الثلاثاء - 15 جمادى الأولى 1440 - 22 يناير 2019
جديد الموقع
الفردان “بالملتقى القرآني الحوزوي”: يخطئ من يتوهَّم بأن الفقهاء تمحوروا حول الرواية وتركوا القرآن

الفردان “بالملتقى القرآني الحوزوي”: يخطئ من يتوهَّم بأن الفقهاء تمحوروا حول الرواية وتركوا القرآن

إقامة مؤتمر خبراء مناهج لإدخال الدرس القرآني تدريجيًا في الحوزة على مرحلتين: الدمج ثم التخصص

الفردان “بالملتقى القرآني الحوزوي”: يخطئ من يتوهَّم بأن الفقهاء تمحوروا حول الرواية وتركوا القرآن

بابار – المجلس العلمائي

أقامت حوزة باربار والتي تحت إشراف سماحة العلامة السيد جواد الوداعي، الملتقى القرآني الحوزوي لطلبة العلوم الدينية في الحوزة مشاركة أستاذ الحوزة سماحة الشيخ شاكر الفردان، ضمن فعاليات الموسم القرآني الثالث “بالقرآن نتلاحم” الذي ينظمه المجلس العلمائي بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات القرآنية، وذلك صباح الخميس 22 رجب 1435هـ / 22 مايو 2014م، بمسجد الشيخ حمّاد بمنطقة باربار.

وأشار سماحة الشيخ شاكر الفردان خلال كلمته إلى أهم المعوقات التي تواجه طلبة العلوم الدينية والحوزات، موضحًا أن التوجه إلى التفسير وعلوم القرآن، والقرآن تلاوةً وتجويدًا، يقلل من قيمة رجل الدين العلمية، ولا يكاد له وزن في الحواضر العلمية، ولذلك الأفراد الذين انتهجوا هذا النهج ضحّوا بكل شيء وخلعوا من عليه خلعة الفقاهة والعلم، بالإضافة إلى ردة الفعل للاتجاه السيء، وذلك لأن الآخر كان همّه التمسّك بالقرآن تلاوةً وتجويدًا وتفسيرًا وعلوم القرآن تقتضي ذلك، وأن نقف في الطرف المقايض له ونعتبر دراسة هذه العلوم أشبه بالترف.

وأضاف أستاذ الحوزة، بأن من أهم المعوقات هي المناهج الموروثة في الحوزة، والسير على وفق سيرة السلف الصالح، حيث أن هذه المناهج هي التي خرجت العلماء والفقهاء، فالحوزات مناهجها تتمحور حول الفقه والأصول وفي بعض الأحيان قد تكون الفلسفة وعلوم القرآن تكاد أن تكون غائبة عن مناهجها، مشيرًا إلى أن إدارة الحوزات حينما تكون ضيقة الأفق وترى أن دراسة هذا الفرع الديني على أدنى التقادير يمثل فرعًا هامشيًا وخارج متطلبات الدراسة، سيتعامل الطالب مع هذا النوع بأنه أمر ثانوي يضيّع من عمره.

وأوضح الفردان، بأن الحل يبدأ بتغيير الفكرة السائدة في تشخيص العلماء على أن من يتعامل مع علوم القرآن أقل رتبة علمية ممن سواه، وذلك من خلال ترويج فكرة القرآن هو المحور، وأن القيم العلمية تبدأ من القرآن ومعرفته، وترويج ذلك على مستوى الحوزة وكذلك المجتمع لكسر الحاجز النفسي، مضيفًا بأن التحرك يجب أن يكون على أساس الفعل وليس ردة الفعل، والتعامل مع القرآن وعلومه على أنه ضرورة لا بد منها، ولا يهم ذلك الغير سواء إن اهتم بالقرآن وشؤونه أو لم يهتم.

وشدّد سماحته، على معالجة المناهج الموروثة، وأن ما كان يصلح لذلك الزمان لا يصلح اليوم، ومحاولة إدراج القرآن وعلومه ولو بصورة منتقاة، ويكون ذلك تحت نظر المختصين وأهل الخبرة والاستفادة من تجارب الآخرين، ملفتًا إلى أنه قبل تغيير المناهج لا بد من تغيير عقلية القائمين عليها، لأنه ليس من المعقول أن تتغير المناهج الدراسية ولا تتغير عقليات القائمين عليها في التعامل والتفاعل مع القرآن وعلومه.

واقترح أستاذ الحوزة، إقامة مؤتمر أو منتدى للقرآن وعلومه، يضم المختصين وأهل الخبرة في المناهج، وإدخال هذه الدروس تدريجيًا في الحوزة على مرحلتين، الأولى: الإدخال والدمج، والثانية: التخصص.

ونوّه سماحته في ختام حديثه، إلى أن فقهائنا الأجلاء لم يكونوا بعيدين عن القرآن، بل كان يعيش بين أضلاعهم، وكذلك الحوزة ليست عادمة لهذه الدروس بالمطلق، وإنما حديثنا حول تحويل هذه الدروس إلى محور أساس في الدراسة الحوزوية، ولذلك يخطئ من يتوهم بأن الفقهاء تمحوروا حول الرواية وتركوا القرآن، أو من ينظر إلى الحوزة أنها فاقدة لها، نعم كل ذلك بالجهد الذاتي.

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى