الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 - 19 يوليو 2019
جديد الموقع

“ثقافية العلمائي”: نأمل من الخطباء والمؤسسات والمجالس تكثيف الطرح الفقهي خلال شهر رمضان

في لقاء خاص بعد مرور أكثر من 7 أشهر على إطلاق شعار "التفقه في الدين"

"ثقافية العلمائي": نأمل من الخطباء والمؤسسات والمجالس تكثيف الطرح الفقهي خلال شهر رمضان

 

الحلة – المجلس العلمائي
بعد مرور أكثر من 7 أشهر على إطلاق الشعار السنوي للمجلس العلمائي "التفقه في الدين"، حاور المركز الإعلامي في المجلس دائرة الثقافة ، للاطلاع على حجم التفاعل الاجتماعي مع الشعار، ومدى التفاعل من قبل المؤسسات والمشاريع والمراكز الدينية خلال الفترة الماضية، ورؤية الدائرة لتفعيل الشعار فيما تبقى من العام.

وفي هذا السياق أشار مسؤول لجنة الشعار، الشيخ محمد حسن الكراني، إلى أن حجم التفاعل الاجتماعي كان جيدًا، وإن كنا نطمح لمستوى أكبر من التفعيل، وخصوصًا على مستوى الحسينيات والمساجد ومشاريع التعليم الديني، عبر البرامج المقامة، لكن بفضل الله فإن الاهتمام كان ملحوظًا في عدد من تلك المؤسسات.

وعن رؤية الدائرة للفترة المقبلة تمنى الشيخ الكراني أن تستفيد الحسينيات والمساجد وكذلك الخطباء من هذا الموسم العبادي، وخصوصًأ في شهر رمضان المبارك، إذ يُرجى من خطباء المساجد والمنبر الحسيني أن يأخذوا على عاتقهم الدور الأبرز في تكثيف الطرح الفقهي بشتى أبوابه خلال محاضراتهم، لما لهذا الجانب من أهمية كبيرة في حياة الناس.

كما أشار إلى أن العبء يقع في الدرجة نفسها على مسؤولي الحسينيات والمجالس الرمضانية والمشاريع الدينية والجمعيات الخيرية، بأن يركزوا في فعالياتهم على الجوانب الفقهية المهمة المرتبطة بالشرائحة المنتسبة لهم بصفة خاصة، والمجتمع البحريني عمومًا.
 

وهذا نص الحوار، الذي أجراه المركز الإعلامي مع دائرة الثقافة:

  • بداية.. ما هي آلية اختيار الشعار السنوي كمشروع ثقافي تطلقونه كل عام؟

 بداية عقدت دائرة الثقافة قبل بداية العام الهجري أكثر من أربعة اجتماعات بالإضافة إلى الاتصالات والمشاورات مع نخبة من أصحاب الفضيلة العلماء والأكاديمين وبعض مسؤولي المؤسسات الدينية، لاختيار الموضوع الأهم والأنسب للشعار، وتم حصر عناوين كثيرة مهمة وواقعية وملحّة، ثم تمت المناقشة مجددًا لترشيح العنوان الأفضل من بينها، فتم اختيار عنوان "التفقه" لما له من ارتباط وثيق بعدة عناوين أخرى كانت مطروحة، مرتبطة في غالبها بالهم الاجتماعي والتربوي والاقتصادي وحتى السياسي، والهيئة المركزية للمجلس الإسلامي العلمائي كانت على اطلاع كامل بتفاصيل التحرك.
 

  • ما هي الاستعدادات والتجهيزات التي قامت بها دائرة الثقافة بشكل خاص للتواصل وتحريك الاهتمامات وخلق مناخات الحراك الفقهي مع الفعاليات الثقافية وشرائح المجتمع في مناطق البلد؟

العمل مضنٍ وفيه معاناة وتواصل حثيث حتى يخرج للعلن بالصورة الجاهزة، وقد تم إرسال مجموعة مسجات للمؤسسات والمشاريع الثقافية والنخب الفاعلة في البلد لمزيد من الحيوية والتنشيط، ومن أجل زيادة معدل التواصل فتحت دائرة الثقافة بريدًا خاصًّا بالشعار لتلقي الاقتراحات من فعاليات المجتمع، وتم الاعلان العام في المساجد والجوامع عن استعدادات تحريك الشعار السنوي، ثم بدأت دائرة الثقافة تتلقى الطلبات الواصلة، وإنصافًا فإن جميع دوائر المجلس كلها كانت تقوم بحسب مراعاة الاختصاص بتقديم دور مساند في هذا الصدد.
 

  • امتدت فترة إطلاق الشعار السنوي قرابة السبعة أشهر لحد الآن… كيف هي القراءة الواقعية لمجمل ما تم إنجازه من برامج وأنشطة منذ إطلاق شعار المجلس الإسلامي العلمائي هذا العام؟

بصورة دقيقة، نقول إن دائرة الثقافة مرت بفترة انتقالية إن صح التعبير، بعد تغيّر مسؤولها السابق، سماحة السيد محسن الغريفي، وتحويلها إلى دائرتين، دائرة العلاقات ودائرة الثقافة، وهو ما تطلب منا جهدًا مضاعفًا للتأقلم مع الوضع الجديد، والبدء بصورة سريعة لاستيعاب الوضع وبدء التحرك بمستوى يليق بحجم فعالية الشعار السنوي، وهو ما وفقت الدائرة فيه بدرجة عالية، بحسب تصورنا.

وبالتالي فإنه بالنظر إلى تلك الظروف بالإضافة إلى الوضع الأمني والأزمة السياسية الخانقة التي تغطي الأجواء، فإن الإنجاز الذي تحقق وإن كان لا يرقى للطموح الواسع والمرسوم، إلا أنه يعدّ مقبولًا جدًا، والشكر هنا موصول لكل الفعاليات الاجتماعية التي اهتمت وركزت الشعار في عناوين برامجها خلال الفترة الماضية.
 

  • فعلًا.. ما هو مستوى تجاوب المشاريع والمؤسسات الإسلامية للاهتمام بالتفقه الديني؟

إن حجم التفاعل الاجتماعي مع الشعار كان جيدًا، وإن كنا نطمح لمستوى أكبر من التفعيل، وخصوصًا على مستوى الحسينيات والمساجد ومشاريع التعليم الديني، عبر البرامج المقامة، لكن بفضل الله فإن الاهتمام كان ملحوظًا في عدد من تلك المؤسسات، وأقيمت عدة فعاليات فقهية تصب في سياق الشعار، وذلك في عدد من مناطق البحرين، بعضها كانت مركزية، وأخرى أقيمت في نطاق محدود.
 

  • ومذا عن رؤية الدائرة لتفعيل الشعار خلال الفترة المقبلة؟ ألا تخشون أن يسيطر الجو العبادي ويتلاشى الاهتمام بالشعار؟

وإن كان هذا الهاجس يراودنا بصراحة، لكننا بدأنا التحرك لتحشيد الاهتمام بالجانب الفقهي في هذه المواسم العبادية، وخصوصًا عبر الفعاليات والمواسم الأخرى التي تطلقها الدائرة مثل "موسم الاعتكاف" وموسم "نداءات التوبة"، وكذلك "المهرجان القرآني"، ونحن على ثقة تامة بوعي مجتمعنا المؤمن واهتمامه بهذا الشأن.

ونتمنى أن تستفيد الحسينيات والمساجد وكذلك الخطباء من هذا الموسم العبادي، وخصوصًا في شهر رمضان المبارك، إذ يُرجى من خطباء المساجد والمنبر الحسيني أن يأخذوا على عاتقهم الدور الأبرز في تكثيف الطرح الفقهي بشتى أبوابه خلال محاضراتهم، لما لهذا الجانب من أهمية كبيرة في حياة الناس. كما أن العبء يقع في الدرجة نفسها على مسؤولي الحسينيات والمجالس الرمضانية والمشاريع الدينية والجمعيات الخيرية، بأن يركزوا في فعالياتهم على الجوانب الفقهية المهمة المرتبطة بالشرائحة المنتسبة لهم بصفة خاصة، والمجتمع البحريني عمومًا.
 

  • ما هو الدور الذي تساندكم من خلاله دوائر المجلس في تفعيل الشعار؟

هناك حالة تكامل وتنسيق وتعاون بين دوائر المجلس بإشراف إدارة تنفيذية ذات كفاءة لإنجاز المشروعات والأعمال المرتبطة بعنوان ومحاور مشروع "التفقه الديني"، فقد انطلقت برامج في موضوعات فقهية من دائرة الثقافة وتم توزيع تقويم بالمناسبات يتضمن أحاديث نبوية حول الشعار السنوي، وتجهيز بنرات أحاديث وكلمات وأفلام قصيرة لتركيز أهمية  التفقه في الدين، وأهم الأنشطة والبرامج المعتمدة لدى المجلس، وتوجد مطوية في طريقها إلى النشر بعد الطباعة، ونظمت دائرة الثقافة ندوة وحوارًا مفتوحًا مع الشباب بعنوان: (التفقه في الدين) باستضافة الشيّخ شاكر الفردان والدكتور علي أحمد هلال، تميزت بنوعيتها ومداخلاتها القيّمة.

ووصلتنا في دائرة الثقافة مجموعة من الطلبات وبعضها لدوائر أخرى في المجلس مثل المركز التبليغي ليساهم في تفعيل أنشطة المجلس الفقهي في المناطق كما يعد "الوجبة الفقهية" بالتنسيق مع المركز الإعلامي، وينشرها عبر برنامج (الانستغرام) وقنوات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية للتنبية على أخطاء شائعة لفهم مسائل ابتلائية في عمل المكلفين، كما لدى أصحاب السماحة العلماء العاملين مشروع فكرة "التبليغ الجوال" وهي بمثابة دورة متنوعة للأخلاق والفقه والعقائد والقضايا القرآنيّة، سيقوم المركز التبليغي بتفعيلها وتجريب تحريكها في بعض المناطق ودعوة شرائح المجتمع للتفاعل معها. ومركز الشيّخ المفيد فهو بدوره قد استلم طلبات تعليمية وبرامج تطبيقية ترتبط بشعار العام بشكل وآخر، ومازال يعمل على خلق حلقة تواصل مستمر مع المشاريع لتعزيز الجانب الفقهي بصورة وبأخرى.

أما المركز الإعلامي فيأخذ على عاتقه التغطية الخبرية المستمرة لفعاليات وأنشطة "التفقه في الدين"، والاهتمام بإصدار نشرة "العلمائي" إلكترونياً وورقيًا، التي ركزت في بعض أعدادها على جانب الشعار، بالإضافة إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتغريد ونشر كلمات الأئمة (ع) والعلماء الحاثة على التفقه في الدين.

  • هل يمكنكم بيان طبيعة الخدمات الثقافية المقدمة للمؤسسات ومشاريع المناطق في مجال تفعيل الشعار السنوي؟

دائرة الثقافة لها عدد من الفعاليات والبرامج، ومنها ملف الشعار الفقهي الديني المخصص كمحور لهذا العام 1434هجرية، وقد أصدرت بعض البيانات والتقارير، وقدمت دراسة مستفيضة لمجموعة من الطلبات الواصلة إليها.

كما أن دائرة العلاقات في المجلس الإسلامي العلمائي تجري بعض الزيارات الميدانية والاتصالات، بل لها حضور في توطيد الروابط الاجتماعيّة لتسهيل تحريك أنشطة (التفقه في الدين) حسب المتاح، وهو مفردة من مفردات النشاط المستمر طوال العام، بل إن مهمة التبليغ والتواصل المجتمعي للإسهام في عملية التفقه في الدين من صلب وظائف علماء ومبلغي الإسلام العزيز في كل زمان ومكان.
 

  • ما أبرز القضايا ومجموعة المواسم والمناسبات الدينية لديكم والتي تنوون تسليط الضوء عليها؟

هناك عدة عناوين، أهمها: تجديد الدعوة للدفاع عن النبي الأكرم (ص)، وإحياء رسالة الإسلام من المبعث النبوي الشريف، وموسم (نداءات التوبة) من الفترة الممتدة 19-30 شعبان المعظم حتى قدوم شهر رمضان المبارك وليالي القدر الشريفة، وذكرى شهادة أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) بالإضافة إلى عيدي الفطر والأضحى.
 

"العلمائي" يطلق هويّة "التفقه" ويدعو لتفعيلها

وكان المجلس الإسلامي العلمائي أطلق هويّة شعاره السنوي للعام الهجري 1434هـ «التفقّه في الدين».. "من أجل تأصيل شرعي على مستوى الفرد والمجتمع"، خلال مؤتمر عاشوراء السنوي السابع المنعقد يومي الأحد والإثنين 28-29 شوال 1433هـ الموافق 16-17 سبتمبر 2012م.

واشتملت هويّة الشعار على عدّة إيحاءات فنيّة حملت دلالات الشعار، إذ مثّلت النقوش داخل الشعار ملامح الهويّة الإسلامية التي تمثل هدف الشعار بتأصيل الفكر الإسلامي، فيما حمل أعلى الشعار رمزيّة الكتاب وترسيخه باستهدافه الفرد وتحصين المجتمع.

ودعا المجلس العلمائي جميع المشاريع والمراكز والمؤسسات الدينية والحسينية إلى التحرك الجاد لتفعيل تطبيقات هوية الشعار (الموجودة أدناه)، ونشرها ضمن إصداراتهم ونشراتهم، بالإضافة إلى توظيف معاني الشعار في أكثر الفعاليات، وخصوصًا العاشورائية، وإيصال مضامين الشعار إلى جميع فئات المجتمع عبر الإبداع في شتى الوسائل البرامجية والإعلامية الهادفة والقريبة من الناس.

الشعار يستهدف الناس.. كل الناس

وحينها أشار المجلس في بيانه إلى أنّ "الشعار ينطلق مستهدفاً تنمية الوعي الشرعي لدى مختلف أفراد المجتمع، والعمل على تحصين المجتمع فقهياً، مؤكّداً على شمولية الجانب الفقهي لمختلف مساحات الحياة، واعتماد الأساس الفقهي أساساً ثابتاً ورئيسياً في حركة كافة المؤسسات الاسلامية، وإبراز معالم الحركة الفقهية الاسلامية".

ولفت المجلس إلى أن "شعار (التفقّه في الدين) يستهدف الأسرة والطبيب والتاجر والمهندس والموظف والعامل والاقتصادي والسياسي والمعلّم والطالب والجامعيّ والاعلاميّ والفنّان والمثقّف والأديب والرجل والمرأة والطفل والشاب، وكل فئات المجتمع".

يشار إلى أن سماحة العلاّمة السيد عبدالله الغريفي أوضح في كلمته الافتتاحيّة لمؤتمر عاشوراء 7، أن "شعار المجلس لهذا العام هو (التفقّه في الدين) في مدلوله الخاص يُعنى بهذا البُعد، فيما يُشكّلُ هذا التفقّه من ضرورةٍ تُحصّن كلّ مساراتِ الحياة، وكلّ مواقِعِ الحراك، وبقدر ما تجسّد هذه المسارات وهذه المواقع (أحكام الشرع) تكون قد اكتسبت شرعيّتها".

ويدأب المجلس الإسلاميّ العلمائيّ على إطلاق شعار عام لكلِّ سنة هجرية من أجل تركيز الجهود على القضية المعنيّة، وتكثيف الأنشطة المتعلقة بالشعار لترسيخ أبعاده ومضامينه اجتماعيًّا. وكان شعار المجلس للعام 1433هـ أُطلق تحت عنوان «الإسلام.. سياسة وسلام».. "عدالة، كرامة، أخوّة".

 

ملاحظة: مرفق تطبيقات هوية الشعار:

http://www.olamaa.net/new/news/photo/1352712440final logo 1434.pdf

اضف رد

إلى الأعلى