الثلاثاء - 15 جمادى الأولى 1440 - 22 يناير 2019
جديد الموقع
الشيخ عيد: استدعاء المشعل والمنسي إفلاس سياسي.. وبنادق السلطة تحصد أطفال البحرين

الشيخ عيد: استدعاء المشعل والمنسي إفلاس سياسي.. وبنادق السلطة تحصد أطفال البحرين

الشيخ عيد: استدعاء المشعل والمنسي إفلاس سياسي.. وبنادق السلطة تحصد أطفال البحرين

كرزكان – المجلس العلمائي

اعتبر خطيب جامع كرزكان الغربي، سماحة الشيخ عيسى عيد، في خطبة الجمعة 23 رجب الأصب 1435 هـ، الموافق 23 مايو 2014م، “ما قامت به السلطة من عملية استفزازية لاستعداء المشعل والمنسي يعبر عن الإفلاس السياسي”.

وتحت عنوان “إرهاب أم إفلاس سياسي؟” سأل سماحته: “بماذا نفسر عملية استدعاء رئيس وعضو الهيئة المركزية للمجلس العلمائي الإسلامي، عندما قامت قوات الأمن المدججة بالسلاح، والمعززة بعدد من سيارات الأمن، وآلياته العسكرية، بمحاصرة منزل سماحة السيد مجيد المشعل رئيس المجلس العلمائي، ومنزل سماحة الشيخ محمد المنسي عضو الهيئة المركزية للمجلس، بصورة مرعبة وملفتة للنظر ومرهبة للعوائل، لمجرد تسليم استدعاء لحضور إدارة التحقيقات الجنائية، على خلفية مشاركتهما في مسيرة غير مرخصة، بحسب قوانينهم، والتي يعتبرها الدستور المحلي حقًا مشروعًا لكل مواطن، مادامت في اطار السلمية، وتعتبرها المنظمات الحقوقية والدساتير العالمية حقًا مشروعًا لكل مواطن، ما دام ملتزمًا السلمية التامة؟”.

وقال عيد: “اننا  لا نجد  تفسيرا  لهذا العمل الاستفزازي المرعب، الاّ أنّه استمرار وحلقة  فيمسلسل السلطة الاستفزازي، والتمييز الطائفي، واستهداف المواطنين على خلفية الانتماء الديني والمذهبي، والاضطهاد لكل المعارضين للسلطة، والذي كان في حلقاته هدم المساجد واعتقال المعارضين، وتهجير العلماء وعلى رأسهم سماحة اية الله الشيخ حسين النجاتي، وسحب جنسيات اكثر من 31 معارضا، وحل المجلس العلمائي وملاحقة اعضائه بالتحقيق والمساءلة، والذي يعتبر من اكبر مصاديق عدم التسامح الديني، الذي اكد عليه المؤتمر العام لليونسكو في دورته الثامنة والعشرين، في باريس في 16 نوفمبر 1995، في المادة الثانية من أن (عدم التسامح الديني يتجسد في تهميش الفئات المستضعفة واستبعادها من المشاركة الاجتماعية والسياسية وممارسة القمع والعنف والتمييز ضدها”.

الأطفال يطاردهم الرصاص

وتعليقًا على توالي سقوط الشهداء، قال الشيخ عيد: “من حقنا ان نتساءل ومن حق الاحرار في العالم ان يتساءلوا: ماذا يشكل الاطفال في سن العاشرة او الثانية عشرة والرابعة عشرة ، او الخامسة عشرة، والثامنة عشرة، من خطر على السلطة وعلى رجال الامن، حتى توجه اليهم بنادق الرصاص الحي، والرصاص الانشطاري (الشوزن)، لتصيب مقاتلهم وترديهم صرعى؟ ماذا كان يحمل الشهيد الفتى سيد محمود سيد محسن 14 عاما، ومن سبقه من الاحداث و الشباب، عندما يخرجون في مسيرات سلمية، حتى توجه الى مقاتلهم بنادق ورصاصات الموت؟”.

وتابع “أين الاحرار في العالم؟ اين من يدعون الدفاع عن حقوق الانسان؟ اين من نصبوا انفسهم وكلاء عن الانسانية ومدافعين عن حقوقها ومطالبين بها؟ ألا يعلمون إن فوهات بنادق الرصاص الانشطاري (الشوزن المحرم دوليا) توجه الى مقاتل المطالبين بحقوقهم من جميع فئات الشعب في البحرين؟ إنها قضايا تحمل اثباتاتها وادلتها معها، فالصور المنتشرة، ومقاطع الفيديو تظهر القتلة وهم يوجهون بنادقهم الى المتظاهرين السلميين العزل، قاصدين قتلهم. إنّها قضايا لا تحتاج  الى تحقيق ولا الى تدقيق، اليس كل هذا انتهاك لحقو ق الانسان؟فبما ذا نبرر سكوت العالم في منظماته ومؤساته الحقوقية والانسانية وغيرها عن كل هذه الجرائم،  انها خيانة كبرى  للإنسانية؟”.

ماذا تنتظر السلطة؟

وعلى الصعيد السياسي، سأل عيد: “ماذا تنتظر السلطة بعد توالي سقوط الشهداء والضحايا؟ فشهيد تلو شهيد، وضحية تلو ضحية، وفاتحة تلو فاتحة! فماذا تنتظر السلطة بعد ذلك؟ هل تنتظر السلطة من شعب تعامله بهذه المعاملة أن يدين لها بالولاء صراحة؟ وأن يعطيها يد المبايعة والموالاة؟ وان يضع يده العاملة الكادحة التي تعبت وتعب اجداده في بناء هذا الوطن، واقامة صروحه، في يد تلطخت بدماء ابنائه وبناته شيوخا وشبابا وكهولا واحداثا ورضعانا واجنة في بطون امهاتهم؟”.

واضاف “اذا كان كذلك فلا شك انها خاطئة الى حد كبير، وانها جانبت الصواب تماما، فهي بهذا العمل عمّقت الشرخ ووسّعت الشق ، وكبّرت الفوارق، حتى اصبح التئامها من المستحيلات، الاّ بمحاولات كبيرة صادقة تسكن الآلام وتجبر الخواطر، تستدعي جرأة سياسية شجاعة تقفز على هذا الواقع المرّ، وتجتثه من جذوره، وتعيد للشعب كرامته، وتحقق له مطالبه التي من اجلها ضحى وما زال يضحي، ومن اجلها قدم، ومازال يقدم، ومن اجلها اعطى وما زال يعطي، وهذا ما لا اثر له ولا عين، ولا بوادر له تلوح في الافق”.

وأردف سائلًا “هل تنتظر السلطة من شعب قدم هذا العدد الكبير من الضحايا و ما زال يقدم ،  وما زالت ضحايا تتوالى ، ان يسكت و يستكين و يذل ؟ وهل تنتظر السلطة من شعب قدم هذه القرابين ان يمتلئ قلبه خوفا وهلعا ورعبا؟”.

وقال: “اتصور أن الثلاث سنوات الماضية كافية لأن تفيق النفوس الغافلة من غفلتها، وتنتبه الى واجبها والى ما يخطط لإذلالها وتنتفض رافضة اي محاولة لإذلالها، وأن تنتبه النفوس النائمة من نومتها، وان تشعر بمحاولات اذلالها وان تشعر بأنها غير مستثناة من محاولات الاذلال، وان تصْحَ القلوب المريضة لتعلم انها هي المستهدفة من مخطط الاذلال قبل غيرها. فلم تبق مدينة او قرية، او عائلة، الا واصبحت ضحية هذا الارهاب الممنهج، فقد امتلأت السجون وضاقت، وتضاعف عدد الجرحى والمصابين ، و ازداد عدد الضحايا، ولم تبق عائلة الا وهي مفجوعة بشهيد او جريح، او سجين او مطارد ، أو مهجر”.

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى