطية بحراكها السلمي الشعبي وعملها السياسي والحقوقي والإعلامي، لأن الحوار الجاد لا يبرر في حد ذاته توقيف العمل الثوري فهذا العمل يقع ضمن حقوق الإنسان الأساسية سواء كان هناك حوار أم لا فمن حق الناس التظاهر والاعتصام.

النتيجة تبين للرأي العام المحلي بشقيه الشيعي والسني والإقليمي والدولي بان النظام غير جاد في الحوار، ولذا في المجتمع الدولي المنصف منا يرى بأن النظام يتحمل المسؤولية في عدم انتاجية الحوار حتى هذه اللحظة.

ستبقى المعارضة الوطنية الديمقراطية مع مبدأ الحوار للخروج من هذه الواقع السيئ الذي تعيشه البلاد وستكون على الاستعداد بالمشاركة في الحوارات الجادة تأخذ بأسباب الحوار وتتجاوز السلبيات بالحوار.

اليوم المجتمع الدولي أصبح من الواضح لديه أن من يقف أمام انتاجية الحوار والحوار هي السلطة ولذا على المجتمع أن يرتب تصريحاته ومواقفه بناءا على ذلك.

الموضوع الثاني: استيراد الأسلحة والجنود.. مؤشرات الدولة البوليسية القمعية

 مجموعة اجراءات تبين حقيقة العقلية التي تتحكم ببلادنا وفي شعبنا وهي عدة منها :

-     المؤشر الأول ورد في الحساب الختامي لميزانية 2012 وهذا حساب معلن ويقدم لمجلس النواب وهو حساب ورقي الموثق وهناك حساب لا يدون في الأوراق وهو الوجه الحقيقي للدولة. وضمن هذا الحساب الورقي أن ميزانية الرواتب بالدولة يصل إلى مليار و 200 مليون دينار.. 800 مليون من تلك الأموال لرواتب من هم بالجيش والحرس الوطني والداخلية أي ما يعادل ثلثين من ميزانية رواتب دولة هي عبارة صرف على المؤسسات العسكرية، فما هو المنطق أن تكون ثلثي ميزانية الدولة تصرف على العسكر، الدولة المدنية الحقيقة تصل مصاريف الميزانية على المؤسسات العسكرية في حدود 10% وليس الثلثين!.

-     المؤشر الثاني عدد اللذين يعملون في المؤسسات العسكرية زاد عن ما كنت اتناوله في فترة 2007 وهو 55 ألف موظف واللذين كان يتفوق على عدد الموظفين المدنيين في جميع وزارات  الدولة بـ 15 ألف.. هذا العدد وبالتحديد في الأجهزة الأمنية التي تواجه المواطنين في الشوارع والقرى تجاوز لأكثر من 5 مرات!.

-     المؤشر الثالث استيراد الأسلحة قياسا بحجم الميزانية، ولو عقدنا مقارنة ما بين البحرين ودول الخليج الأخرى من حيث استيراد الأسلحة مقارنة بحجم ميزانية كل دولة لوجدنا البحرين تتفوق عليهم، وقبل الثورة كانت البحرين تحتل مرتبة متقدمة بالعالم من حيث استيراد الأسلحة مقارنة بميزانيتها.

كل هذه المؤشرات تدلل على العقلية البوليسية في إدارة الدولة، ولهذه العقلية نتائج وهي لا أمن ولا استقرار بالبحرين. فلم يتحقق الأمن ولا الاستقرار ولا السمعة الحسنة ولم يتمكنوا من القضاء على المعارضة.. فسوء السمعة بالخارج وبالداخل شعب يزداد رفض وتمسك بالتعبير عن حقه وتزداد قناعة راسخة من حتمية التغيير.

في ظل هذه المعادلة: الجزء الاول منها شعب قسم كبير منه مؤمن بضرورة التغيير ومستعد للعطاء والبذل من شهداء ومعتقلين والفصل والمصابين وبكل الأساليب المبتكرة، والجزء الآخر من المعادلة نظام يزداد في جلب المرتزقة من مختلف بقاع الأرض ويزيد من الصرف على المؤسسات العسكرية وهذه المعادلة مؤلمة للشعب ففيها جراح وألم ومدمرة للوطن ولكن نتيجتها محسومة.. الشعوب مع الاستمرار تنتصر وتفرض إرادتها، وهذا ما سيكون وهذه سنة الله في الأرض وهكذا حكى التاريخ.

بالأمس بدأت حملة ذات طابع انساني يشترك فيها عدد كبير من الناس من غير البحرينيين مؤسسات وأفراد لمنع استيراد كميات كبيرة من الغازات من كوريا الجنوبية وندعو الأحبة للتفاعل والمشاركة في الحملة وغيرها من الأفعال التي تؤشر على رفض الشعب لهذا النظام المستبد ومطالبته بالتحول الديمقراطي.

اللهم اجعل هذا البلد آمن وارزق أهله من الثمرات وألف بين قلوبهم واجمعهم على الخير والهدى… وغفر الله لي ولكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اضف رد

إلى الأعلى