الثلاثاء - 14 شوال 1440 - 18 يونيو 2019
جديد الموقع
ضيوف ذكرى رحيله: الإمام الخميني (ره) كان أحد همومه توحيد الأمّة الإسلامية

ضيوف ذكرى رحيله: الإمام الخميني (ره) كان أحد همومه توحيد الأمّة الإسلامية

تحدّث عدد من الضيوف على هامش مراسم ذكرى رحیل الإمام الخمینی (قدس سره)، عن دور الإمام الراحل فی الدعوة إلى وحدة صفوف الأمة الإسلامیة، وبث روح المقاومة فی أبنائها، والتراث الذی تركه سماحته بینهم.

فقد اعتبر الوزیر السابق لشؤون مجلس الأمة الكویتیة «عبد الهادی الصالح» أنّ الإمام الخمینی (ره) ترك تراثاً خالداً یحاكی قضایا الساعة، فعلى سبیل المثال قضیة الوحدة الإسلامیة لازالت حاجةً للأمّة، وحتّى الآن كلماته النیّرة خالدة، وتتصدّى لقضیة محاربة الكیان الإسرائیلی فیها.

وأضاف: أنا أعتقد أنّ الإمام الخمینی (ره) لازال حیّاً، وإن غادر الحیاة بجسده لكنه موجود بأفكاره وأیضاً فی شعاراته التی نحن لازلنا بحاجة لها ونؤكّد علیها.

وإعتبر عضو مجلس الأوقاف الجعفریة فی الكویت أنّ الإمام الخمینی (ره) كان أحد همومه دائماً توحید الأمّة الإسلامیة، لذلك فإن مثل هذه المناسبة السنویة تمثل دعوة حقیقیة لإعادة قراءة شعارات الإمام الخمینی (ره) لتوحید الأمّة، والأمّة الآن فی اختلافاتها لم تجن إلّا الحروب والتّفرقة ودائماً الحلّ النّاجح لمشاكلها هی الوحدة الإسلامیة.

واعتبر مدير معهد المعارف الحكمیة الشیخ «شفیق جرادی» ردّاً على سؤال حول تأثیر آراء الإمام الخمینی (ره) فی الصحوة الإسلامیة، أنّه “إذا كان المقصود من الصحوة الإسلامیة ما حصل فی البلدان العربیة بهذا المعنی، أنا لا أعتقد أنّ هناك تأثیراً مباشراً لطروحات الإمام الخمینی (ره) فی حركة هذه الصحوة، لكن بلاشك أنّ الأطروحة الثوریة للإمام الخمینی (ره) وتوجیهاته القیادیة فی الجمهوریة الإسلامیة والشعوب الإسلامیة تركت تأثیراً بالغاً فی عموم ثقافة الثورة والتحدّي والجهاد، وهی مسائل أثمرت ووطّدت إرادة مواجهة المستبدّ، وبالتالی یمكن القول أنّ هناك تأثیرات بالغة لكن غیر مباشرة.

وقال أستاذ العلوم الدینیة فی حوزة الرسول الاعظم (ص) فی لبنان، حجة الإسلام «تیسیر رزق»: إننا یمكن أن نستفید من آراء الإمام الخمینی (ره) بناءً على رؤیته على أنّ حبّ الإسلام أولى من حبّ غیره، لأنّ حبّ الإسلام هو حبّ الله تبارك وتعالى، وحبّ الله مقدم على حبّ غیره، وحبّ الغیر انعكاس لحبّ الله تبارك وتعالى، فإذا أحببنا الإسلام یكون قد استطعنا أن نطوّر هذه العلاقة فی الصحوة الإسلامیة عبر كل الأمم.

وتطرّق إلى أنّ الإنسان إذا دعا إلى قاعدة «قولوا لا إله إلّا الله تفلحوا» یكون قد استطاع أن یصل إلى الهدف الأسمى، وقال: بالأخلاق النبویة نستطیع أن نواجه العنف، وحتماً فإن الإمام الخمینی (ره) هو عصارة النّبوة والإمامة ولذلك فإن أخلاق الإمام وسلوكه (قدس) یعنی السلوك الذی یسلكه سواء كان فی البیت أو المجتمع أو عبر العلماء وعبر الحوزة العلمیة، هذا السلوك النبويّ والربّاني نستطیع من خلاله أن نواجه هذا التطرّف الموجود فی العالم الإسلامی.

وقال عضو جمعیة المعارف الإسلامیة فی لبنان، حجة الإسلام السید علی عباس الموسوی: لاشك فی أنّ الإمام الخمینی (قدس سرّه) هو أوّل من طرح مفهوم الوحدة الإسلامیة بعد انتصار الثورة الإسلامیة المباركة فی ایران، وقد طرح هذا المفهوم فی خطاباته المتعددة، وكشف عن فوائد وثمار الوحدة الإسلامیة على مستوى العالم الإسلامی، هذا العالم الذی یواجه القوى الغربیة التی ترید تحطیم العالم الإسلامی.

وأضاف: إنّ لدى الإمام الخمینی (ره) تعبیرات مختلفة، أهمّها تعبیر یستوقفنی كثیراً یقول: «لو أنّ كل واحد من المسلمین حمل دلواً من الماء أو سطلاً من الماء وألقاه على إسرائیل لجرفتها السیول»، وهی كلمة مهمة تشیر إلى مدى أنّنا لو توحّدنا فی مواجهة هذا العدوّ الإسرائیلی لاستطعنا إزالته من الوجود.

واعتبر أنّ الإمام الخمینی (قدس سره) فی الكثیر من الأمور دعا أصحاب المذاهب الأخرى إلى زیارة الجمهوریة الإسلامیة، وكان له لقاءات مع مختلف المذاهب الإسلامیة، والحمد لله أنّ الجمهوریة الإسلامیة بعد وفاة الإمام الخمینی (قدس سره) مازالت تتابع مسار الوحدة الإسلامیة فی العالم الإسلامی.

وقال المفكر الكويتي مصطفى غلوم: إن من أهم الصفات التی یتمیّز بها الإمام الخمینی هو دعوته إلى الكرامة الإنسانیة ومن خلالها الوحدة والأخوّة.

وأضاف: إن الإمام الخمینی من أول أیام شبابه كان یدعو إلى الوحدة، وهذا الأمر استمر فی جمیع مراحل حیاته، وعندما كان الإمام یطرح القضیة الفلسطینیة، كان یدعو إلى اتحاد المسلمین لإنقاذ فلسطین من الصهاینة.

وذكر هذا المفكر الكویتی: إن قضیة الوحدة فی فكر الإمام الخمینی كانت نابعة من عقیدته الإسلامیة المحمدیة الأصیلة.

أما السید رضا صالحی أمیری رئیس منظمة الوثائق والمكتبة الوطنیة الإیرانیة فقال: إن الوحدة لیس بمعنى أن نصبح واحداً، بل معنى الوحدة هو التضامن والاعتدال بین جمیع الأمة الإسلامیة.

وأضاف أمیری: إن وجود بعض الخلافات فی الرؤى یعدّ أمراً طبیعیاً، وأن فكر الإمام الخمینی (قدس سره الشریف) بسبب عمقه ووسعه یستطیع أن یضم جیمع المذاهب والأدیان والفرق من أجل حیاة معنویة.

وقال: إن الاعتدال فی فكر الإمام الخمینی (قدس سره الشریف) كان جلیّاً، وأن سماحته كان یدعو جمیع الأطیاف السیاسیة للحفاظ على الوحدة والقیم الدینیة.

وقال مدیر مركز الحضارة لتنمیة الفكر الإسلامی فی لبنان، الشیخ محمد زراقط: الاستفادة من آراء ومواقف الإمام الخمینی (قدس سره) فی الصحوة الإسلامیة أمر مهم وضروري، لأنّ فكر الإمام فكر نهضوی یهدف إلى إنهاض الأمّة ودفعها نحو الإمام، وأهداف الإمام الخمینی (قدس سره) لم تتحقق حتى الآن، وبالتالی هذا المشروع الذی أتى به الإمام الخمینی (قدس سره) یمكن أن یعاد تطبیقه فی عصرنا الراهن.

وتابع قائلاً: من ناحیة أخرى ما نشاهده الآن فی الصحوة الإسلامیة التی بدأت فی العالم الإسلامی تعانی كثیراً من الثغرات والمشاكل وخاصة على مستوى الصراعات القومیة والطائفیة فی البلدان التی أسّست فیها الصحوة نتیجة عناصر مختلفة ثقافیة وسیاسیة وأبرزها عدم وجود قیادة حكیمة رشیدة تهدی الجماهیر نحو الهدف الصحیح.

وقال: مواقف الإمام الخمینی (قدس سره) التی أطلقها مثل أسبوع الوحدة الإسلامیة التی دعا إلیها، وموقفه من قضیة فلسطین وإعلانه عن یوم القدس العالمی، وبیاناته التی كان یطلقها كل عام فی موسم الحج، یمكننا القول أنها هی أهداف الإسلام نفسها، وهی الشعارات التی یرفعها الإسلام، وبالتالی من البدیهی جداً أن تتحوّل هذه الشعارات إلى مبادئ.

فیما قال مستشار محافظ النجف الأشرف المهندس صالح الركابی: كان الإمام الخمینی (قدس سره) یبثّ الأفكار الإسلامیة النقیة الوحدویة للشعوب الإسلامیة ونحن كشعب عراقی، اول ما تلقینا هذا التأثیر وتفاعلنا معه ومع هذه الثورة تفاعلاً كبیراً، وكان مرجعنا فی ذلك الوقت الإمام الشهید السید باقر الصدر (ره) وأصدر مقولته الشهیرة إلى الشعب العراقی والشعوب الإسلامیة «ذوبوا فی الإمام الخمینی (قدس سره) كما ذاب هو فی الإسلام».

وتابع قائلا: كان الإمام الخمینی (قدس سره) یدعو إلى شعار الوحدة الإسلامیة، وتأثرنا بذلك، وسلام الله علیه یوم ولد ویوم رحل إلى ربه نقی الثیاب، عالماً ربانیاً مرجعاً قائداً ولیاً للمسلمین، ویوم یبعث حیاً مع أجداده الطاهرین.

أما الخبیر السیریلانكی والأستاذ الجامعی الشیخ أبوعبیدة آدم باوة، فقال: للإمام الخمینی (قدس سره) دور كبیر توحید الصفوف الأمّة الإسلامیة مقابل المحاولات الأمیركیة والبریطانیة لبثّ الفرقة بین المسلمین.

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى