الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 - 19 يوليو 2019
جديد الموقع
حملة “البر بالوالدين” في الدراز تتفاعل اجتماعيًّا.. والقفاص: نأمل أن تحتضنها كل المناطق

حملة “البر بالوالدين” في الدراز تتفاعل اجتماعيًّا.. والقفاص: نأمل أن تحتضنها كل المناطق

الدراز – المجلس العلمائي

لقيت حملة “البر بالوالدين”، التي ينظمها سنويا مشروع تعليم الصلاة والقرآن بقرية الدراز، صدى واسعًا وتفاعلًا اجتماعيًّا ملحوظًا، وسط إشادة العلماء وأولياء الأمور، بما تتركه من بصمات من البر والمحبة في نفوس الأبناء.

وشهدت الحملة عدة فعاليات متنوعة، تحث وتشجّع جميع أفراد المجتمع على التزام طاعة الوالدين وبرّهما، إذ قامت إدارة مشروع تعليم الصلاة والقرآن بزيارات متعددة لأهالي الطلبة المسجلين ضمن الحملة، التي انطلقت يوم الثلاثاء 6 رجب 1435 هـ الموافق 6 مايو 2014م، وتستمر حتى الأسبوع المقبل.

“المفيد”: الفعالية تخفف من المشكلات العائلية الناتجة عن العقوق

وشارك ضمن فعالية الحفل مركز الشيخ المفيد للمعارف الاسلامية، التابع للمجلس الإسلامي العلمائي، ممثلا بمسؤول المركز الشيخ رضي القفاص، الذي قدّم عرضا تربويا بعنوان “عناقيد الجنان”، في مقر المشروع مساء الأربعاء 7/5/2014م، بحضور منتسبي المشروع من المدرسين والطلاب.

وأشار القفاص إلى أهمية هذه الحملة، مشيدًا بدورها التربوي، وما تحمله من أهداف إيمانية كبيرة، تعزز من الترابط الأسري، وتخفف من المشكلات العائلية الناتجة من عقوق الوالدين. كما أمّل أن تتوسّع هذه الحملة وتتبناها المشاريع الدينية والاجتماعية واللجان الثقافية في جميع مناطق البحرين، لما لها من أثر ملموس في تعزيز مفاهيم القرآن الكريم ووصايا أهل البيت (ع) في التواصل الأسري.

وتنال القفاص في عرضه التربوي التفاعلي وقفة مع الآية الكريمة “وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا …” (الإسراء/23) ، وتبيان طاعة الوالدين المقرونة بطاعة الله، مما يدلل على أهمية بر الوالدين.

وعرض صورة لرجل يحمل أمَّه فوق ظهره، سائلًا عن دلالات الصورة، ثم ذكر نعم الله تعالى التي أنعمها على الإنسان والإشارة إلى نعمة الوالدين حيث يقومان بتربيتنا ورعايتنا والاهتمام بنا.

القفاص: العاق لوالديه يصيبة بلاء بلا دواء

وتحدث القفاص عن أهمية معرفة حقوق الوالدين، حيث تدعو هذه المعرفة نحو التحرك ببر الوالدين وطاعتمها التامة وتجنب كل مظاهر العقوق، وتم ذكر بعض الروايات التي تعتبر العقوق من الكبائر والبر بالوالدين والإحسان إليهما يدخل الجنة.

وقال: إن الولد البار والصّالح الذي يدخل السرور على أبويه هو الذي يقوم بأداء التَّكاليف الشَّرعيَّة ويتَّزود بالأعمال الصَّالحة ويتمسُّك بولاية أهل البيت (ع) ويرتاد المساجد والحسينيَّات ويتفقه في دينه ويحب العلم ويختار أحسن الأصدقاء.

ثم ذكر قصة في بر الوالدين تدل على أن برهما مدعاة للحصول على الدَّرجات والتوفيقات الإلهية في الدُّنيا والآخرة، وقصة في العقوق تدل على أن العاق لوالديه يصيبة بلاء بلا دواء.ثم أشار إلى أن برالولدين ينبغي أن يكون في حال حياتهما ومماتهما، كما ورد (أَنْ يَبَرَّ وَالِدَيْهِ حَيَّيْنِ‏ أَوْ مَيِّتَيْنِ‏ يُصَلِّي عَنْهُمَا وَ يَتَصَدَّقُ عَنْهُمَا وَ يَحُجُّ عَنْهُمَا وَ يَصُومُ عَنْهُمَا فَيَكُونَ الَّذِي صَنَعَ لَهُمَا وَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ فَيَزِيدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِبِرِّهِ وَ صَلَاتِهِ خَيْراً كَثِيرا).

وختم الشيخ القفاص الحديث بالدعاء بمقطع من دعاء زين العابدين (ع) لأبويه، من الصحيفة السَّجادية: “اللَّهُمَّ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَهُمَا فِي أَدْبَارِ صَلَوَاتِي، وَ فِي إِنًى مِنْ آنَاءِ لَيْلِي، وَفِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ نَهَارِي..”. وعلّق بالقول: “إذا التزمْتَ بذلك، وكنتَ البارَّ الصَّادقَ، والعبدَ الصَّالحَ، فبينَك وبينَ الأنبياءِ (عليهم السلام) درجةٌ”، مستشهدًا بالحديث المروي عن رسول الله(ص): “بينَ الأنبياءِ والبارِّ درجةٌ، وبَينَ العاقِّ والفَرْعَنَةِ دَرَكةٌ”.

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى