الخميس - 04 شوال 1438 - 29 يونيو 2017
جديد الموقع
عيد: البحرين تحتفي بمكافحة عمل الأطفال.. والعشرات من أطفالها معتقلون ومحرومون من الدراسة

عيد: البحرين تحتفي بمكافحة عمل الأطفال.. والعشرات من أطفالها معتقلون ومحرومون من الدراسة

 ما مماطلة السلطات في تسليم جثمان الشهيد العبار الاّ استخفاف بكرامة الناس احياءً و أمواتًا

عيد: البحرين تحتفي بمكافحة عمل الأطفال.. والعشرات من أطفالها معتقلون ومحرومون من الدراسة

كرزكان – المجلس العلمائي

علّق خطيب جامع كرزكان الغربي، سماحة الشيخ عيسى عيد، في خطبة الجمعة  14 يونيو 2014م، على تصريح الرئيس التنفيذي لدار الكرامة للرعاية الاجتماعية في البحرين، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الاطفال (الذي صادف الخميس 12 يونيو 2014م، واحتفت به الأمم المتحدة)، وقوله “إنّ الدار لم ترصد أية حالات متعلقة بعمالة الأطفال بدواعي الفقر”، سائلًا: “أين دار الكرامة عن أولئك الأطفال والأحداث الذين حرموا من مواصلة الدراسة بسبب اعتقالهم وزجهم في غياهب السجون؟”.

وأردف الشيخ عيد “فكيف يعيش هؤلاء بعد خروجهم من السجن وقد فصلوا من مدارسهم؟ و عندما يروا أن من يعيلهم عاجز عن تلبيات طلباته المادية الا يضطر بعضهم  للعمل في  الطرقات والشوارع لتلبية بعض احتياجاته المادية؟”.

وأشار الى أنّ “الرئيس التنفيذي لدار الكرامة تغافل وتناسى الاسباب الحقيقية لعمل تلك النسبة الضئيلة من الأطفال الذين يعملون في الشوارع والطرقات بحسب زعمه، وحصرها في التحريض من البعض، لاستغلالهم للكسب المادي”.

وأضاف عيد “نعم تناسى أن هناك مجاميع كثيرة من الأطفال والاحداث ممن يعيشون ضمن اسر تعيش الفقر وضنك العيش، إما لتدني رواتب المعيلين لهم، واما لعدم عمل المعيل جراء الفصل التعسفي الذي مازال قائما، او سجن المعيل لأسباب سياسية أو أمنية، او لفقدان المعيل، او غيرها من الاسباب، آثرت البقاء على الفقر، وضنك العيش، ولم تنزل للشوارع والطرقات للعمل، اما لعدم قدرتها على العمل، او لعدم معرفتها بمزاولة بعض الاعمال، او للحفاظ على عزتها وكرامتها حتى لا تستغل من قبل بعض اصحاب الاعمال، او لعدم مناسبة بعض الاعمال لوضعها الاجتماعي”.

وتابع أن الرئيس التنفيذي لدار الكرامة في تصريحه “تناسى أن كثيرا ممن نزلوا للعمل في الشوارع والطرقات كان الدافع لهم الى ذلك هو حالة الفقر وضنك العيش التي لم يستطيعوا تحملها، ولم يجدوا في من يعيلهم القدرة على تلبية احتياجاتهم المادية، اما لتدني رواتبهم كما هو الغالب، واما لأنهم يعيشون البعد عمن يعيلهم، من اولئك الآلف الذين تغص بهم السجون جراء الاحداث التي تمر بها البحرين، فلا يجدون من يعيلهم”.

 وفيما يتعلق بحقوق الإنسان في البحرين قال عيد: “ليس غريبا أن توقع 46 بل 47 دولة على بيان مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة بشأن انتهاكات حقوق الانسان في البحرين، وذلك أن هذه الانتهاكات اصبحت مكشوفة وقد اعتمدت السلطة اللامبالاة والعلنية  في ممارستها فأصبحت امام مرأى ومسمع جميع العالم”.

واعتبر أن “الأحكام المتزايدة ولمدد طويلة، لمن مارسوا حقهم في حرية التعبير من التجمعات والمسيرات السلمية، جعلت السجون تغص بالسجناء والمحكومين، حتى كادت ان تنفجر لعدم تحملها للأعداد الكثيرة التي تنقل اليها بعد المحكمات وبعد الاعتقالات، والمنع المتكرر للمسيرات والتجمعات السلمية”.

وتابع “لم تقتصر الانتهاكات على الاحياء بل تعدت حتى الى الاموات والشهداء، فمن حق الميت ان يسارع في تجهيزه ومواراته، وان تأخيره بغير سبب يعد انتهاكا لحرمته واستخفافا بكرامته”.

وشدد على أن “الشهيد العبار الذي قضى في المستشفى فترة طويلة في غيبوبة جراء اصابة واضحة رآها اهله وكثير من الناس اثر اطلاق ناري عليه، ترفض السلطة الاعتراف بذلك وتعطل وتماطل في اعطاء السبب الحقيقي الواضح لشهادته، لتؤخر موارته، وليس هناك اي سبب في مماطلة السلطات المعنية في الاعتراف بالسبب الحقيقي للشهادة الاّ الاستخفاف بكرامة الناس احياء و أمواتا، والامعان في انتهاك حقوقهم، ومحاولة الافلات من المحاسبة”.

وختم خطبته بالقول: “لذا نحن نستكر هذا النوع من المماطلة في اعطاء السبب الحقيقي للشهادة وتوضيحه عبر شهادة الوفاة ليكون دليلا على مظلومية هذا الشعب، ونطالب بالإسراع في تسليم جثة الشهيد لأهله لإقامة مراسيم تجهيزه ودفنه”.

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى