الأحد - 16 ذو الحجة 1440 - 18 أغسطس 2019
جديد الموقع
آية الله جوادي الآملي: التصدِّي للعنف والإرهاب والتكفير هي رسالة الإسلام

آية الله جوادي الآملي: التصدِّي للعنف والإرهاب والتكفير هي رسالة الإسلام

استقبل آية الله جوادي الآملي زعماء الدين وعلماء أمريكا المشاركون في اجتماع “عالم مجرد من العنف والتطرف من وجهة نظر الأديان الإبراهيمية” في مؤسسة إسراء العالمية للعلوم الوحيانية.

في هذا اللقاء شبَّه الآملي العالم بالبيت الذي يشترك فيه كافة الناس، وقال: إنَّ المهم بالنسبة لنا جميعاً أن نعلم في أي بقعة من العالم نعيش؛ مضيفاً: إنَّ في القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تشير إلى أنَّ مصالح العالم قائمة على أساس الحق والعدل؛ لذلك لو أراد شخص أن يعيش في هذا النظام عيشة سلمية وصالحة لا بد أن يعيش ضمن محور الحق والعدل؛ أي أنَّه لا يسلك طريق الضلال ولا يسد طريق الحق على الآخرين، فإنَّ الذي يُقدم على ظلم أحد أو يجور عليه وينشر العنف والإرهاب لا يستحق أن يعيش في هذا العالم.

وأشار جوادي الآملي إلى سيرة النبي داود وسليمان في الصحف الإبراهيمية، وقال: إنَّ معجزة النبي داود هي أن الله تعالى جعل الحديد بيده ليناً، لكنَّه لم يستخدم قدرته في صناعة السيوف والرماح والخناجر التي هي من أدوات العنف، بل صنع الدروع التي تقي الإنسان وتحافظ على بدنه؛ أي أنَّه استخدم القدرة من أجل الحفاظ على سلامة الناس لا لقتلهم؛ وأردف قائلاً: إنّ الله تعالى قال بخصوص النبي سليمان: {وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ}؛ أي النحاس الذائب، إلا أنَّه استخدمه لصناعة أنواع الآنية التي هي وسيلة لحياة الناس، ولم يستخدم ذلك في صناعة السيوف والرماح التي هي وسيلة للقتل، وسيرة رسول الله (ص) كانت على هذا المنوال أيضاً، فهو لم يبدأ بقتال إلا إذا كانت مفروضة عليه، وهذه خلاصة أوامر الله تعالى حول كيفية العيش، ونتيجة للأعمال التي قام بها أنبياء الله.

وفي ختام حديثه أشار آية الله جوادي الآملي إلى فشل مساعي السلم العالمي نتيجة للأزمات الإقليمية والدولية، وقال: إنَّ الدين جاء من أجل هدفين أساسيين، أحدهما بيان كيفية التخطيط لهذا العالم، والثاني كيفية عيش الإنسان في هذا العالم، فلو حدثت – لا سمح الله – الحرب العالمية الثالثة فسوف لا يبقى ذكر لهذا العالم؛ من هذا المنطلق بات علينا وعلى جميع زعماء الإسلام والمسيحية والمفكرين والمثقفين في هذا العالم أن يدافعوا عن الحق والعدل، ويسعوا من أجل منع إنتاج أسلحة الدمار الشامل.

وكالة رسا للأنباء | السبت 31 مايو 2014م

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى