الأربعاء - 30 ذو القعدة 1438 - 23 أغسطس 2017
جديد الموقع
بيان موسم نداءات التَّوبة 1435هـ

بيان موسم نداءات التَّوبة 1435هـ

بيان موسم نداءات التَّوبة 1435هـ

“رُحمَاء”

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
قال تعالى:﴿… إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾. (البقرة:222)

ممَّا لا ريب فيه أنَّ المؤمن كلَّما زاد قُربًا من الله تعالى كلَّما اطمأنَّ أكثر بأنَّ جبَّار السَّماوات والأرض قد جعل محطَّات استلهام عديدة في حياة البشر؛ من أجل السُّموِّ والارتقاء بإنسانيَّتهم وعلاقتهم بخالقهم وأقرانهم؛ ليزدادوا قُربًا من السَّماء، وتمحيصًا من تلك الذُّنوب والآثام وحتَّى اللَّمم منها!
ومن تلك المحطَّات الرَّبَّانيَّة هي محطَّة الإنابة والتَّوبة التي فتحها اللهُ سبحانَه لعباده تطهيرًا للقلوب، وغسْلًا للذُّنوب، ومحوًا للخطايا والآثام، ذلك لأنَّ التَّائبين كما قال أمير المؤمنين (عليه السَّلام) قد: “غرسوا أشجار ذنوبهم نصْب عيونهم وقلوبهم، وسقوها بمياه النَّدم، فأثمرت لهم السَّلامة، وأعقبتهم الرِّضا والكرامة” (بحار الأنوار75/72).
ومن تحت أفياء هذه المحطَّة الزَّاخرة بالرَّحمة يطلقُ المجلس الإسلاميُّ العلمائيُّ وكعادته السَّنوية (موسم نداءات التَّوبة) – الذي يُحييه كلَّ عام في أواخر شهر شعبان المعظَّم؛ لتهيئة وإعداد النُّفوس لمائدة الله تعالى العظيمة في شهر رمضان -، وقد اختار عنوان هذا الموسم 1435 هـ تحت اسم: (رُحَمَاء)؛ لتجذير ثقافة التَّراحم والتَّلاحم المجتمعي، بما يرفع كلَّ كدورة تعكِّر صفو الأخوَّة والمودَّة والمحبَّة بين النَّاس، وبما يؤهِّل كلًّا من الفرد والمجتمع؛ ليكون محلًّا للعناية الإلهيَّة الخاصَّة بالمؤمنين والتَّوَّابين والمتطهِّرين، مؤكِّدًا على أهمية التَّوبة والارتباط بالله (عزَّ وجلَّ)؛ ولما تمثِّله التَّوبة من سلوك فرديٍّ واجتماعيٍّ راقٍ؛ لأنَّ “التَّوبة تستنزل الرَّحمة” (مستدرك الوسائل 12/129)، ويحدوه – العلمائيُّ – الأملَ بالمؤمنين العاملين في تفعيل هذا الموسم وشعاره، بما عوَّدونا من إبداع في برامج وفعاليات مفيدة ومؤثِّرة تخدم الأهداف المرجوَّة.
وتحت قِباب الموسم، وبين أجنحة التَّوبة، وزاد الإنابة نلتقي جميعًا.

المجلس الإسلاميّ العلمائيّ
16 شعبان 1435 هـ
15 يونيو 2014 م

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى