الثلاثاء - 20 ذو القعدة 1440 - 23 يوليو 2019
جديد الموقع
فيما اعتصم الأهالي احتجاجاً.. بلدية «الشمالية» تنذر الأهالي بهدم مسجد العسكريَّيْن اليوم

فيما اعتصم الأهالي احتجاجاً.. بلدية «الشمالية» تنذر الأهالي بهدم مسجد العسكريَّيْن اليوم

كرزكان – حسن المدحوب

وجّهت بلدية المحافظة الشمالية إنذاراً إلى الأهالي بإزالة المبنى المقام عليه مسجد الإمامين العسكريين في مجمع 1020 في اللوزي في كرزكان، وإلا ستقوم «البلدية بالإزالة خلال ثلاثة أيام على نفقة المالك الخاصة، مضافاً إليها الغرامة المقررة»، وهي المهلة التي تنتهي اليوم الأحد (30 مارس/ آذار 2014).

وقال القائمون على رعاية مسجد العسكريين في منطقة كرزكان لـ «الوسط» إنهم تفاجأوا بملصق المخالفة يوم (الخميس) الماضي، الصادر من بلدية المنطقة الشمالية، وأنه يدعوهم لمراجعة بلدية جدحفص في قسم الرقابة والتفتيش لمتابعة إجراءات المخالفة، مشيرين إلى أن «المهلة تنتهي اليوم (الأحد)، وهي ثالث الأيام التي منحت، في حين إن الجمعة والسبت إجازة رسمية لا يمكن مراجعة البلدية المذكورة خلالها».

وأضافوا «الأهالي سارعوا إلى عقد صلاة مركزية في المسجد خلال اليومين الماضيين، واعتصموا لإبلاغ احتجاجهم على هذا الإجراء، الذي يمس بيوت الله بالهدم والإزالة، رغم أن الأرض خصصت لبناء المسجد عليها».

وأفادوا أن «قراراً صدر بأمر من وزارة العدل إلى البلدية الشمالية بإزالة البناء القائم للمسجد، غير أن الوزارة لا تزال تماطل في إصدار كتاب التخصيص والسماح للأهالي ببناء المسجد بشكله النهائي».

وذكروا أنه «منذ العام 2009، تمت مخاطبة وزارة العدل التي بدورها طلبت مخاطبة وزارة الإسكان ووزارة البلديات للتأكد من الأرض، وهل هي مخصصة لمسجد أم خدمات وتمت المخاطبة، وجاء رد الوزارتين بتخصيص الأرض لمسجد للمنطقة، بعد ذلك تمت مخاطبة وزارة العدل التي وافقت على تخصيص الأرض للمسجد».

وتابعوا «بعد ذلك تمت مخاطبة وزارة البلديات لإصدار رخصة لوضع كابينة صلاة، غير أن الرخصة تأخر إصدارها، إلى ما بعد فترة السلامة الوطنية، ثم تفاجأنا بوجود توجه لتحويل الأرض إلى مسجد تابع إلى الأوقاف السنية، رغم عدم وجود قاطنين من الطائفة السنية في منطقتنا، الأمر الذي دفعنا لرفع خطاب إلى وزارة العدل وطلبنا لقاء مع الوزير الذي حوَّل الموضوع إلى الوكيل الذي بدوره حوَّل الموضوع إلى مدير المشاريع، والذي أنكر في البداية التخصيص وبعد مواجهته بالمراسلات قال إن هناك خطأ في الأمر، وذكر أنه سيرفع الموضوع إلى الوزير، وبعد فترة قال إنهم سيعيدون تخصيصه كمسجد تابع إلى الأوقاف الجعفرية».

وجدد القائمون على مسجد العسكريين دعوتهم لوزارة العدل والشئون الإسلامية إلى المسارعة في إصدار وثيقة التخصيص للمسجد، وعدم المماطلة في ذلك، ووقف قرار إزالة المبنى الموجود حاليّاً للمسجد.

ومن جهته، أفاد العضو البلدي للدائرة التاسعة في المحافظة الشمالية جاسم المهدي أن «اليوم (الأحد) سيكون هناك وفد أهلي إلى بلدية جدحفص لتوضيح الأمور، ولكننا نجد أن هؤلاء جهة تنفيذية، وإن القرار صدر من جهة أخرى، ونحن ندعوها للتريث في قرارها بالهدم».

وأضاف المهدي «يجب تحكيم لغة العدل، وهناك أوراق جعلتها الوزارة لتخصيص الأرض إلى المسجد، وبعد ذلك طرأت أمور لدى الجهات الرسمية، وهذه المنطقة لا يوجد فيها إلا طائفة واحدة، فما الغرض أن يكون هناك مسجد للطائفة الأخرى لا تستفيد منه، فنحن لا نقبل أن يخصص مسجد للطائفة الشيعية في مناطق أخرى لا يكون لهم تواجد فيها».

وتابع «قمت بالاتصال بالأخ عبدالرحمن هزيم في وزارة العدل، وأخبرته أننا نحتاج إلى إيضاح بعض الأمور، لأنه لا يمكن معالجة الأمور بمزيد من التعقيد، ووعدني أن يلتقي بي بعد يومين، غير أنني تفاجأت بإيجاد مسجد في مجمع 1018، وتم تجهيزه في فترة قصيرة، وهذا الأمر يحتاج إلى وقفة، لأنك خلال يومين تقرر إيجاد مسجد بكافة ملحقاته، دون علم المجلس البلدي، فإذا كنا نحاسب الأهالي على بناء مسجد العسكريين، فالأولى أن يتم تطبيق القانون على الجميع بسواسية، حيث لم تلجأ الجهات المعنية من ممثلي المنطقة سواء العضو البلدي والنيابي في هذا الإجراء الذي من شأنه إثارة حنق الأهالي وضيقهم».

الوسط | العدد 4222 | الأحد 30 مارس 2014م

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى