الأحد - 16 ذو الحجة 1440 - 18 أغسطس 2019
جديد الموقع

أمر الله: الشهيد الموالي كان ينوي الانضمام للحوزة يوم «طوق الكرامة»

تمنى أن يكون مثل الشيخ بهجت… خلال زيارة «العلمائي» لعائلته تضامنًا
أمر الله: الشهيد الموالي كان ينوي الانضمام للحوزة يوم «طوق الكرامة»

قلالي – المجلس العلمائي
قام وفد من المجلس الإسلامي العلمائي بزيارة لعائلة الشهيد يوسف الموالي، في منطقة قلالي، وذلك يوم الإثنين 20 رجب 1433 هـ الموافق 11 يونيو 2012م.

وكان ضمن الوفد أعضاء الهيئة المركزية أصحاب السماحة الشيخ عيسى المؤمن والشيخ أحمد أمر الله والشيخ فاضل الزاكي، بالإضافة لأعضاء المجلس أصحاب الفضيلة الشيخ سعيد المادح والشيخ محمد الكراني والشيخ علي ناجي الهملي، فيما حضر من عائلة الشهيد كل من أب وأم وخال وعم الشهيد وعدد من أفراد العائلة.

وخلال القاء أشار الشيخ فاضل الزاكي إلى أن «شعب البحرين يفتخر بالشهيد الموالي وأن دمه حي لن يضيع، وإن تنكرت السلطة وتملصت من هذه الجريمة النكراء التي كانت واضحة وضوح الشمس». وأضاف «هذا الشهيد شهيد الشعب، وهو ابننا وابن الشعب وكل أسرة منه، وخصوصًا أن الشهيد يوسف له ظلامة خاصة من ظلامات هذا الشعب». وتابع الزاكي «المجلس العلمائي يهنئكم بهذه الشهادة العظيمة، ويؤكد أن دمه لن يذهب هدرًا، وأنتم في موقع التهنئة لا موقع التعزية».

من جانبه أشار الشيخ عيسى المؤمن إلى أن «إقدام السلطة على قتل أبناء هذا الشعب، ومنهم الشهيد الموالي، تبرهن على ضعفها، وكل التضحيات تكون لهذا الشعب نبراس عدل». وأردف «حينما تنظر إلى جسد الشهيد مبضّعًا لا تشك أن الشهيد كان كله صلابة في اللحظة التي كان في يد المجرم، وهو ما يكشف لنا أن الشهيد لم يكن خائفًا».

أما الشيخ أحمد أمر الله فقال إن «الشهيد عرف بإيمانه وأخلاقه، وأنا كنت من الذين رأوه بكثرة، حتى بداية الأحداث اتفقت معه أن أسجله في الحوزة بحسب رغبته وطلبه، وفي اليوم الذي أردنا أن نذهب معه صادف يوم (طوق الكرامة)، فكان هذا المانع. وكان يقول لي مرارًا: أريد أن أكون مثل الشيخ بهجت». وتابع أمر الله «كان الشهيد حنونًا ويشفق على والدته كثيرًا. كنت معه في الحج، ورأيت أن الشهيد صافي القلب وطاهر، لا ينظر إلى كمالات الدنيا، يتألم إذا يسمع غيبة».

بدورها تحدثت أم الشهيد، معقّبة «حياة الشهيد كانت بين الكتاب والمأتم والبيت، وكان شديد الحب لأئمته، كان يرفق بي ولا يعصيني وعلاقتي به قوية، ما عهدته يكذب، بل كان يكره الكذب ويكرر أن الكذب من الكبائر». وأضافت «لست خائفة على ولدي، لأنه راح إلى ربه طاهرًا».

وفي السياق نفسه روى والد الشهيد موقفًا عن ابنه حينما كان يتدرب السياقة، فسجل له المدرب أنه أنهى 16 ساعة تدريب، بينما في الواقع هي 8 ساعات، فرفض الشهيد وقال للمدرب: «هذا كذب، والكذب لا يجوز». في حين استشهد الأب بموقف مؤثر عندما كان الطير في المنزل بعد الاستشهاد يصدح باسم الشهيد.

وعلّق الشيخ سعيد المادح بقوله: «رأينا أم الشهيد كيف كان صبرها يوم تشييع ابنها، وهذا الصبر أخذته من زينب (ع)، فقد طلبت أن تكون لابنها زفة عرس وليس تشييعًا».

وفي ختام الزيارة تفقد وفد المجلس غرفة الشهيد المملوءة بالكتب والأدعية، والتي تحتوي على إحرام الشهيد، وهي مزينة بصوره وكتاباته، وتكشف عن شاب مرتبط بالله متدين مولع بالعلم، لم تحتمل أيادي الغدر صفاءه فاغتالته بعد أن نكّلت به وعذّبته بصورة وحشية تفضح وجهها القبيح وعداءها لهذا الشعب المسالم.

اضف رد

إلى الأعلى