الثلاثاء - 20 ذو القعدة 1440 - 23 يوليو 2019
جديد الموقع

المشعل خلال لقاء طلبة قم والنجف: ليس مُناسبًا أن تأتي العطلة الصيفية وتنتهي وطاقاتنا العلمائية مجمّدة

المشعل خلال لقاء طلبة قم والنجف: ليس مُناسبًا أن تأتي العطلة الصيفية وتنتهي وطاقاتنا العلمائية مجمّدة

 

أبوقوّة – المجلس العلمائي
عقد المركز التبليغي بالمجلس الإسلامي العلمائي لقاءه السنوي مع طلبة الحوزات الدينية في قم المقدّسة والنجف الأشرف، وذلك صباح الخميس 17 شعبان 1434هـ الموافق 27 يونيو 2013م بجامع الحجّة بمنطقة أبوقوّة.

وخلال كلمته الافتتاحية، عبّر رئيس المجلس الإسلامي العلمائي سماحة السيد مجيد المشعل، عن أمله "من خلال هذا اللقاء وما يلحقه من لقاءات متبادلة، أن يُستثمر وجود هذه الوجوه الطيبة من العلماء الطلبة في خدمة الدين". مضيفًا أنّه "ليس من المناسب لا للطلبة ولا لنا كمجلس، أن تأتي العطلة الصيفية وتنتهي وهناك طاقات علمائيّة راغبة في العطاء وهي مجمّدة، ونحن نتحمّل مسؤولية كبرى تجاه ذلك".

وأشار رئيس المركز التبليغي بالمجلس العلمائي سماحة الشيخ علي رحمة، إلى أنّ "دور المركز التبليغي بالنسبة للحوزات العلمية دور تكميلي بالنحو اللازم، لا الترفي والزائد عن الحاجة الملحّة والضروريّة. وإنّ طالب العلم وقد اختار لنفسه مسلكًا شريفًا عندما يبلغ مستوى من الكفاءة والأهلية لأن يقدم للمجتمع المسلم شيئًا ممّا حصّله خلال التحصيل العلمي في الحوزة، فهو إمّا أن يقدّم أو لا يقدّم شيئًأ للمجتمع، وطالب الحوزة عندما لا يقدّم شيئًا للمجتمع ولم يكُن له عذرٌ في ذلك فهو مقصّر".

وأوضح سماحته أنّ "طالب العلم يقوم بدوره في المجتمع على نحوين، إمّا بشكل فردي وشخصي وهذا يكون قاصرًا في ظل التحديات التي تواجه المجتمع المسلم والتي لا يمكن أن تقابل بعمل فردي، وإمّا النحو الثاني من التبليغ وهو التبليغ المؤسّسي الذي يكون بروابط توصل كل حركة من حركات التبليغ مع الأخرى بشكل مخطّط له ويستوعب حاجة المجتمع كمًّا وكيفًا، وهذا الأسلوب هو الناجح والعملي، والذي يمكن أن يغطّي حاجة المجتمع".

وأضاف الشيخ علي رحمة، أنّ "الحوزة لحد الآن تقتصر على تخريج طلاّب العلم، والخطوة الثانية وهي تحريك عمليّة التبليغ التي يقوم بها الفضلاء والعلماء بالشكل الذي يغطّي حاجة المجتمع وأفراده تتوقّف على مؤسسة من هذا النحو".

وأكّد سماحته أنّ "في البحرين، المؤسسة التي يمكن أن يُشار لها وتقوم بهذا النحو من الجُهد في ظل عدّة مؤسسات موجودة هو "المجلس الإسلامي العلمائي"، وهو المؤسسة التي يتطلع المجتمع البحريني أن تقوم بهذا الدور، والمتمثلة في المركز التبليغي وبعض دوائر المجلس، من دون التقليل من شأن مؤسسات أخرى تتحرّك في هذا المجال".

وقال رحمة إنّ "المركز التبليغي يتحرّك على مستويين للوصول إلى هذا الاكتفاء في التبليغ الديني؛ أولهما طرح خطّة تبليغيّة من حيث البرامج التي تستوعب كلّ أبواب التبليغ التي من المفترض أن تصل إلى المسلم بالحد الأدنى، فالمركز التبليغي لا يتحرك على مستوى تخصّصي على المستوى العام الذي يحتاج إليه الفرد المسلم". مضيفًا أنّه على "المستوى الثاني يتحرّك على مستوى اختيار البرامج التبليغية التي يمكن أن توصل المعلومة الشرعية إلى كلّ فرد من أفراد المجتمع بلحاظه الخاص، ومن هنا تعدّدت أساليب التبليغ في المركز التبليغي، بحيث أنّ كلّ فرد في المجتمع يمكن أن تصل إليه حصّة من التبليغ تفي بحاجته لو فعّلت هذه البرامج بالشكل المطلوب".

واختتم الشيخ علي حديثه بالتأكيد أنّ "طلاب العلم لهم الدور الكبير في تسريع هذه الخطة، بقدر ما يكون هناك من جديّة واهتمام بتفعيل هذا النحو المؤسّسي من التبليغ، وبمقدار ما نصل إليه ممّا نتطلّع إليه من رفع مستوى الوعي الديني والثقافي والمعرفي في مجتمعنا".

من جانبه تحدّث رئيس مركز الشيخ المفيد للمعارف الإسلامية بالمجلس العلمائي الشيخ رضي القفاص مخاطبًا الطلبة، بالقول إنّ "التواجد المميّز والنوعي لكم بين الناس من ضروريّات حركتكم، ومركز الشيخ المفيد للمعارف الإسلاميّة يركّز على هذا الأمر وأهميّته، وعلى أن يكون لكم تواصل وتواجد بين مشاريع التعليم الديني، تواجد رعاية واحتضان وتقوية ارتباطكم بالعاملين في هذه المشاريع يُتقِن وظيفتها، ويضمن سلامة المنهج، فأنتم من أهم الركائز التي يُعتمد عليها، ويصرّح مسؤولو المشاريع بأهميّة وجودكم بينهم".

ونبّه سماحته، إلى أن "المشاريع تحتاجكم في مشروع التأهيل العلمي والإداري والتربوي، ودعمها معنويًا وماديًا، وحث الجمهور على أهميّة تقويتها والدفع بأبنائهم إلى هذه المشاريع". معبّرًا عن "أمل مركز الشيخ المفيد أن يقوم الأخوة من طلاب العلم كلٌّ في منطقته بدوره وأن يكون له وجود بين القائمين على مشاريع التعليم الديني، ويتعرّف على التجربة القائمة بدقّة ويبذل الجهد معهم في النهوض والارتقاء بها".

وألقى مدير معهد فاطمة الزهراء (ع) لتطوير الذات في النجف الأشرف سماحة الشيخ عباس العصفور كلمة عن طلبة الحوزات الدينية في النجف الأشرف، وسماحة الشيخ غازي السمّاك كلمة عن طلبة الحوزة في قم المقدّسة، تحدثوا فيها عن مشاريع الطلبة وإنجازاتهم، والمصاعب التي يلاقيها الطلبة الحوزويون هناك. 

 

 

اضف رد

إلى الأعلى