الثلاثاء - 15 جمادى الأولى 1440 - 22 يناير 2019
جديد الموقع
“العلمائي” مستمر في دعم التعليم الديني بغض النظر عن أية قرارات جائرة قد تصدر بحق المجلس

“العلمائي” مستمر في دعم التعليم الديني بغض النظر عن أية قرارات جائرة قد تصدر بحق المجلس

هذه المشاريع ليست أمراً كمالياً.. ولا يمكن أن تضعف بسبب الحراك السياسي.. الزاكي:

“العلمائي” مستمر في دعم التعليم الديني بغض النظر عن أية قرارات جائرة قد تصدر بحق المجلس

السنابس – المجلس العلمائي

قال رئيس الهيئة الشرعية بالمجلس الإسلامي العلمائي، سماحة الشيخ فاضل الزاكي: “نحن في المجلس الإسلامي العلمائي نرى أن رعاية مشاريع التعليم الديني وتوجيهها ودعمها يدخل في صلب تكليفنا الشرعي الذي لا مجال للتهاون فيه مطلقاً، ولهذا نحن في المجلس نؤكد هنا أننا ماضون في دعم ورعاية هذه المشاريع وتوجيها، بغض النظر عن أية قرارات جائرة قد تصدر بحق هذا المجلس”.

جاء ذلك خلال الكلمة التي افتتح بها الزاكي اللقاء الأبوي لمسؤولي مشاريع التعليم الديني في البحرين مع سماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي، تحت عنوان “التعليم الديني.. نبضُ الهُويَّة”، والذي نظمه مركز الشيخ المفيد للمعارف الإسلامية، التابع للمجلس، صباح السبت 7 يونيو 2014م، في مأتم السنابس، بمناسبة قرب العطلة الصيفية.

واستهل الزاكي حديثه بالقول إن: “تبليغ رسالة السماء له مستويات ومراتب متعددة، تتفاوت قوة وضعفاً، وتختلف باختلاف هذا الفرد أو ذاك”، وأوضح أن “مشاريع التعليم الديني تقوم بمسؤولية عظيمة، فالتعليم الديني خصوصاً في شق الأحكام الإلزامية والابتلائية منها على وجه الخصوص، لا شك أنه يدخل في عداد الواجبات الشرعية، وهو سنخ الواجب الكفائي كما يعبر عنه الفقهاء (رضوان الله تعالى عليهم)، لماذا؟ لأن تعليم الجاهل وإرشاده وتفهيمه الأحكام الشرعية الابتلائية هو من الواجبات التي ذكرها الفقهاء ونصوا على أنها واجب كفائي ولا يجوز أخذ الأجرة عليه”.

وأضاف “مقتضى كونه واجباً كفائياً أننا نأثم لو تركناه أو قصّرنا فيه، ولا يسقط عنا هذا التكليف بحال من الأحوال ما لم يقم به من بهِ الكفاية، فإذا قام به بعض الأخوة ولكن لم يكن بالكفاية، يعني قام به من لا يمكنه أن ينهض بتمام أعبائه، فإن باقي أفراد المجتمع لا يسقط عنهم هذا التكليف، ويبقى الخطاب الشرعي موجهاً إليهم في هذه الحالة أيضاً”.

وخاطب الزاكي مسؤولي المشاريع بالقول: “أنتم أيها الأحبة في مشاريع التعليم الديني، ترفعون عن الآباء وعن أولياء الأمور مسؤولية كبيرة توجه إليهم، لا شك ولا ريب أن المسؤولية في الأساس موجهة إلى الآباء، ولكن نظراً إلى الظروف التي صرنا نعيشها هذه الأيام مع الآسف الشديد، هذه الانشغالات الكثيرة التي يعاني منها الآباء الذين قد لا يتفرغون للقاء أبنائهم، حتى صار من الضروري جداً وجود مثل هذه المشاريع”.

وتابع “فأنتم في مشاريع التعليم ترفعون عن الآباء حملاً كثيراً وكبيراً بسبب تحملكم لهذه المسؤولية، هذه ليست مسؤولية سهلة، وأنتم تتحملونها عن الآباء، ولكن على الآباء مسؤولية أخرى، على رغم وجود هذه المشاريع، في دعم هذه المشاريع”.

وتحدث عن مسؤولية أولياء الأمور، مؤكدًا أنه “أولاً: لابد أن يشكرون لكم هذه الجهود التي تبذلونها في تعليم أبنائهم وإرشادهم وفي تحمل هذه المسؤولية عنهم. ثانياً: يجب عليهم أن يدعموا هذه المشاريع بشتى الوسائل بدءاً من الدعم المادي، وهو دعم ضروري ومطلوب ولا غنى للمشاريع عنه، إذ ينبغي للآباء أن يقصدون هذه المشاريع بكلمات الثناء وحث الأبناء على الحضور وما إلى ذلك.وهذا العنصر هو الأهم: دفع الأبناء على الحضور ومراقبتهم في هذا الأمر: هل أن إبني يحضر بالفعل؟ هل أراقب إبني كما أراقب حضوره في المدرسة؟ الكثير من الآباء ومع الآسف الشديد يقصرون في هذا الجانب تقصيراً مفرطاً”.

كما بين سماحته أن “على الآباء أن يفرغوا أنفسهم بمقدار ما يتيسر لدعم المشاريع التعليم الديني بالكوادر البشرية القادرة على النهوض بها والوصول بها إلى المستوى المطلوب”. مردفًا “هذه المشاريع ليست أمراً كمالياً يمكن الاستغناء عنه، مشاريع التعليم الديني ضرورة ملحّة لا مجال للتهاون فيها، ولا يصح بأي حال من الأحوال أن تشغلنا عنها شواغل أخرى”.

وأكمل الزاكي “لو لا قدر الله انشغلنا عن هذه المشاريع فترة ما (سنة، سنتين، ثلاث) سيخرُجُ لنا جيل غريب عن الإسلام، لا يعرف من الإسلام سوى الاسم، فلهذا لا يصح أن تشغلنا عن هذه المشاريع أية شواغل سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو غير ذلك”.

وأكد أن “هذه المشاريع – ونحن نعيش في هذا الحراك السياسي الذي شغل البلد بكل أطيافها – لا يصح بأي حال من الأحوال أن تضعف بسبب الحراك السياسي الذي تعيشه البلد، والذي قد يطول ربما لسنوات طويلة.ينبغي أن تكون حركة المشاريع أكثر قوة في هذه الفترة خصوصاً ألا تنشغل بمقدار ما يؤدي إلى ضعفها”.

وبيّن رئيس الهيئة الشرعية في المجلس العلمائي أن “هذه المشاريع لو لم تكن موجودة في بعض المناطق للزم علينا أن نسعى لإيجادها، وبالتالي فما دامت موجودة فينبغي علينا ألا نفرط فيها بأي حال من الأحوال، وألا نتنازل عنها وألا نتهاون فيها بما يؤدي إلى ضعفها أو توقفها لا قدّر الله”.

وخلص عضو الهيئة المركزية بـ “العلمائي” الشيخ الزاكي في ختام كلمته إلى القول: “نحن في المجلس الإسلامي العلمائي نرى أن رعاية هذه المشاريع وتوجيهها ودعمها يدخل في صلب تكليفنا الشرعي، هذا التكليف الذي لا مجال للتهاون فيه مطلقاً. ولهذا نحن في المجلس نؤكد هنا أننا ماضون في دعم ورعاية هذه المشاريع وتوجيها، بغض النظر عن أية قرارات جائرة قد تصدر بحق هذا المجلس”.

وأوضح بالقول: “كما يعلم الجميع أننا نعيش في هذه الفترة في ظل احتمال صدور قرار بحل المجلس العلمائي، ولهذا نؤكد أننا ماضون في رعاية ودعم هذه المشاريع وتوجيهها، بغض النظر عن أي قرار جائر يصدر بحق المجلس، فأي قرار من هذا النوع لا يمكن له أن يمنعنا من أداء تكليفنا الشرعي، وسنبقى على تواصل مستمر مع هذه المشاريع، وسنستمر في دعمها وتوجيها”.

وختم قائلًا: “نأمل منكم أيها الأحبة مسؤولي المشاريع الدينية أن تبقوا على تواصل معنا في المجلس كي تتكامل هذه المشاريع وتتمكن من تحقيق غرضها والوصول إلى ما تصبو إليه”.

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى