الاثنين - 16 شعبان 1440 - 22 أبريل 2019
جديد الموقع
عيد: هدم المساجد يحمل روح الانتقام الطائفي ممّن خرجوا يطالبون بحقوقهم

عيد: هدم المساجد يحمل روح الانتقام الطائفي ممّن خرجوا يطالبون بحقوقهم

محمّلاً الأوقاف الجعفرية مسؤولية المحافظة على المساجد الشيعية

عيد: هدم المساجد يحمل روح الانتقام الطائفي ممّن خرجوا يطالبون بحقوقهم

كرزكان – المجلس العلمائي

أشار إمام الجمعة في جامع كرزكان الغربي سماحة الشيخ عيسى عيد، خلال خطبته يوم الجمعة ٢٨ مارس ٢٠١٤، إلى أن السلطة في الوقت الذي تصر وتأمر فيه بهدم وإزالة هذا المسجد، نرى أن هناك مساجد تبنى وفي وضح النهار، وعلى وجه السرعة على أراض  لم نسمع أنها خصصت من قبل لبناء مساجد فيها، وهذا لا شك يدل على الإمعان في محاربة الدين والانتقام الطائفي.

وهذا نص الخطبة السياسية:

الأوضاع السياسية والأمنية:

أولًا: سؤال طرح من قبل ومازال يطرح نفسه وما زال يتكرر، ما علاقة السياسة والأحداث السياسية بهدم المساجد، وما علاقة الحراك الثوري المطلبي الشعبي بهدم المساجد؟

عمل استنكره الجميع، مجّه واستهجنه جميع العقلاء، أدانه جميع الحقوقيين من أشخاص وشخوص ومن منظمات ومؤسسات، استغربت منه لجنة تقصي الحقائق في تقريرها الذي أعدته في نهاية عملها وقدمته للسلطة، وأوصت ببناء ما هدم منها.

إنه عمل يحمل روح الانتقام الطائفي من أولئك الذين خرجوا يطالبون بحقوقهم المسلوبة، إنه عمل يُشم منه روح العداء الطائفي والمذهبي، إنه عمل يحمل روح المحاربة للإسلام الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، والذي يعتبر الساكت عن الحق شيطان أخرس، إنه عمل يحمل روح المحاربة لله تبارك وتعالى.

مساجد قائمة منذ مئات السنين تُثبت للبحرين سابقة الإسلام على غيرها من الدول، وتثبت تشبث أهلها بروح الدين الإسلامي من حين بعثة النبي (صلى الله عليه وآله)، وتثبت استجابة أهلها لدعوة النبي (صلى الله عليه وآله) بكل طواعية واختيار.

مساجد قائمة قبل القانون، وقبل من سن القانون، يتدرع بالقانون لهدمها وتستبدل بحدائق ومنتزهات، ما اقبحه من عمله وأخبثه من فكر. وسياسة الانتقام بهدم المساجد ما زالت مستمرة و قائمة، تتربص بالمساجد الحيلة والغدر لهدمها بحجة مخالفة القانون.

الأرض التي بني عليها مسجد العسكريين نملك من الوثائق ما يثبت تخصيصها لبناء مسجد للطائفة الشيعية الساكنة هناك، غير أنهم خالفوا ما وافقونا عليه وأعلنوا تخصيصها لبناء مسجد لأبناء أهل السنة بالرغم من عدم وجود واحد من أبناء السنة في هذه المنطقة وهذا مخالف للعرف الاجتماعي، وممزق للنسيج الاجتماعي.

وما زالت السلطة مصرة على هدم هذا المسجد، بعد أن صدر قرار من وزير العدل – المفروض منه حماية المساجد – بهدمه ، وإيعاز ذلك الى وزارة البلديات.

والعجيب في الأمر أن السلطة في الوقت الذي تصر وتأمر فيه بهدم وإزالة هذا المسجد، نرى أن هناك مساجد تبنى وفي وضح النهار، وعلى وجه السرعة على أراض  لم نسمع أنها خصصت من قبل لبناء مساجد فيها، وهذا لا شك يدل على الإمعان في محاربة الدين والانتقام الطائفي ممن يصرون على المطالبة بحقوقهم المشروعة.

إنّنا نستكر مثل هذه القرارات، ونحمّل الأوقاف الجعفرية مسؤولية المحافظة على المساجد الشيعية.

ثانيًا: يلاحظ المراقبون السياسيون أن الأوضاع في البحرين تتجه بسرعة فائقة إلى التأزيم والتعقيد، والعودة إلى قانون أمن الدولة الذي عانى منه الشعب ما عاني من ويلات واعتقالات ومداهمات وغيرها، وتجريم العمل السياسي على الأفراد والجمعيات وغيرها، فأخذت القوانين والتشريعات وبأساليب مختلفة تنهال من كل جانب لتحرم وتجرم العمل السياسي، ناسفة بذلك كل ادعاءات الديموقراطية التي تشدّق بها المسؤولون وادّعوا أنها واقع. وبذلك تبتعد عن الحل السياسي، الذي يعيد للبلد استقراره وأمنه.

ومن الأمور الملفتة في هذه الأيام المحاكمات الجماعية السريعة، وصدور الأحكام الجماعية القاسية التي تطال الكثير من الشباب بل وحتى الأحداث ولا تستثني أحدًا.

نعم محاكمات تفتقد التحقيق المحايد، وتفتقر إلى البيّنات المحايدة القادرة على إثبات الجرم، كما تنص على ذلك الشريعة الإسلامية، أحكام لا تتناسب والتهم الموجهة إلى المتهمين. محاكمات وأحكام يشم منها رائحة الكراهية والانتقام الطائفي، لكل من يطالب بحقوقه.

محاكمات وأحكام يراد منها أن تكون رادعة عن المطالبة بالحقوق، يراد منها تخويف الشعب، وإسكاته، وهذا ما نخال أن تكون هذه الاحكام والمحاكمات عاجزة عنه وغير قادرة على تحقيقه. فمادام هناك حق مضيع ومنهوب لا بد أن يكون هناك مطالب به.

محاكمات وأحكام يراد منها حرف الرأي العام المحلي والعالمي عن كل الانتهاك للحقوق والممتلكات والأعراض التي توثقها المنظمات الحقوقية العالمية، والتي وثقتها حتى لجنة تقصي الحقائق التي شكلت بأمر ملكي.

كما يراد منها التغطية على عدم تنفيذ وصايا لجنة تقصي الحقائق، وتوصيات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومحاسبة المتسببين في تعذيب وقتل المواطنين.

ولا سبيل إلى إسكات الشعب وإنهاء الأزمة إلّا إعطاء الشعب حقوقه كاملة، أو سجن أو قتل الشعب بكامله.

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى