الثلاثاء - 20 ذو القعدة 1440 - 23 يوليو 2019
جديد الموقع
الجهات الرسمية تغلق نوافذ مسجد صعصعة بالطابوق بعد تعرّضه للتخريب

الجهات الرسمية تغلق نوافذ مسجد صعصعة بالطابوق بعد تعرّضه للتخريب

الوسط – فاطمة عبدالله

قال صاحب مدوّنة «سنوات الجريش»، جاسم آل عباس: «إن الجهات الرسمية قامت أمس الخميس (1 مايو/ أيار 2014)، بإغلاق نوافذ مسجد ومقام صعصعة بن صوحان العبدي بالطابوق والإسمنت لمنع المخربين من الوصول للمسجد وتخريب ما تبقى منه».

وأضاف قائلاً: «طالبنا مسبقاً بمثل هذا الإجراء، وكان طلبنا بغلق النوافذ إما بالحواجز الحديدية أو الخشبية، إلا أنه مع ذلك من المهم حراسة المسجد، إذ أن طوال فترة تواجد الدورية الأمنية مسبقاً، لم يتعرض المسجد إلى الاعتداء، في حين عادت هذه الاعتداءات بعد إزالة الدورية».

وتابع في حديث إلى «الوسط»، أن «إجراء غلق النوافذ قد يكون ذات نفع، إلا أن هناك أيضاً حاجة إلى ترميم وصيانة المسجد، مع ضرورة تشديد الحراسة الأمنية عليه لمنع عمليات التخريب التي طالت المسجد طوال السنوات الماضية».

وأوضح آل عباس أن هناك ترقباً وانتظاراً، وخصوصاً مع بدء غلق النوافذ، فهناك أنباء تشير إلى عقد لقاءات خلال الأسبوع المقبل بين الأوقاف الجعفرية وبين الجهات الرسمية لإعادة ترميم وصيانة المسجد، مشيراً إلى أن تحرك الجهات الرسمية وقيامها بغلق النوافذ جاء بعد صمت استمر أعوام طويلة، وتحركها اليوم يبشر بالاهتمام بهذا المقام.

وذكر آل عباس أن المواطنين مهتمين بالمسجد والمقام لما له من أهمية دينية وتاريخية، موضحاً أنه تمت مطالبة وزارة الثقافة بأخذ المبادرة بقراءة ساجة أثرية، وهي عبارة عن صخرة منحوت عليها بعض الأحاديث والقراءات، وذلك لتوثيقها في التاريخ، كما تمت المطالبة بتسجيل مقام صعصعة في قائمة التراث الإنساني في اليونسكو، خصوصاً أن الشروط متوافرة فيه، وعمره الزمني أكثر من 1300 سنة.

ويأتي غلق نوافذ مقام الصحابي الجليل صعصعة بن صوحان بالطابوق والإسمنت بعد أن تعرض لاعتداء خلال الأسبوع الماضي، وقد انتشر مقطع فيديو في «اليوتيوب» يوثّق الاعتداء والأضرار التي لحقت بالمقام.

وقد ظل المسجد التاريخي، الذي يعود عمره إلى ما قبل 1300 عام، عُرضة للتخريب والاعتداءات المتكررة، إذ تم الاعتداء على المسجد في العام 2003 عندما أجبر قيم المسجد على إغلاقه قبل الساعة الرابعة عصراً من كل يوم، ومنع كل من يريد تأدية فريضتي المغرب والعشاء في المسجد، والحجة أنه «مزار وليس مسجداً»، وقد رفعت إدارة الأوقاف الجعفرية في ذلك الوقت، مذكرة إلى مجلس بلدي الجنوبية، بشأن ما تعرض له المسجد من اعتداء.

وفي العام 2007 عاد الاعتداء على المسجد مرة أخرى، عندما أقدم مجموعة على اقتلاع باب المسجد ورموه بالحجارة، وكسروا خمسة نوافذ من الجهة الشمالية للمسجد، وهو ما أفاد به مدير الأوقاف الجعفرية آنذاك عون الخنيزي.

واستمرت الاعتداءات على المسجد، ففي مارس/ آذار 2011 تم الاعتداء عليه، وقد تواردت أنباء حينها بأن المسجد قد هُدم، إلا أن إدارة الأوقاف الجعفرية نفت ذلك، ليسجل اعتداء وتخريب آخر في مارس من العام 2012، وأعلن حينها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية تبنيه لمشروع إعادة بنائه، إلا أن تلك الوعود لم يُكتب لها أن ترى النور حتى الآن.

الوسط | العدد 4255 | الجمعة 2 مايو 2014م

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى