الاثنين - 16 شعبان 1440 - 22 أبريل 2019
جديد الموقع
الشيخ عيسى عيد: أوقِفوا “فورمولا القمع” الذي يُواجَه به المتظاهرون السلميون في البحرين

الشيخ عيسى عيد: أوقِفوا “فورمولا القمع” الذي يُواجَه به المتظاهرون السلميون في البحرين

الشيخ عيسى عيد: أوقِفوا “فورمولا القمع” الذي يُواجَه به المتظاهرون السلميون في البحرين

كرزكان – المجلس العلمائي

طالب إمام الجمعة في جامع كرزكان الغربي، سماحة الشيخ عيسى عيد، خلال خطبته يوم الجمعة 4 جمادى الثانية 1435 هـ الموافق أبريل 2014م، تزامنًا مع انطلاق سباقات “الفورمولا 1″ في البحرين، بإيقاف ما وصفه بـ “فورمولا القمع؛ الذي يواجه به المتظاهرون السلميون العزل، بكل أنواع الأسلحة، بل وحتى المحرّمة دوليا منها”.

وخاطب الشيخ عيد، منظمي السباق والسلطات في البحرين بالقول: “هل تحقق إيقاف فورمولا الانتهاكات التي يتعرض لها ابناء الشعب، والمداهمات للمنازل كل يوم والاعتداء على محتوياتها وتدميرها؟ هل تحقق إيقاف فورمولا الاعتقالات التي ضاقت بها السجون حتى قالت: قطني قطني، فقد امتليت؟ وهل تحقق إيقاف فورمولا المحاكمات والأحكام الجماعية التي تفتقر إلى العدالة، والبينات المحايدة، والأدلة القاطعة؟”.

وقال سماحته: “لا شك ولا ريب أنه مع الإصرار على الخيار الأمني لا يحصل إيقاف كل هذه “الفورمولات”، بل انها تبقى مستمرة، ولا شك أن الاصرار على الخيار الامني واستعمال القوة يقابله إصرار شعبي على المطالبة بالحقوق المشروعة، وصمود في وجه كل التحديات والويلات التي يواجهها الشعب”.

وهذا ما جاء في الخطبة السياسية لسماحته:

تستقبل البحرين في هذه الأيام سباق الفورمولا 1 للسيارات، الذي كان يقام على ارضها منذ العام 2004، إلاّ انه بعد بدء الحراك السياسي المطلبي في البحرين في 14 فبراير 2011 ساور المنظمات العالمية القائمة على تنظيم هذا السباق القلق والخشية من عدم نجاح السباق، جراء الأوضاع المتأزمة وغير المستقرة في البحرين، وتزامن ذلك مع رفض كثير من الفرق المتسابقة المشاركة في هذا السباق في البحرين؛ حفاظا على حياتهم من جهة، واحتجاجا على ما تقوم به السلطة من ممارسات غير قانونية ضد شعبها من جهة أخرى؛ ما أدى الى تغيير وجهة ومكان المسابقة.

ولا اشكال أن للأوضاع غير المستقرة والمتأزمة الأثر الكبير في حصول هذا القلق والخوف من عدم نجاح السباق في البحرين، إلاّ أنه وبعد محاولات السلطة اقناع الجهات العالمية المنظمة لهذا السباق وافقت على ارجاع السباق الى البحرين.

ونحن في الوقت الذي نتحفظ فيه على إقامة مثل هذه النشاطات في البلد، ونرى فيها غزوًا ثقافيًّا وفكريًّا وأخلاقيًّا وعقائديًّا، منافيًا لعادات وتقاليد أهل البحرين الذين عرفوا بالتدين والالتزام الخلقي، والعادات والتقاليد والأعراف التي تتخذ من الدين اساسًا، والابتعاد عن الفجور والمسكرات، التي تجد رواجًا كبيرًا في مثل هذه المواسم، واقبالا واسعًا، وانشدادًا ملحوظا نحوها من كثير من الجهلة والذين يبحثون عنها  في غير بلدانهم، نتساءل:

هل ارتفع المانع الذي ادى الى عدم اقامة سباق الفورمولا في سنة 2011؟ وهل عادت الامور الى طبيعتها وانتهت الازمة، ام ماذا؟ فالبلد مازال يعيش الحراك السياسي الشعبي، ومازال يعيش التعقيد الأمني، والتدهور الاقتصادي، والتخلف السياسي، ومازال يعيش عدم الاستقرار، وتقارير المنظمات الحقوقية العالمية، والمحافل الدولية التي تعنى بحقوق الانسان شاهدة على ذلك، وهذه تصريحات المسؤولين في منظمات حقوق الانسان وغيرها معلنة عن قلقها البالغ لما يجري في البحرين من انتهاكات وتجاوزات قانونية وحقوقية، وهذه العسكرة الكثيفة على كل الشوارع ولاسيما الشوارع  المؤدية الى حلبة السباق، والتواجد الامني الملحوظ في كل مكان وفي مداخل المدن والقرى والمحلات المهمة، والتي توحي بأن البحرين تخوض حربا حقيقية، اكبر شاهد على عدم استقرار الاوضاع، وتعطي انطباعا عن حال الاضطهاد التي يتعرض لها المواطنون كل يوم و كل حين.

وفي هذا المجال نخاطب السلطة: ما هي المميزات والميزات والايجابيات والفوائد التي يحصل عليها الشعب من هذه النشاطات؟ فهل بهذه المناسبة تعطى للشعب حقوقه كاملة؟ وهل بهذه المناسبة يفرج عن جميع المسجونين؟ لكي يُبَرْهن على انهاء الازمة واستقرار الامن كما يدعى؟ وهل تحقق مع هذه الرغبة الكبيرة في اقامة سباق الفورمولا على ارض البحرين، بل مع هذا الاصرار كل عام على اقامتها في البلد، وانفاق الكثير من اموال الشعب، وادخالها في جيوب المتصدين لتنظيمها رشوة لهم لكي يوافقوا على اقامتها في البحرين؟

هل تحقق مع كل ذلك إيقاف فورمولا القمع الذي يواجه به المتظاهرون السلميون العزل، بكل انواع الأسلحة، بل وحتى المحرّمة دوليا منها؟  هل تحقق إيقاف فورمولا الانتهاكات التي يتعرض لها ابناء الشعب، والمداهمات للمنازل كل يوم والاعتداء على محتوياتها وتدميرها؟ هل تحقق إيقاف فورمولا الاعتقالات التي ضاقت بها السجون حتى قالت: قطني قطني، فقد امتليت؟ وهل تحقق إيقاف فورمولا المحاكمات والأحكام الجماعية التي تفتقر إلى العدالة، والبينات المحايدة، والأدلة القاطعة؟

لا شك ولا ريب أنه مع الإصرار على الخيار الأمني لا يحصل إيقاف كل هذه “الفورمولات”، بل انها تبقى مستمرة، ولا شك أن الاصرار على الخيار الامني واستعمال القوة يقابله إصرار شعبي على المطالبة بالحقوق المشروعة، وصمود في وجه كل التحديات والويلات التي يواجهها الشعب.

اللهم لا ملجأ الا اليك، ولا مهرب الا اليك، ولا قوة الاّ بك، ولا نصر الاّ بعونك، اياك نعبد واياك نستعين، اللهم غيّر سوء حالنا بحسن حالك يا ارحم الراحمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين.

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى