الاثنين - 19 ذو القعدة 1440 - 23 يوليو 2019
جديد الموقع
السلمان: جريمة الاضطهاد الديني في البحرين مكتملة الأركان وتمتلك القوام القانوني للتحرك في المحاكم المعتبرة

السلمان: جريمة الاضطهاد الديني في البحرين مكتملة الأركان وتمتلك القوام القانوني للتحرك في المحاكم المعتبرة

محذّرًا من أنه يحق للأكثرية الشعبية أن تلجأ للأمم المتحدة وللميكانزمات الدولية
السلمان: جريمة الاضطهاد الديني في البحرين مكتملة الأركان وتمتلك القوام القانوني للتحرك في المحاكم المعتبرة

 

الحلة – المجلس العلمائي

لفَت مسؤول قسم الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان، إلى أن “جريمة الاضطهاد الديني (في البحرين) مكتملة الأركان، وتمتلك القوام القانوني للتحرك في المحاكم المعتبرة”. محذرًا من أنه “يحق للأكثرية الشعبية التي طالبت بتعزيز المواطنة المتساوية وإلغاء التمييز والتوقف عن جرائم التعدي على المساجد والمقدسات الدينية، ولم تنصت السلطة لدعواتها المتكررة للحوار الجاد والصريح الذي يعالج المشاكل السياسية والاجتماعية، أن تلجأ للأمم المتحدة وللميكانزمات الدولية، في حال إصرار السلطة على الاستمرار في الاضطهاد الديني الممنهج”.

وخلال مشاركته في المؤتمر الصحفي الذي نظمه المجلس الإسلامي العلمائي، صباح اليوم الثلاثاء 6 مايو 2014م، بعنوان “البحرين: تسامح ديني أم اضطهاد طائفي”، شدد السلمان على أأن “حزمة القوانين الدولية لا تقتصر على تنظيم العلاقات بين الدول، وانما تشمل قوانينها وتشريعاتها الأفراد والفئات والمجاميع الإثنية والدينية والعرقية وذلك من أجل حماية الحقوق والحريات المكفولة في لوائح ومواثيق حقوق الإنسان”.

وقال السلمان: “ان الاتفاقيات والعهود الدولية تحمي حقوق المجموعات الأثنية والدينية والمذهبية الصغيرة أو المضطهدة من الضرر لضمان التعايش السلمي بين كافة العرقيات والإثنيات والأديان. كما أن القوانين الدولية تحظر كافة ألوان الاضطهاد او اساءة معاملة أتباع الأديان والمذاهب او ممارسة التحريض على الكراهية والعنصرية والعنف والتكفير والتمييز والازدراء ضدهم”.

وأضاف “وقّعت البحرين العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز، والكثير من الاتفاقيات والعهود الدولية الملزمة، غير ان هذا كله لم يمنع السلطة من ممارسة الاضطهاد الديني تجاه الأكثرية الشعبية؛ فقد تورطت السلطة في عشرات الممارسات العنصرية والعنيفة والقاسية، وارتكبت جرائم عديدة بحق الأكثرية الشعبية من المكون الشيعي، شملت هدم ٥٪ من مساجد الطائفة، والتلويح على لسان رسمي بهدم ٥٠ ٪ من المساجد”.

واعتبر السلمان أن “استهداف المذهب الجعفري ورموزه وتاريخه ومقدساته ومعتقداته بصورة منهجية يؤكد بمستوى لا يشوبه شك ان المواطنون الشيعة في البحرين يتعرضون الاضطهاد الديني المنهجي”. مشيرًا إلى أن “الاضطهاد الديني المنهجي في تعريف أدبيات الأمم المتحدة هو سوء المعاملة لفردٍ أو مجموعة بسبب انتمائهم الديني، ولا يمكن لجهةٍ منصفة ومحايدة أن تبرّئ ساحة السلطة من تورطها المنهجي في ممارسة الاضطهاد الديني ضد المواطنين الشيعة”.

وبيّن مسؤول قسم الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان: ان الاضطهاد الديني جريمة، وضمن نطاق الجرائم ضد الانسانية؛ لأنها ممارسة للعنصرية والكراهية التي تحرمها قواعد الإعلان العالمي لحقوق الانسان، وفقا للمادتين (1 و2) منه. كما تؤكد المادة (7) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (نظام روما لعام 1998) أن الاضطهاد من صنف الجرائم ضد الإنسانية المعاقب عليها دوليًا، حيث ورد في الفقرة (ح) ما يأتي : “اضطهاد أية جماعة محددة أو مجموع محدد من السكان لأسباب سياسية أو عرفية أو قومية أو إثنية أو ثقافية أو دينية, أو متعلقة بنوع الجنس على النحو المعرف في الفقرة 3, أو لأسباب أخرى من المسلم عالمياً بأن القانون الدولي لا يجيزها, وذلك فيما يتصل بأي فعل مشار إليه في هذه الفقرة أو أية جريمة تدخل في اختصاص المحكمة”، ثم بينت الفقرة (ز) مفهوم الاضطهاد هنا بقولها : “يعني (الاضطهاد) حرمان جماعة من السكان أو مجموع السكان حرماناً متعمداً وشديداً من الحقوق الأساسية بما يخالف القانون الدولي, وذلك بسبب هوية الجماعة أو المجموع”.

وأضاف السلمان “لا تقوم جريمة الاضطهاد إلا بتوفر أركانها الثلاثة (شرعي ومادي ومعنوي)،  ففي القانون الدولي والاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية توجد نصوص تحرم الاضطهاد وسوء المعاملة والتمييز والازدراء الديني والسب والإهانة والتحريض على الكراهية وتجريح الشخص او الجماعة او نشر البغضاء والنعرات التي تؤجج الطائفية والانقسام وتثير الفرقة بين البشر او ابناء الوطن الواحد او اية افعال او سلوك يمس بالشعور الديني, وهذه النصوص التي تجرم هذه الأفعال تمثل الركن الشرعي او الأساس للتجريم والمعاقبة”.

وواصل “أما الركن المادي للجريمة فالمقصود به الأفعال التي تمارس ضد الشخص او الجماعة من الدولة او احدى مؤسساتها او من شخص اخر بقصد الحط من القيمة او المساس بالكرامة او التعبير عن الكراهية ضده، وما أكثر الشواهد في البحرين على ذلك. والفعل من الناحية القانونية هو كل تصرف جرمه القانون، أما الركن المعنوي, فيراد به وجود القصد الجنائي أي ارادة الفعل والنتيجة معا, فضلا عن توفر الدافع لهذا الفعل”.

وخلص السلمان إلى أن “جريمة الاضطهاد الديني (في البحرين) مكتملة الأركان، وتمتلك القوام القانوني للتحرك في المحاكم المعتبرة”.

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى