الثلاثاء - 20 ذو القعدة 1440 - 23 يوليو 2019
جديد الموقع
المشعل “بالوقفة التضامنية”: ثبات الموقف لعائلة الشهيد “العبّار” يعبّر عن صمود هذا الشعب

المشعل “بالوقفة التضامنية”: ثبات الموقف لعائلة الشهيد “العبّار” يعبّر عن صمود هذا الشعب

عبدالجليل خليل: أول حق هو القصاص.. ولا مجال للتنازل عن محاسبة القتلة
المشعل “بالوقفة التضامنية”: ثبات الموقف لعائلة الشهيد “العبّار” يعبّر عن صمود هذا الشعب

السنابس – المجلس العلمائي

أشار رئيس المجلس الإسلامي العلمائي سماحة السيد مجيد المشعل، إلى أنّ هذا الشهيد المعتقل “العبّار” أصابته رصاصة الغدر وبقي لمدة أشهر في المستشفى، ثم صعد إلى الرفيق الأعلى شهيدًا مظلومًا محتسبًا، وبعد شهادته أراد القتلة أن يخفوا جريمتهم فاعتقلوا جثمانه الشريف؛ فهو جريح وشهيد وسجين.

وقال المشعل، خلال الوقفة التضامنية التي نظمها المجلس الإسلامي العلمائي مع عائلة الشهيد عبدالعزيز العبار – مساء السبت 10 مايو 2014م -، نجتمع في هذه الأمسية عند منزل والد الشهيد، هذا البيت المتهالك وهذه العائلة المستضعفة، التي لم تنل من هذه السلطة وهذه الحكومة إلا العذاب والآلام، فأخذت ابنها وقتلته ثم احتجزته من أجل أن تخفي جريمتها.

وأوضح بأنّ هذه الجريمة البشعة لها دلالاتها بمستوى الاستهتار والاستخفاف بحقوق هذا الشعب الكريم وحقوق أبنائه، حتى وصل بالسلطة الاستهتار إلى مستوى أن تقتل الشاب ثم تحاول أن تخفي جريمتها وتعتقل الجثمان، في محاولة منها لإخفاء جريمتها، ولكن هذه الجريمة وغيرها من الجرائم لا يمكن إخفاؤها.

وأضاف سماحته، أصبح القمع والجريمة والاستهتار وصفًا مميِّزًا لهذا النظام ولهذه السلطة، فهي لم تترك جريمةً إلا وارتكبتها تجاه هذا الشعب، ويبدو أن المرتكب لهذه الجريمة شخصية معروفة ولذلك يحاولون أن يخفوا أثر هذه الجريمة، وبذلك يريدون أن يعطوا ضمانًا لأزلامهم من أن لا تنالهم الملاحقة ويتمكنوا من الفرار من العقوبة والتملّص من جريمتهم، وبهذا يعطونهم صك الأمان في أن يفعلوا مايشاؤوا، وأن يقمعوا وينتهكوا الحرمات ويقتلوا دون أن تنالهم الملاحقة، ولكن ستبقى العدالة تلاحقهم في الدنيا والآخرة.

وأردف المشعل، هذه الجريمة البشعة وهذا الصمود الواضح والجلي، والتحمل الكبير من عائلة الشهيد يعبر عن صمود هذا الشعب وإصراره وعزمه على أن يأخذ حقوقه،ثابتًا في مواقفه، قويًا في إرادته، محتسبًا صابرًا صامدًا متّحدًا متكاتفًا حتى يحقق مطاله العادلة، ومهما حاولت السلطة أن تستكبر وتعاند ولا تستجيب لمطالب الشعب إلاّ أن هذا الشعب بصبره وصموده سيُرغم هذه السلطة الجائرة على الاستجابة لمطالبه العادلة، وسوف يبقى الشهداء وعوائل الشهداء والمعتقلون في الصف الأول لهذا الشعب.

وقال: مهما حاولت السلطة بملاحقة عوائل الشهداء والتنكيل بهم من أجل أن يتراجعوا، إلاّ أن عوائل الشهداء سوف يبقون عنوان صمود هذا الشعب، وسوف نبقى جميعًا صفًا واحدًا للمطالبة بحقوقنا. فجميعنا مثكولون في هؤلاء الشهداء والمعتقلين والجرحى، وهم أبناؤنا وأبناء هذا الشعب.

خليل: ما مات من نذر نفسه من أجل هذا الوطن

وقال القيادي بجمعية الوفاق الأستاذ عبدالجليل خليل، في كلمته: ما مات من نذر نفسه من أجل هذا الوطن، وما مات أبدًا من مات دفاعًا عن دينه، ومن أجل العزة والكرامة، مشيرًا إلى أنه قد يقتلون الجسد لكن الروح باقية والأهداف التي من أجلها ناضل واستُشهد شهدائنا باقية.

ولفت خليل، لم نأتي اليوم لنبكي مع أسرة الشهيد، وإن كان الجرح والجرم كبير ولا يُلام من يبكي من أجل شهدائنا العظام، ولكننا اليوم جئنا هنا لنستلهم الصبر والصمود من أسرة الشهيد، من أب الشهيد وأم الشهيد وعائلة الشهيد، فهؤلاء الشهداء استلهام لنا بالصمود، والشهداء هم نبع الصمود. ولو فتر الإنسان وتراجع وهادن يحتاج لمن يحركه، والشهداء وعوائل الشهداء هم من يحرّكون فينا النخوة والإصرار والصمود.

وتساءل عبدالجليل: لماذا يريدون من رفض الاعتراف بقتل الشهيد العبار؟ كُتِب في التقرير أنه تلف في الدماغ أو توقف في الدورة الدموية، ولكن ما السبب الذي أدى لهذا التلف؟ موضحًا بأنّه قبل خمسة أيام صدر تقرير عن وحدة التحقيق الخاصة، وذكروا أنهم تسلّموا تقريرًا يفيد بإدخال الشهيد العبار وإصابة في رأسه بالشوزن، من يملك سلاح الشوزن؟ لا أحد يملك سلاح الشوزن غير السلطة.

واستنكر خليل: أليس من حق أهل الشهيد ومن حقنا جميعًا أن نعرف من قتل الشهيد؟ أنا لن أتحدث عن 150 شهيد، ولكن هذه قائمة عرضها السيد بسيوني في التقرير، ماذا حدث لمن قتل هؤلاء الشهداء؟

وفي تبريره لرفض تقرير وزارة الصحة أو النيابة العامة، قال: ألم يقولوا أن الشهيد كريم فخراوي توفيّ بسبب فشل كلوي، وعندما جاء السيد بسيوني وحقّق، ظهرت النتيجة بأنّه قتل تحت التعذيب الشديد في السجن، والشهيد الصحفي أحمد إسماعيل، ألم تتهرب السلطة مع الاعتراف بأنه قتل برصاص حي ومع ذلك تهرّبوا وماطلوا ثم بعد “12 يوم” قالوا أن هذا الرصاص من عندنا.

وأوضح خليل، جئنا اليوم ليس فقط لنواسي عائلة الشهيد، بل لنتضامن في موقفهم من أجل معرفة من قتل الشهيد من أجل القصاص، ولن نتازل عن معرفة من قتل شهدائنا، ولابد من محاسبة القتل ولو بعد “100 عام”.

وأشار إلى أنّ قضايا الثوار الموجودة في إيرلندا لا زالت تفتح، حيث أن الشرطة البريطانية قتلت الثوار الإيرلنديين وأغلقت الملف، وبعد “30 عام” فتح الملف من أجل محاسبة القتلة؛ وتريدون منا أن نقفل هذا الملف بتقارير مهلهلةوتقنعون هذا الشعب الواعي والمجاهد أن يتنازل عن حقوق شهدائه. مؤكدًا على أنّ أول حق هو القصاص، وبالتالي لا مجال للتنازل عن محاسبة القتلة ولو بعد حين، ولا بد من الصمود والإصرار حتى تتحقق المطالب العادلة.

وتابع خليل: نحن اليوم هنا نريد أن نُري العالم منزل الشهيد، ليأتي الصحفيين ومن له ضمير ليرى منزل الشهيد في السنابس، بيت آيل للسقوط وهناك كيلومترات تسرق لشخصيات من العائلة الحاكمة، فهذه السواحل الموجودة في السنابس سُرقت، وهي المحاطة الآن بالأبراج وفي داخل القرية الناس يعيشون في “صناديق”، وهذا ما يعانيه أهل البحرين.

ونبّه إلى أنّ الكلام هنا ليس عن مطالب معيشية فسحب، بل هي الشراكة في صناعة القرار، وأن يكون لهذا الشعب صوت في إدارة البلد، ولن نقبل بالتمييز والتهميش، ولن نقبل أن نكون خارج النظام، فنحن أبناء هذا الوطن.

مختتمًا حديثه قائلاً: هم يزورون الحقائق ويقولون هؤلاء مدفوعون من الخارج، ولكن هل يتوقع أحد أن يدفع إبنه ليُستشهد من أجل مصالح الآخرين؟ فما قدّمه هذا الشعب من فلذات أكباده من أجل عزّة هذا الوطن، ومن أجل أن يكون هذا الوطن عزيزًا وكريمًا تصان فيه الحقوق.

يذكر بأن الشهيد العبار، وحسب ما جاء في تفاصيل تقرير الرصد الحقوقي لجمعية الوفاق – 10 مايو 2014م -، أن من أبرز أحداث شهر أبريل 2014م، هو إعلان ذوو الشاب المصاب عبدالعزيز موسى العبار (27 عام) استشهاد فقيدهم في الثامن عشر من أبريل 2014م، إثر إصابته بطلقة مسيل للدموع ورشات من السلاح الناري لصيد الطيور (الشوزن) في وقت سابق، ذلك بعد أن كان الشهيد رقيدًا في المستشفى لما يقارب الشهرين بعد إصابته في 23 فبراير من هذا العام.

واستمرارا لما تقوم به السلطات البحرينية من إنتهاك حقوق الإنسان، لا يزال جثمان الشاب الفقيد لم يوارى الثرى نتيجة تعنت المسؤولين في إصدار شهادة وفاة تشير إلى الأسباب الحقيقية التي أدت لوفاة الشاب، لتبقى جثة الشهيد مقيدة ما مدته 24 يومًا حتى الآن.

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى